تعيين حكومة بأوكرانيا وواشنطن تحذر روسيا   
الخميس 28/4/1435 هـ - الموافق 27/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 5:31 (مكة المكرمة)، 2:31 (غرينتش)
مجلس الميدان عين حكومة موالية لأوروبا رغم التحرك العسكري الروسي (الفرنسية)
أعلن مجلس "الميدان" -الذي يجمع قادة المعارضة الأوكرانية السياسيين وجمعيات المجتمع المدني- مساء الأربعاء تعيين أرسيني ياتسنيوك الأوروبي التوجه رئيسا للوزراء، في حين حذرت واشنطن موسكو من أن تدخلها عسكريا بأوكرانيا سيكون "خطأ فادحا".
 
وقالت إنها تدرس تقديم ضمانات قروض أميركية إلى كييف بمليار دولار، وذلك في وقت أعلن فيه المدعي العام بالوكالة بأوكرانيا إصدار مذكرة توقيف دولية بحق الرئيس فيكتور يانوكوفيتش.
 
وتضم الحكومة الجديدة التي أعلنت في الميدان (ساحة الاستقلال بكييف) العديد من الشخصيات القادمة من حركة الاحتجاج، غير أنه يتعين أن يصادق البرلمان الخميس على هذه التسميات.

وكان ياتسنيوك (39 عاما) العضو في حزب يوليا تيموشينكو -التي أفرج عنها السبت من السجن- وزيرا للاقتصاد والخارجية. وقد دعي لقيادة البلاد قبل انتخابات رئاسية مبكرة ستنظم يوم 25 مايو/أيار القادم.

وأمام رئيس الوزراء المقترح ياتسنيوك مهمة جسيمة لمنع أوكرانيا من التردي في هاوية الإفلاس واحتواء الاتجاهات الانفصالية المتصاعدة في جنوب البلاد خصوصا بالقرم حيث يشعر قسم كبير من السكان أنه أقرب إلى موسكو من كييف.
 
كيري حذر موسكو من أن تدخلها عسكريا بأوكرانيا سيكون خطأ فادحا (الفرنسية)
واشنطن تحذر
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأربعاء إن على روسيا أن تكون "حذرة جداً" في قراراتها بشأن أوكرانيا وأن تحافظ على التزامها باحترام سيادة هذا البلد.

وتابع كيري "بالنسبة لدولة تحدثت مرارا ضد التدخل الأجنبي في ليبيا وفي سوريا وفي أماكن أخرى سيكون من المهم بالنسبة لها أن تستمع لتلك التحذيرات".

واعتبر المسؤول الأميركي أن على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يصغي للأوكرانيين الذين أعلنوا رغبتهم في التغيير، مجدداً التأكيد على أن واشنطن لا ترى علاقتها مع روسيا نوعا من استمرار الحرب الباردة، وفق تعبيره.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي أن بلاده تدرس تقديم ضمانات قروض أميركية إلى كييف تقدر قيمتها بمليار دولار.

تفقد عسكري روسي
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أمر في وقت سابق الأربعاء بإجراء عملية تفقد مفاجئة للقوات في المناطق العسكرية بالغرب والوسط القريبة من أوكرانيا، للتأكد من جهوزيتها للقتال.

وقال وزير الدفاع سيرغي شويغو "كلف القائد الأعلى بالتأكد من جهوزية القوات للتحرك من أجل مواجهة أوضاع متأزمة تهدد الأمن العسكري للبلاد"، وذلك في أجواء أوروبية مشحونة بالتوتر في ظل الأزمة السياسية التي تشهدها أوكرانيا.

وبحسب وزير الدفاع الروسي، فإن الاختبار سيشمل مدى قدرة قوات الجيش الروسي على التعامل مع مواقف الأزمات والتهديد العسكري، وأوضح أنه سيبدأ فورا وسيتم على مرحلتين، وأنه سينتهي في 3 مارس/آذار المقبل.

وإزاء هذه التصريحات الروسية، أكد وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن الحلف سيواصل دعم استقلال وسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها، وذلك في بيان للوزراء خلال اجتماعهم الأربعاء في العاصمة البلجيكية بروكسل.

من جانبه علق وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند على التحركات العسكرية الروسية قائلا إن بلاده ستتابع الأنشطة العسكرية الروسية، وإنها ترفض التدخل الخارجي في أوكرانيا.

وأضاف "سنحث جميع الأطراف على أن تترك الشعب الأوكراني ليسوي خلافاته الداخلية ثم يحدد مستقبله من دون تدخل خارجي".

مذكرة توقيف ضد يانوكوفيتش
في هذه الأثناء، تستمر التطورات داخل أوكرانيا، فقد أعلن المدعي العام بالوكالة أنه تم إصدار مذكرة توقيف دولية بحق الرئيس فيكتور يانوكوفيتش الملاحق بتهم "عمليات قتل جماعية"، حسب وصف المدعي العام.

video

وأضاف أن يانوكوفيتش مطلوب على المستوى الدولي من دون أن يوضح إن كانت السلطات قدمت طلبا رسميا بذلك إلى الشرطة الدولية (إنتربول).

وصوت البرلمان الأوكراني أمس الأول الثلاثاء لصالح مطالبة المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بمحاكمة يانوكوفيتش.

وفي سياق متصل، أعلن وزير الداخلية الأوكراني بالوكالة آرسن آفاكوف حل جِهاز القوات الخاصة لمكافحة أعمال الشغب.

وقال آفاكوف إن جهاز "البيركوت" -وهو الاسم الذي يُطلق على قوات مكافحة الشغب- كان رأس الحربة في قمع المتظاهرين في أوكرانيا، وأطلق مجندون فيه الرصاص الحي على المتظاهرين.

مواجهات
ويذكر أن مواجهات وقعت الأربعاء بين آلاف من الانفصاليين المؤيدين لروسيا ومن المؤيدين للزعماء الجدد في أوكرانيا خارج برلمان شبه جزيرة القرم الواقعة في البحر الأسود قبل مناقشات تتعلق بالاضطرابات السياسية التي أطاحت بالرئيس يانوكوفيتش.

وقد تدفق نحو 2000 شخص، كثيرون منهم من التتار الذين يمثلون مجموعة السكان الأصليين، نحو مبنى البرلمان لدعم حركة "يوروميدان" التي أطاحت بيانوكوفيتش في كييف بعد ثلاثة أشهر من الاحتجاجات. وقابلتهم حشود مماثلة في العدد من المتظاهرين المؤيدين لروسيا الذين نددوا "بالعصابات" التي استولت على السلطة في العاصمة الأوكرانية.

واحتشد الجانبان اللذان فصلت بينهما صفوف من قوات الشرطة، عند البرلمان الذي دعا تحت تأثير ضغوط من القوى الموالية لروسيا إلى عقد جلسة طارئة الأربعاء لبحث الأزمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة