ثلاثة قتلى بغزة واشتباكات تهدد بانهيار الهدنة   
الثلاثاء 1427/11/29 هـ - الموافق 19/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:33 (مكة المكرمة)، 12:33 (غرينتش)

تجدد الاشتباكات تهدد بالعودة للفوضى وانهيار الهدنة (رويترز)

ارتفع عدد قتلى العنف الداخلي بقطاع غزة بين أنصار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني (فتح) اليوم الثلاثاء إلى ثلاثة، كما أصيب قرابة 15 بعضهم بحالة حرجة مما يوحي بانهيار الهدنة التي تم  التوصل إليها بين الجانبين أول أمس بوساطة الفصائل الفلسطينية.

وذكرت مصادر طبية أن فلسطينيين يتبعان القوات الأمنية الموالية لرئيس السلطة محمود عباس قتلا، وأصيب سبعة آخرون بجروح خلال اشتباك مسلح عنيف وقع ظهر اليوم بشارع الجلاء بمدينة غزة بين القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وأفراد من الأمن التابع لرئيس السلطة.

وفي اشتباكات منفصلة بين عناصر من الطرفين وقعت بالقرب من مستشفى الشفاء بمدينة غزة صباح اليوم، قتل إسماعيل أبو الخير التابع للقوة التنفيذية وأصيب ثمانية آخرون.

وأوضح مراسل الجزيرة أن كلا من طرفي الصراع قدم رواية مختلفة حول ظروف وملابسات وقوع المواجهات. وقال إن اشتباكات متفرقة تدور في عدد من شوارع المدينة، كما أن أصوات الأعيرة النارية تسمع من وقت لآخر.

الانتشار الأمني الكثيف بغزة وتّر الأجواء وهدد الهدنة (رويترز-أرشيف)
ووقعت اشتباكات أخرى قرب مقر للمخابرات بمنطقة المشتل شمال غرب مدينة غزة دون أن تسجل إصابات، واستخدمت بالاشتباكات التي وقعت بين القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وحماس من جهة، وأفراد من الأمن التابع للمخابرات العامة المعروفين بانتمائهم لفتح، قاذفات الصواريخ والأسلحة الرشاشة.

ولا يزال الانتشار العسكري الكثيف للجانبين فتح وحماس بمدينة غزة يهدد بانهيار الهدنة، وكان رئيس الحكومة إسماعيل هنية قد دعا محمود عباس إلى سحب الحرس الرئاسي من الشوارع لإنجاح اتفاق الهدنة قائلا إنه لا صلة له بمهمات الأمن الداخلي ولا بأمن المعابر, وقد بات طرفا في النزاع.

يُذكر أن الهدنة التي تم التوصل إليها بوساطة الفصائل دعت إلى إنهاء المظاهر المسلحة وعودة الأجهزة الأمنية إلى مواقعها وإطلاق سراح المختطفين ووقف الحملات الإعلامية والتحريض، والتحقيق في الأحداث التي بدأت من معبر رفح.

ورغم تدهور الأوضاع فإن المراسل أكد أن الفصائل الفلسطينية أكدت إصرارها على مواصلة العمل بالهدنة، رافضة أي خرق من أي طرف كان.

خطاب هنية
وفي تطور آخر أعلن المستشار السياسي لرئيس الحكومة إن الأخير سيوجه كلمة للشعب الفلسطيني مساء اليوم حول آخر التطورات السياسية والميدانية.

هنية يرد على خطاب عباس (رويترز-أرشيف)
وحسب المصدر نفسه فإن خطاب هنية قد يتناول الرد على بعض النقاط التي وردت في خطاب عباس السبت الماضي، والذي دعا فيه لإجراء انتخابات مبكرة مما تسبب بإثارة الفوضى في المناطق الفلسطينية ومقتل ستة فلسطينيين.

وقال المستشار السياسي أحمد يوسف "هذه الكلمة لن تكون تصعيدية بل قد تدفع باتجاه التهدئة وإيجاد الحل والمخرج من الأزمة الحالية".

كما أشار يوسف إلى جهود وساطة تقودها لجنة المتابعة العليا للفصائل والقوى وأخرى مصرية يقوم بها وفد أمني موجود بغزة، إضافة إلى الوساطة التي يقوم بها الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو الذي ينتظر وصوله إلى رام الله اليوم من أجل وضع حد للأزمة.

وسيلتقي أوغلو أولا الرئيس محمود عباس في رام الله، ثم سيتوجه إلى غزة حيث يلتقي رئيس الوزراء إسماعيل هنية.

وفي سياق محاولات تطويق الأزمة، دعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب الأحد القادم، بالمقابل أبدى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ورئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت دعمهما الكامل لعباس.

أحد أقرباء الشهيد عناب يبكيه قبل دفنه (الفرنسية)
شهيد بنابلس

من جانب آخر استشهد ناشط من كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لفتح بنيران جنود إسرائيليين في نابلس شمال الضفة، في وقت لقي فيه فلسطيني مصرعه وجرح آخرون باشتباكات جرت صباح الثلاثاء بين عناصر من قوى أمنية من حركتي فتح وحماس.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن وحدة إسرائيلية خاصة بالمدينة قتلت صباح الثلاثاء رامي عناب (22 عاما) من كتائب شهداء الأقصى وجرحت عنصرين آخرين كانا برفقته.

وفي حادث آخر توفي أحد عناصر كتائب الأقصى ويدعى عمار زقزوق (30 عاما) متأثرا بجروح أصيب بها بنيران جنود الاحتلال يوم الـ14 من الشهر الجاري في نابلس.

كما أوقفت القوات الإسرائيلية الليلة الماضية تسعة ناشطين فلسطينيين في الضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة