قادة الخليج يبحثون تحصين دولهم لمواجهة التحديات الخارجية   
الاثنين 18/11/1426 هـ - الموافق 19/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:15 (مكة المكرمة)، 23:15 (غرينتش)
قمة دول مجلس التعاون الخليجي يخيم عليها طموح إيران النووي (الجزيرة)

افتتحت في إمارة أبوظبي أعمال القمة العادية السنوية الـ26 لمجلس التعاون الخليجي التي تستضيفها دولة الإمارات العربية المتحدة على مدى يومين بحضور قادة الدول الست الأعضاء في المجلس.
 
وتناقش القمة عددا من الشؤون المتعلقة بالخليج, كما تبحث تداعيات أحداث إقليمية أخرى، من بينها تطورات الأوضاع في العراق، واقتراح الأمين العام لمجلس التعاون بدعوة إيران وجميع الدول المطلة على الخليج لإعلان الخليج منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.
 
وافتتح رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان القمة بكلمة ألقاها على رؤساء الدول الأعضاء والوفود المرافقة لهم, جاء فيها أن ما تحقق من إنجازات لا يتناسب مع أهداف وتطلعات شعوب الخليج, مشيرا إلى أن حجم التحديات ونوعها تغير "وعلينا تحصين شعوبنا لمواجهة تلك التحديات".
 
قمة أبوظبي ستكمل بحث ما لم يتفق عليه في قمة البحرين (أرشيف-الفرنسية)
إيران والعراق
ويتوقع أن تدعو القمة إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية مع إيران بشأن وقف أنشطتها النووية, وسط قلق دول مجلس التعاون من خروج طموحات إيران النووية عن نطاق السيطرة, لأنها تدرك بأنها ستتحمل عبء أي تصعيد.
 
وقال مسؤول خليجي رفض الكشف عن اسمه إن أي محادثات بين دول مجلس التعاون وإيران، ستركز أيضا على نفوذ طهران المتنامي بالعراق بعد أن سيطر الشيعة على السلطة عقب الإطاحة بالرئيس صدام حسين. واتهمت الرياض طهران صراحة بالتدخل في الشؤون العراقية.
 
وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية في مؤتمر صحفي أمس إن مجلس التعاون سيبحث تطورات الوضع بلبنان وسوريا, مؤكدا أهمية أن يحافظ البلدان على العلاقات التاريخية التي تربط بينهما. وأوضح أن القادة الخليجيين سيؤكدون دعمهم للبنان سياسيا واقتصاديا.
 
وعبر العطية عن ارتياحه للنتائج الأولية للانتخابات العراقية, معبرا عن أمله في تشكيل حكومة "غير طائفية".
 
كما أعرب عن أمله في أن تأخذ العملية السياسية بالعراق سواء ما يتعلق بالانتخابات التشريعية أو تشكيل الحكومة المقبلة, مكونات الشعب العراقي وأطيافه السياسية في الاعتبار. وأوضح أن القمة ستؤكد على دعم العراق ووحدته، وضرورة عدم التدخل بشؤونه الداخلية.
 
قادة المجلس حضروا القمة عدا أمير الكويت الذي تغيب لأسباب صحية (أرشيف-الفرنسية)
قضايا داخلية
وستنظر القمة الخليجية في عدد من القضايا الداخلية أبرزها تمديد العمل بالفترة الانتقالية للاتحاد الجمركي، ومشاريع الربط الكهربائي والمائي بين دول المجلس والبرنامج الزمني للوحدة النقدية.
 
ويشمل جدول الأعمال أيضا استكمال جميع مقومات السوق الخليجية المشتركة التي ستقام نهاية 2007 والوحدة النقدية عام 2010 وشبكة السكة الحديد، إضافة إلى النظر في تقرير بشأن التعاون العسكري والأمني.
 
واتفق وزراء خارجية دول المجلس في جلستهم التحضيرية التي عقدوها يوم أمس على تأجيل النظر في توصية بشأن تحديد مدة إقامة العاملين الأجانب غير المختصين بدول المجلس بست سنوات.
 
ويعقد مجلس التعاون الخليجي الذي يضم المملكة السعودية ومملكة البحرين وسلطنة عمان ودول الإمارات والكويت وقطر, قمة تشاورية نصف سنوية وأخرى عادية نهاية كل سنة.
 
ويشارك في القمة التي يرأس أعمالها رئيس دولة الإمارات, العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في أول حضور له لقمة خليجية بوصفه ملك السعودية.
 
كما يحضر القمة العاهل البحريني الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة الذي احتضنت بلاده القمة الماضية, وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وسلطان عمان قابوس بن سعيد ورئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح الذي يمثل أمير الكويت جابر الصباح الذي يغيب عن القمة لدواع صحية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة