خيبة فلسطينية من مؤتمر باريس ودعوات لتحرك عاجل   
السبت 1437/8/29 هـ - الموافق 4/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 9:30 (مكة المكرمة)، 6:30 (غرينتش)

اتهم وزير الخارجية الفلسطيني "لاعبين كبارا" بخفض مستوى توقعات البيان الختامي للمؤتمر الوزاري في باريس أمس الجمعة لبحث عملية السلام المتعثرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين. من جانبه دعا وزير الخارجية الفرنسي لتحرك عاجل لإنقاذ حل الدولتين الذي بات يتهدده "خطر جدي".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المالكي قوله "يبدو أننا ندفع ثمن حضور اللاعبين الكبار، بحيث عملوا على تخفيض منسوب البيان وما تضمنه، بحيث غاب عنه كثير من النقاط الأساسية" التي كان يفترض أن تكون موجودة فيه.

وأضاف أن الجانب الفلسطيني كان يتوقع بيانا أفضل ومضمونا أفضل، مشيرا إلى أنهم "في انتظار أن نسمع من الخارجية الفرنسية والعرب الذين شاركوا في هذا الاجتماع".

من جانبها اكتفت الرئاسة الفلسطينية -تعقيبا على اجتماع باريس- بتأكيد المتحدث باسمها نبيل أبو ردينة على الموقف الفلسطيني والعربي المتمثل بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، كما جدد التزام الجانب الفلسطيني بمبادرة السلام العربية وبسلام عادل وشامل وفق حل يحافظ على المقدسات والحقوق الفلسطينية.

ورغم ذلك أعرب بيان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية عن تقديره لموقف الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وسعيه للإعداد لمؤتمر دولي شامل للسلام في الخريف القادم "من أجل إنهاء الوضع الخطير القائم حاليا بسبب الاستيطان والاحتلال".

الرئيس الفرنسي قال في كلمة افتتح بها المؤتمر إن المبادرة الفرنسية ترتكز على حل الدولتين (الأوروبية)

قلق وتعهد
وفي ختام اجتماع دولي في باريس، جدد المشاركون أمس الجمعة التأكيد على دعم حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، وتعهد المجتمعون بإقناع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي باستئناف مفاوضات السلام رغم رفض إسرائيل العلني لأي تدخل غير أميركي في هذا الملف.

وحذر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت في مؤتمر صحفي بختام الاجتماع من "خطر جدي" يهدد حل الدولتين، مشيرا إلى أن الوضع يتقرب من نقطة "اللاعودة". ودعا إلى التحرك العاجل للحفاظ على حل الدولتين قبل فوات الأوان.

وقد شارك في الاجتماع -الذي لم يدع إليه طرفا النزاع الفلسطيني الإسرائيلي- وزراء أو مندوبون عن نحو ثلاثين دولة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأعرب البيان الختامي لاجتماع باريس على "القلق" حيال الوضع الميداني في الأراضي الفلسطينية وسط "استمرار أعمال العنف والأنشطة الاستيطانية"، كما أشار إلى نصوص المرجعية الدولية خصوصا قرارات الأمم المتحدة كأساس للمفاوضات.

 هنية: المصالحة بمواجهة فرض مبادرات لتسوية الصراع مع الاحتلال (الأناضول)

الثوابت الفلسطينية
وفي رده على المؤتمر، طالب إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمواجهة محاولات فرض مبادرات جديدة لتسوية الصراع مع الاحتلال، واتخاذ قرار جريء بالعمل على تحقيق المصالحة الفلسطينية.

كما اعتبرت فصائل فلسطينية أن المبادرة الفرنسية الهادفة لإحياء عملية السلام "خطر يمس الثوابت الفلسطينية المجمع عليها، خاصة حق العودة"، جاء ذلك في بيان مشترك أمس وقعت عليه كل من حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي والجبهتين الديمقراطية والشعبية.

أما على الجانب الإسرائيلي فقد جدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفضه المبادرة الفرنسية، وقال إنها تمنح الرئيس الفلسطيني محمود عباس فرصة للتهرب من المفاوضات المباشرة.

في حين قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن المبادرة الفرنسية لاستئناف عملية السلام محكوم عليها بالفشل، واعتبرت اجتماع باريس "فرصة فائتة" لم تؤد إلا إلى "إبعاد احتمالات السلام".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة