CIA تحذر من تفاقم الصراع في أفغانستان   
الخميس 9/12/1422 هـ - الموافق 21/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود بريطانيون أثناء دورية في كابل (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
دورية بريطانية تتعرض لإطلاق نار من مسلحين مجهولين غرب كابل دون أن يسفر الحادث عن وقوع ضحايا
ـــــــــــــــــــــــ
مبعوث الاتحاد الأوروبي لدى أفغانستان يعلن أن إيران تؤيد جهود السلام الدولية رغم اتهامات أميركية بأنها تحاول زعزعة الاستقرار هناك
ـــــــــــــــــــــــ

قالت تقارير صحفية أميركية نقلا عن مسؤولين أميركيين بارزين إن وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) حذرت في تقرير سري من أن أفغانستان قد تسقط في دائرة الفوضى مرة أخرى إذا لم تتم السيطرة على التوتر العرقي والصراع على السلطة بين الجماعات المتنافسة. ويأتي ذلك في وقت تعرضت فيه القوات البريطانية العاملة هناك لإطلاق نار.

وفي السياق ذاته قال المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لدى أفغانستان اليوم إن إيران تؤيد تماما جهود السلام الدولية رغم اتهامات أميركية بأنها تحاول زعزعة الاستقرار لدى جارتها التي مزقتها الحرب.

وأوضحت صحيفة نيويورك تايمز أن تقرير المخابرات المركزية لا يشير إلى أن هناك حربا أهلية وشيكة, لكنه يحذر من أن "بذور الصراع المدني" ما زالت موجودة في أفغانستان في ظل ضعف مؤسساتها الوطنية والتوترات العرقية المستمرة منذ سنوات طويلة.

وأضافت الصحيفة أن وزارة الخارجية الأميركية تحث على توسيع القوة الأمنية الدولية المؤلفة من أربعة آلاف فرد في كابل حتى يمكنها أن تمد خدماتها لمدن أفغانية أخرى. ولا يشارك جنود أميركيون في القوة, لكن الولايات المتحدة توفر وسائل النقل والإمداد للقوة في العاصمة الأفغانية.

وقالت الصحيفة إن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد ونوابه المدنيين في وزارة الدفاع (البنتاغون) يتشككون في جدوى هذا الاتجاه قائلين إن توسيع القوة غير ضروري وسيؤدي إلى تشتيت الموارد عن الحملة الأميركية الأوسع نطاقا على ما تسميه الولايات المتحدة الإرهاب.

من ناحية أخرى أرسلت الولايات المتحدة مبعوثها الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد لبحث قضايا أمنية بعد قتل وزير النقل والسياحة الأفغاني عبد الرحمن قبل عدة أيام.

وقال البيت الأبيض في بيان إن خليل زاد سيتشاور مع رئيس الحكومة المؤقتة حامد كرزاي وكبار المسؤولين الأفغان ومسؤولي الأمم المتحدة وغيرهم بشأن الوضع في أفغانستان والحرب الدائرة حاليا للقضاء على بقايا مقاتلي القاعدة وطالبان.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي سيان ماكورمك إنه يتوقع أن يبحث خليل زاد مسألة مقتل عبد الرحمن التي أثارت مخاوف جديدة إزاء استقرار البلاد بعد الحملة التي قادتها الولايات المتحدة للإطاحة بحكومة طالبان. وأوضح ماكورمك أن زيارة خليل زاد كانت مزمعة قبل حادث القتل وليست رد فعل مباشرا له. وأضاف أن المبعوث سيبحث الوضع الأمني وجهود المصالحة.

وشكلت الحكومة المؤقتة لجنة برئاسة وزيرين للتحقيق في مقتل الوزير الأفغاني.

استهداف القوات الدولية
جندي بريطاني يتحدث مع صبيين أفغانيين أثناء دورية حراسة له في كابل (أرشيف)
في غضون ذلك تعرضت دورية بريطانية لإطلاق نار من مسلحين مجهولين غرب العاصمة الأفغانية كابل دون أن يسفر الحادث عن وقوع ضحايا.

وأعلن المتحدث باسم القوة المتعددة الجنسيات في أفغانستان "إيساف" جوناثان تيرنر أن دورية من الكتيبة الثانية من فرقة المظلات البريطانية تعرضت لإطلاق نار مساء أمس غرب كابل أثناء خروج أفرادها من مركباتهم لبدء دورية راجلة.

وأضاف أن الدورية البريطانية ردت على مصدر إطلاق النار بمساعدة الشرطة الأفغانية، مشيرا إلى أن تبادل إطلاق النار لم يسفر عن وقوع ضحايا. وأكد أن تحقيقا بدأ لمعرفة ملابسات الحادث لكنه لم يتم القبض على أحد.

وكان موقع مراقبة بريطاني آخر قد تعرض السبت الماضي لإطلاق نار من مصدر مجهول في المنطقة ذاتها، وردت القوات البريطانية بإطلاق النار مما أسفر عن مقتل شاب وجرح أربعة آخرين منهم سيدة حامل. وأكدت أسرة الضحية في وقت لاحق أن الجنود البريطانيين فتحوا النار دون أن يتعرضوا لأي هجوم. يشار إلى أن المظليين البريطانيين ينتشرون في كابل ضمن القوة الدولية إيساف التي تتولى بريطانيا قيادتها.

إشادة أوروبية بإيران
وفي السياق ذاته قال المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لدى أفغانستان اليوم إن إيران تؤيد تماما جهود السلام الدولية رغم اتهامات أميركية بأنها تحاول زعزعة الاستقرار لدى جارتها التي مزقتها الحرب.

كمال خرازي
وكان مبعوث الاتحاد كلاوس كلايبر يتحدث بعد محادثات مع وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي ومسؤولين كبار من وزارة الداخلية أثناء زيارة للعاصمة الإيرانية طهران. وقال كلايبر في مؤتمر صحفي "تشارك إيران في إنشاء قوة شرطة دولية في أفغانستان ويهتم الإيرانيون باستقرار الأوضاع".

وقال إن المسؤولين الإيرانيين أبلغوه بأن وجود قوات حفظ السلام في كابل حيوي, لكنه رفض التعقيب على آرائهم بشأن توسيعها إلى أجزاء أخرى في البلاد.

وأضاف أن "السلطات الإيرانية تؤيد الحكومة الأفغانية المؤقتة والقرار الذي اتخذ في مؤتمر بون, وهم يرحبون بزيارة حامد كرزاي لإيران". ومن المقرر أن يقوم رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة بزيارة لإيران يوم الأحد القادم.

وتقول الولايات المتحدة إن إيران تؤيد الإرهاب الدولي وتؤوي أعضاء تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في هجمات 11 سبتمبر/أيلول. وتنفي طهران بشدة هذه الاتهامات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة