السعوديون يودعون خادم الحرمين الشريفين   
الثلاثاء 1426/6/27 هـ - الموافق 2/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:50 (مكة المكرمة)، 8:50 (غرينتش)

سعودي يقبل صورة الملك فهد بن عبد العزيز بعد الإعلان عن نبأ وفاته (الفرنسية)

تجري الاستعدادات في المملكة العربية السعودية لتشييع جنازة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز الذي وافته المنية أمس بعد رحلة طويلة مع المرض.

ولن تُشيع الجنازة رسميا، وسيوارى جثمان الملك الراحل الثرى بعد صلاة عصر اليوم في مقبرة عامة وسط الرياض حيث دفن والده الملك عبد العزيز مؤسس المملكة وسائر أفراد الأسرة، وذلك بدون مراسم خاصة للمناسبة إلا تلك المتعلقة بأداء صلاة الجنازة.

وسيصلى على جنازة خادم الحرمين قبل دفنه في مسجد الإمام تركي بن عبد الله، على أن تقبل التعازي بعد مواراته الثرى في قصر أمير الرياض.

وبدأ عدد من الزعماء العرب والوفود الرسمية وكبار المسؤولين الأجانب بالتوافد على المملكة السعودية للمشاركة في تشييع الجنازة.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أول مسؤول عربي يصل الرياض أمس. ويشارك زعماء دول عربية مثل مصر ولبنان واليمن والعراق والجزائر في جنازة الملك فهد، إضافة إلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك وولي العهد البريطاني الأمير تشارلز.

وأعلنت دول عربية تنكيس الأعلام والحداد، فيما تأجلت القمة العربية الاستثنائية التي كان مقررا عقدها في شرم الشيخ غدا.

وحكم الملك فهد (84 عاما) السعودية منذ 1982، وأشاد قادة الدول من ملوك ورؤساء بدفاعه عن الاستقرار والسلام في المنطقة والعالم، وبما شهدته المملكة خلال عهده من ازدهار وتنمية.

وكان العاهل الراحل يعاني من آثار سكتة دماغية أصابته عام 1995، وقد أناب مهام إدارة شؤون المملكة لولي العهد آنذاك الأمير عبد الله. وقد أدخل إلى المستشفى يوم 27 مايو/أيار الماضي بعد أن ساءت حالته الصحية.

عبد الله تولى الملك بسلاسة ودون اعتراضات (الفرنسية)

عبد الله ملكا
وأصدر الديوان الملكي السعودي بيانا أعلن فيه أن أفراد الأسرة الحاكمة بايعوا ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز ملكا، ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام الأمير سلطان بن عبد العزيز وليا للعهد.

وستبدأ البيعة من المواطنين لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمير سلطان في قصر الحكم بالرياض غدا.

وفي أول خطوة له على رأس البلاد أصدر الملك عبد الله أمرا ملكيا أكد فيه بقاء أعضاء الحكومة في مناصبهم. وجاء في الأمر الملكي "يستمر جميع أعضاء مجلس الوزراء الحاليين في مناصبهم برئاستنا".

وقال دبلوماسيون إنهم لا يتوقعون تغييرات كبرى في سياسة السعودية الخارجية تحت قيادة الملك عبد الله الذي عرف بتوجهه العروبي. كما أكد مصدر سعودي أن المملكة لن تغير سياستها النفطية بعد وفاة الملك فهد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة