التشريعي يطالب عباس بتشكيل حكومة جديدة   
الاثنين 1426/9/1 هـ - الموافق 3/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:39 (مكة المكرمة)، 15:39 (غرينتش)

التشريعي اجتمع لبحث الأزمة ونائبه دعا إلى سحب الثقة من حكومة قريع (رويترز)

أجرى المجلس التشريعي الفلسطيني تصويتا اليوم الاثنين لحث الرئيس محمود عباس على تشكيل حكومة جديدة بسبب استمرار حالة الفوضى المسلحة في غزة بعد انسحاب إسرائيل منها.

وأيد معظم النواب تقرير لجنة برلمانية ينتقد مجلس الوزراء برئاسة أحمد قريع بسبب أسلوب تعامله مع حالة الفوضى في غزة لكن الأمر لم يصل إلى حد إجراء تصويت على سحب الثقة من الحكومة.

وكانت اللجنة قد رفعت تقريرا خلال اجتماع طارئ للمجلس التشريعي حملت في سياقه المسؤولية عن تدهور الأوضاع الأمنية في غزة إلى حكومة قريع واتهمتها بالفشل في تأمين الأمن للفلسطينيين مطالبة بسحب ثقة البرلمان منها.

وأتت هذه التطورات بعد انفجار المواجهات في غزة بين أجهزة الأمن الفلسطيني وناشطي حركة حماس مما أوقع ثلاثة قتلى ونحو 67 جريحا.

وطالبت اللجنة البرلمانية في تقريرها أيضا بإقالة قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية وحملتهم مع وزير الداخلية المسؤولية عن تدهور الأوضاع الأمنية.

وذكرت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن هنالك احتمالا بأن يتم التوصل إلى حل وسط يقضي بأن يتم الامتناع عن حجب الثقة عن حكومة قريع مقابل إجراء تعديل وزاري، مشيرة إلى وجود اقتراح بتقسيم وزارة الداخلية إلى وزارتين تشمل الأولى الداخلية والثانية الأمن الوطني.

روايتان
وكانت السلطة الفلسطينية وحماس تبادلتا الاتهامات بشأن مسؤولية إشعال فتيل الأزمة التي تعد الأولى من نوعها منذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

آثار الدمار التي خلفته اشتباكات أمس في قطاع غزة (الفرنسية)

وقالت حماس إن عناصر من رجال الأمن أوقفوا سيارة نجل الشهيد عبد العزيز الرنتيسي لاعتقاله في شارع النصر بمدينة غزة.

وأضاف أن رجال الأمن أطلقوا النار بشكل عشوائي على المتجمهرين ما أدى إلى إصابة سيارة الرنتيسي الابن بوابل من الرصاص دون أن يصاب هو بأذى.

أما السلطة الفلسطينية فقد اتهمت حماس بإشعال فتيل الأزمة. وقالت إن مسلحين من حماس أطلقوا النار على الشرطة التي تدخلت لفض مشاجرة بين مواطن فلسطيني وعنصر من كتائب القسام قرب أحد البنوك. وأضافت الشرطة أنها لاحقت أحد المسلحين الذي أطلق النار واعتقلته.

في غضون ذلك أعلن أمين سر لجنة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والإسلامية إبراهيم أبو النجا تطويق أحداث غزة والاتفاق على سحب المسلحين من الشوارع "وبالتالي اعتبار أن الحال قد هدأ".

وأضاف في تصريح صحفي أن كل الجهات أعطت تعليماتها لمسلحيها أمس كي يعودوا إلى مواقعهم بعد ما حدث من عمليات قصف".

وكانت اللجنة أصدرت بيانا فجر اليوم أكدت فيه على ضرورة وقف كافة أشكال الصدامات ونزع أسباب التوتر وإخفاء مظاهر التسلح بعد الأحداث الدامية التي شهدتها شوارع غزة.

بموازاة ذلك أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية توفيق أبو خوصة أن الوزارة ستواصل حملتها دون توقف لإنهاء المظاهر المسلحة وسحب السلاح من الشارع، مشيرا إلى أن أحداث غزة أمس لن تؤثر على هذه الحملة.

محمد نزال يتهم تيارا "استئصاليا" في السلطة يزودها بتقارير خاطئة عن حماس (الفرنسية)
وأوضح أن هذه الحملة تأتي في إطار فرض سيادة القانون و"ما يتناسب مع الاتفاق الوطني بين الفصائل الفلسطينية والرئيس محمود عباس على إزالة المظاهر المسلحة".

وفي بيروت اتهم عضو المكتب السياسي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمد نزال تيارا داخل السلطة الفلسطينية وصفه بالاستئصالي بتزويد السلطة بالتقارير الخاطئة بهدف دفعها للمواجهة مع حماس.

وقال نزال -في احتفال أقامته أمس الأحد الحركة في بيروت بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة للانتفاضة- إن حماس ستقطع الطريق أمام هذا التيار للوصول إلى سدة رئاسة السلطة، مضيفا أن أيادي هذا التيار ملطخة بدماء الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة