وثيقة دانماركية تمهد لبحث انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي   
الأربعاء 17/8/1423 هـ - الموافق 23/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أكدت مسودة وثيقة أصدرتها رئاسة الاتحاد الأوروبي اقتراب موعد فتح مفاوضات لانضمام تركيا إلى الاتحاد, بعد قيام أنقرة باعتماد إصلاحات سياسية واقتصادية "تاريخية" تتفق مع معايير المنظمة الأوروبية في هذه المجالات.

وستتم مناقشة هذه الوثيقة التي أصدرتها الدانمارك الرئيسة الدورية للاتحاد، في القمة الأوروبية الحاسمة التي ستعقد يومي الخميس والجمعة في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وكانت اللجنة الأوروبية، وهي الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي، قد أثارت غضب أنقرة عندما أصدرت تقريرا مطلع الشهر الجاري اعتبرت فيه تركيا غير "مؤهلة بعد" لبدء مناقشات للانضمام إلى المنظمة الأوروبية. وأشارت إلى ما وصفته بالقيود التي تفرضها حكومة أنقرة على "حرية الفكر والتعبير".

كما أعربت واشنطن عن خيبة أملها من التقرير الذي رفض تحديد موعد لبدء مفاوضات بين الاتحاد وتركيا الحليف الرئيسي لحلف الناتو والتي تشترك في حدودها مع العراق وإيران وسوريا, وهي دول تصنفها أميركا في عداد الأقطار "المارقة".

خلافات أوروبية

المستشار الألماني والرئيس الفرنسي إثر اجتماع في هانوفر لمناقشة توسيع الاتحاد الأوروبي (أرشيف)

وبالإضافة إلى مشكلة تركيا تواجه قمة بروكسل خلافات حادة بشأن تمويل عملية توسيع الاتحاد الأوروبي ليضم عشرة أعضاء جدد من شرق أوروبا بحلول عام 2004.

ومن الملفات الأكثر إثارة للجدل في قمة بروكسل ملف التعويضات, حيث ستدفع الدول الجديدة التي ستستفيد من مساعدات مهمة بعد الانضمام مساهمتها في ميزانية الاتحاد الأوروبي، وهو ما يرفضه رفضا قاطعا البعض وخاصة جمهورية تشيكيا وسلوفينيا وقبرص ومالطا والمجر.

ويتعلق الملف الثاني بقطاع الزراعة, لأن المبالغ المخصصة لهذا القطاع رغم ضآلتها يجب أن تسمح بتمويل تدريجي للمساعدات المباشرة إلى المزارعين في الدول العشر الأعضاء الجدد, وهو مبدأ تؤيده فرنسا وترفض ألمانيا وبريطانيا المصادقة عليه دون وعد يقضي بخفض تكاليف السياسة الزراعية المشتركة في الاتحاد الأوروبي.

وقد يؤدي استمرار الاختلاف بين الطرفين إلى تغيير شامل في برنامج القمة الموضوع من جانب الرئاسة الدانماركية, حيث تفكر من الآن بتمديد القمة التي تختتم مبدئيا مساء الجمعة حتى التوصل إلى حل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة