ألمانيا تدعو أوروبا لتقاسم أعباء اللجوء   
الثلاثاء 17/11/1436 هـ - الموافق 1/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 2:51 (مكة المكرمة)، 23:51 (غرينتش)
دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل دول الاتحاد الأوروبي لمزيد المشاركة في تحمل عبء تدفق اللاجئين هذا العام، في حين تدرس أوروبا الاتفاق على حصص جديدة لاستقبال اللاجئين مع تحرك قطارات تحمل المئات منهم نحو النمسا وألمانيا.

وقالت ميركل في مؤتمر صحفي في برلين الاثنين إنه إذا فشلت أوروبا في مشكلة اللاجئين، فسوف ينهار ارتباطها الوثيق بالحقوق المدنية العالمية، مؤكدة أنه يتعين على أوروبا ككل أن تتحرك، ويتعين على دولها تقاسم المسؤولية عن اللاجئين الذين يطلبون اللجوء.

وأشارت إلى أن الحقوق المدنية العالمية ظلت الآن مرتبطة بأوروبا وتاريخها، وأنه إذا فشلت أوروبا في مشكلة اللاجئين، فارتباطها الوثيق بالحقوق المدنية العالمية سينهار ولن تكون أوروبا التي نتصورها.

وأكدت المستشارة الألمانية أن أزمة اللاجئين لن تحل قريبا، مشيرة إلى أنه رغم أعمال الشغب المعادية للأجانب فإن الأوضاع في ألمانيا جيدة، وأكدت أن من يهاجمون اللاجئين سيُعاملون بحسم، في إشارة إلى مظاهرات ضد المهاجرين نظمها اليمين المتطرف ببلادها.

من جهتها قالت رئيسة وزراء بولندا إيوا كوباش الاثنين إنه سيتعين على المفوضية الأوروبية الاتفاق على حصص جديدة لاستقبال اللاجئين بين الدول الأعضاء مع تخطي أرقام الوافدين منهم إلى أوروبا التوقعات.

video

ووافقت بولندا في يوليو /تموز على استقبال ألفي لاجئ من سوريا وشمال أفريقيا بحلول العام 2017 في إطار خطة أوروبية لإعادة توزيع اللاجئين في أرجاء الاتحاد وتخفيف حدة الأزمة التي تواجه دولها الجنوبية.

نظام موحد
وقال أولاف بينكيه رئيس المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية للجزيرة إن الاتحاد الأوروبي لم يتمكن من الاستفادة من الوقت لحل الأزمة قبل سنتين أو ثلاث، وإن تفاقم الأزمة الحالية يعود لغياب سياسة واضحة حول الهجرة.

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي ليس مجهزا لهذا النوع من الأزمات، وهو لم يجد إدارة أزمة اللاجئين، كما لم يجد إدارة سياسته الخارجية في سوريا أو غيرها، مما دفع الآلاف إلى حدود أوروبا. وأكد أن أوروبا فوتت عدة فرص لحل الأزمة السورية، من بينها المنطقة العازلة في سوريا.

وأشار إلى أن هناك حاجة لنظام أوروبي موحد للهجرة وحل مسألة اللاجئين، وأن القمة المقبلة هذا الشهر قد تشكل خرقا في هذا الاتجاه من أجل تفادي الكارثة التي تحصل على الحدود الأوروبية، على حد قوله.

من جهة أخرى أعلنت فرنسا أنها تخطط هذا الشتاء لإقامة مخيم يتسع لنحو 1500 لاجئ في مدينة كاليه الساحلية بشمال البلاد حيث يعيش نحو ضعف هذا العدد في خيام على أمل عبور البحر إلى بريطانيا.

وقال فرانز تيمرمانز، نائب رئيس المفوضية الأوروبية، أثناء زيارته للمدينة برفقة رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس إن المفوضية ستساهم بخمسة ملايين يورو في المركز الجديد الذي سيؤوي اللاجئين في خيام كبيرة.

وعلى صعيد متصل قال مراسل الجزيرة إن القطارات التي تحمل اللاجئين وصلت إلى العاصمة النمساوية فيينا قادمة من المجر بعدما سمحت السلطات النمساوية لأربعة قطارات بدخول أراضيها شريطة التوجه إلى فيينا بدلا من ألمانيا لمعاينة طلبات اللجوء.

وقال متحدث باسم الشرطة إن عدد الذين وصلوا يقدر بالمئات, وأضاف أن من تقدم منهم بطلب لجوء إلى السلطات المجرية سيعادون إلى المجر، وسيخيّر الآخرون بين تقديم طلب لجوء في النمسا أو تحويل وجهتهم إلى دول أوروبية أخرى.

وقد سمحت السلطات النمساوية بدخول القطارات التي تحمل على متنها مئات اللاجئين وكانت متجهة من بودابست إلى ميونيخ بدخول أراضيها بعد أن أوقفتها فترة على الحدود النمساوية المجرية للتثبت في الهويات.

وقالت المجر إن أربعة قطارات للاجئين غادرت عاصمتها بودابست متجهة إلى مدينة ميونيخ الألمانية قد توقفت على الحدود المجرية النمساوية, قبل أن يتم السماح لها بدخول الأراضي النمساوية وتوجيهها إلى فيينا بدل ميونيخ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة