احتفال ببرلين لتوزيع جائزة عربية بالترجمة   
الأربعاء 1433/11/24 هـ - الموافق 10/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)
جانب من الاحتفال (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

نظم في العاصمة الألمانية برلين احتفال لتسليم جائزة مؤسسة ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز الدولية في الترجمة، أكد فيه المتحدثون أهمية الترجمة بين اللغات المختلفة كجسر لنشر المعرفة والتواصل بين الثقافات والحضارات.

ووزعت في الاحتفال -الذي أقيم مساء الاثنين بمقر الحكومة المحلية لولاية برلين- جوائز الدورة الخامسة لجائزة خادم الحرمين في الترجمة على الفائزين بها هذا العام، وبلغت قيمة هذه الجائزة 750 ألف ريال سعودي في كل من فروعها الخمسة.

وقال رئيس حكومة برلين المحلية كلاوس فوفيرايت إن اختيار العاصمة الألمانية مقرا لإقامة حفل تسليم جائزة الترجمة العالمية هذا العام يعد قرارا صائبا يتوافق مع قناعة ألمانيا بعدم وجود تعارض بين الدين الإسلامي والديمقراطية والحرية، وتأييدها لتطلعات الشعوب الإسلامية في مسيرتها الطويلة نحو الديمقراطية والتنمية والتطور.

وذكر فوفيرايت أن تكريم الجائزة للمترجمين المجسدين لإبداعات المؤلفين وناقليها إلى لغات أخرى، يحظى بدعم برلين المعبرة عن الانفتاح على كل الثقافات والتعايش السلمي والاحترام المتبادل عبر سكانها المنحدرين من 180 دولة.

هدف الجائزة
من جهته أشار الأمير عبد العزيز بن عبد الله نائب وزير الخارجية السعودي ورئيس مجلس أمناء جائزة خادم الحرمين للترجمة إلى أن الجائزة تشكل جسرا للتبادل المعرفي والفكري بين الثقافات وتسعى لتعزيز مبادئ التفاهم والقيم المشتركة خدمة للأجيال الحالية والقادمة في العالم.

ورأى أن هذه الجائزة السعودية أوجدت لنفسها مكانا بين جوائز الترجمة على المستوى الدولي وعززت إسهامها في تنشيط حركة الترجمة العالمية الرصينة.

من جانبها تمنت مديرة منظمة اليونسكو إيرينا بوكوفا في كلمة لها في الاحتفال أن يسهم وجود جائزة عربية للترجمة بين اللغات في دعم التفاهم بين الشعوب وتجسير الهوة بين الحضارات.

من جهته أشار مدير مكتبة الملك عبد العزيز الراعية للجائزة فيصل بن معمر إلى أن الترجمة واكبت النشأة البشرية الأولى واستثمرها الإنسان في نقل تراثه العلمي وتطويره عبر الاحتكاك بالحضارات الأخرى.

وأوضح أن ارتباط نهضة أمة بالترجمة من حضارة أمة أخرى مثل واقعا طبقه المسلمون في العصر الذهبي لحضارتهم والأوروبيون في عصر نهضتهم.

ونوه إلى أن جائزة خادم الحرمين للترجمة "تسلم هذا العام في ألمانيا بلد الأدباء والمفكرين الكبار غوته وشيللر وزيغفريد هونكه أصحاب الإبداعات الموثقة للعلاقات الحضارية بين الشرق والغرب".

 فوفيرايت: اختيار برلين مكانا لتوزيع الجائزة يكرس قناعة ألمانيا بعدم التعارض بين الإسلام والديمقراطية (الجزيرة نت)

الجائزة والفائزون
وتأسست جائزة خادم الحرمين الشريفين السعودية للترجمة قبل ستة أعوام وسلمت للفائزين بها في عامها الأول بمدينة الرياض وفي الأعوام التالية بعواصم عالمية مختلفة، وبلغ عدد الأعمال المتقدمة لها منذ تأسيسها 650 عملا تمثل 48 دولة، وتنافس على الجائزة هذا العام 162 عملا تمثل 25 دولة ومترجمة إلى 15 لغة.

ومنحت الجائزة هذا العام بفرع المؤسسات إلى مؤسسة كلمة للترجمة التابعة لهيئة أبو ظبي للثقافة والتراث تقديرا لترجمتها 700 مؤلف بـ12 لغة.

وحجبت الجائزة بفرع العلوم الإنسانية من العربية إلى اللغات الأخرى بسبب عدم استيفاء الأعمال المقدمة للمعايير العلمية، حسب مشرفي الجائزة. ومنحت الجائزة في نفس الفرع من اللغات الأخرى للعربية إلى أربعة مترجمين لكتابين هما (مقدمة في استخلاص الفلزات) و(شبكات الحاسب الآلي).

وفي فرع العلوم الإنسانية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية منحت الجائزة لمترجمين اثنين لكتابي (اللسانيات السريرية) و(آلام العقل الغربي)، وفي نفس الفرع من العربية إلى اللغات الأخرى لستة باحثين أوزبكيين ترجموا كتاب (السيرة النبوية) لابن هشام إلى اللغة الأوزبكية، وإلى مترجم كتاب (الظل وامتداداته المعرفية والإبداعية) إلى اللغة الفرنسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة