تقدم هام يحل أسرار الميكروبات   
الثلاثاء 1434/9/9 هـ - الموافق 16/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:47 (مكة المكرمة)، 11:47 (غرينتش)
التقنية الجديدة فكت شفرة 201 نوع من الكائنات الحية الدقيقة (الأوروبية)
تناولت صحيفة إندبندنت البريطانية خبرين علميين هامين أحدهما عن تقدم كبير في مجال علم الميكروبات حيث استطاع العلماء كشف أسرار عدد منها، أما الآخر فهو اكتشاف أقدم تقويم زمني في العالم.

فقد ذكرت الصحيفة أن العلماء في الولايات المتحدة حققوا تقدما هاما في علم الأحياء الدقيقة، وهو ما يمثل قفزة كبيرة نحو فهم أفضل للتطور البيولوجي لكوكبنا.

وأشارت الصحيفة إلى أن نتائج البحث تشمل سلسلة جينية للفروع غير المستكشفة بالكامل من شجرة الحياة حتى الآن في مجال ما يعرف بـ"المادة المظلمة الجرثومية".

والجدير بالذكر أن محاولات البحث في الطبيعة الدقيقة لمجموعات كاملة من الكائنات الحية الدقيقة الوحيدة الخلية، الأكثر تنوعا وغزارة على الأرض، كانت محدودة بسبب حقيقة الصعوبة الشديدة في إعادة إنتاجها في المختبر، رغم حقيقة أنها تنتعش في أقسى البيئات، مثل الجليد القطبي وأكثر أجزاء الصحاري جفافا وأعمق امتدادات المحيطات.

لكن العلماء تمكنوا من استخدام تقنية جديدة للعمل من مجرد خلية واحدة لميكروب وبعد ذلك يقومون بسلسلة كامل شفرتها الوراثية.

وذكرت الصحيفة أن العلماء طبقوا بنجاح هذه التقنية على 201 نوع مختلف من الكائنات الحية الدقيقة، وقالوا إن "تسلسل الجينوم يعزز فهمنا للعالم البيولوجي من خلال توفير مخططات للتنوع التطوري والوظيفي الذي يشكل الغلاف الحيوي (الحيز الذي توجد به الحياة ويمتد من أكبر عمق توجد به الحياة في البحار إلى أعلى ارتفاع توجد عليه الحياة في الجبال)".

وأضاف العلماء أنهم اكتشفوا سمات تمثيل غذائي غير متوقعة فيما تعرف بالجراثيم الأصلية والبكتريا تعزز فهمهم لعلم الأحياء، ومع ذلك اعترفوا أن هذه مجرد بداية نظرا لوجود عدة ملايين من أنواع مختلفة من الميكروبات.

أقدم تقويم
من جهة أخرى كشف العلماء عن تقويم متطور أعد قبل آلاف السنين. ويعتمد هذا الكشف على تحليل مفصل لبيانات من موقع أثري في شمال أسكتلندا عبارة عن صف من التجاويف الذي يعتقد علماء الآثار أنه أقدم تقويم في العالم، حيث يقدر بأنه أقدم من أقرب منافس له بنحو 5 آلاف سنة وهو التقويم القديم من بلاد الرافدين في العصر البرونزي.

ويعتقد العلماء أن التجاويف الاثني عشر التي شكلها بريطانيو العصر الحجري قبل نحو 10 آلاف سنة صُممت لتمثل شهور السنة وأطوار القمر في الشهر.

والجدير بالذكر أن هذا النصب ظل مستخدما لنحو 4 آلاف سنة وكان يعاد تقسيم التجاويف في أوقات معلومة على مدى هذه الفترة.

وأشار العلماء إلى أنه على ما يبدو أن تعقب الوقت وتسجيله كان له استخدام اقتصادي وروحي هائل لدى تجمعات الصيادين المحلية في حقبة العصر الحجري الأوسط المعروفة باسم فترة الميزوليتي، وأن هذا التقويم لابد أنه ساعدهم في تحديد الوقت الدقيق الذي يتوقع فيه هجرة قطعان الحيوانات أو على الأرجح الوقت الذي قد يبدأ فيه سمك السلمون هجرته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة