خبير إسرائيلي: عباس لا يريد المصالحة مع حماس   
الأحد 1437/9/22 هـ - الموافق 26/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 11:06 (مكة المكرمة)، 8:06 (غرينتش)

قال الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية يوني بن مناحيم إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليس معنيا بالتوصل لاتفاق مصالحة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وذلك بسبب ما وصفها بأجندته الشخصية، ورغبته في إبقاء الانقسام لتسهيل مهمة اختيار وريثه في الحكم.

وأشار بن مناحيم -في مقال له على موقع "نيوز ون" الإخباري- إلى أن جهودا عربية تبذل لتحقيق المصالحة الفلسطينية، لا سيما من مصر وقطر اللتين تقومان بعمل مكثف لوضع حد للانقسام الفلسطيني بالتزامن مع مرور تسع سنوات على نشوئه عقب فوز حماس في الانتخابات التشريعية في 2006، وشروعها في إدارة شؤون قطاع غزة في 2007.

ولعل عدم نجاح حوارات المصالحة -كما يقول الكاتب الإسرائيلي- يطرح التساؤل عن المتسبب في فشلها، في ظل أن حماس ترى في تحقيقها فرصة للحصول على الشرعية، وتجعلها طرفا رسميا لتقاسم السلطة في الضفة الغربية، مما يعني أن من يسعى لإفشال المصالحة هو عباس الذي لا يريد أحدا يشاركه في السلطة بالضفة، ويفضل إبقاء الأوضاع كما هي فيها، بحيث يبقى الحاكم الحصري لمنظمة التحرير وحركة التحرير الوطني (فتح) والسلطة الفلسطينية.

وأشار بن مناحيم -وهو ضابط سابق في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية- إلى أن فتح تشهد في الأيام الأخيرة صراعات قاسية غير مسبوقة حول تحديد هوية وريث عباس في السلطة، إذا فكر في الانسحاب من المشهد السياسي الفلسطيني، لا سيما بالنظر إلى عمره المتقدم، كما أن حماس تدخلت في هذا النقاش، وطلبت من فتح استشارتها قبل اتخاذ قرار هوية الخليفة القادم، حتى يحصل على الشرعية الوطنية الفلسطينية. 

وأضاف أنه بات واضحا أن مفاتيح إتمام المصالحة الفلسطينية ما زالت بأيدي عباس، لأنه يستطيع الدعوة لتجديد انعقاد المجلس التشريعي الفلسطيني المعطل، وطلب عقد اجتماع للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية، لكن من الواضح أن أجندة عباس الشخصية تمنعه من إتمام المصالحة، وتجعله من يحدد جدول أعمال الساحة الفلسطينية الداخلية، وتتركز غالبيتها في تأمين مستقبله وأمنه الشخصي وأبناء عائلته، فور أن ينزل عن الحلبة السياسية، لا سيما أن أبناءه يعدّون من رجال الأعمال الكبار، وهناك مطالبات بدأت تظهر من اليوم بتقديمهم للمحاكمات للاشتباه في تورطهم في قضايا فساد.

وقال رغم أن حماس ليس لها نصيب في حكم الضفة الغربية، فإن عباس يتصرف كما لو كان دكتاتورا، ويتجاهل قرارات مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية واللجنة المركزية لفتح، وهي الأجسام الأكثر أهمية في اتخاذ القرارات، ويقوم بصورة فردية بصياغة سياساتها الخارجية، ويتصرف وحده بأموالها.

وختم الكاتب بقوله إن عباس يسعى لكسب الوقت مع خصومه السياسيين، من خلال إرساله الوفود الفلسطينية إلى مصر وقطر لإجراء المباحثات مع باقي الأطراف، ويلقي بالكرة في كل مرة في ملعب حماس، ويصدر تصريحات تشير إلى رغبته في تحقيق المصالحة الوطنية، لكنه من الناحية الفعلية يرغب في استمرار الوضع القائم، ولذلك يمكن التقدير بأنه في حال تمت المصالحة الفلسطينية فإنها لن تحصل في عهد عباس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة