باريس تدعم الخطة العربية لسوريا   
الجمعة 1433/3/3 هـ - الموافق 27/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:26 (مكة المكرمة)، 20:26 (غرينتش)

فرنسا انتقدت مرارا صمت مجلس الأمن إزاء الأزمة السورية (الفرنسية)

قالت فرنسا إنها تدعم المقترحات بشأن سوريا التي ستقدمها الجامعة العربية إلى مجلس الأمن الدولي الذي يعقد اليوم اجتماعا لبحث الأزمة السورية، في حين استبقت موسكو الاجتماع وأعلنت رفضها لأي قرار أممي يدعو الرئيس بشار الأسد للتنحي.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية إن باريس تعتقد بأن مقترحات الجامعة العربية بشأن الأزمة السورية توفّر للمجتمع الدولي أساساً سليماً لوضع حد للمجزرة التي يتعرّض لها الشعب السوري، وتفتح مرحلة جديدة لهذا البلد.

وجاء في البيان أن فرنسا تثمّن عالياً أن الجامعة العربية هي التي طلبت التحدث أمام لجنة مجلس الأمن لتقديم خطتها لاستعادة السلم الأهلي وتحقيق التحول السياسي.

ولفتت الخارجية الفرنسية إلى أن باريس تعمل مع الجامعة العربية كي يكون اجتماع مجلس الأمن مناسبة لكسر صمته الفاضح الذي استمر فترة طويلة جداً.

نبيل العربي (يمين) وحمد بن جاسم يتوجهان إلى نيويورك لعرض المبادرة العربية
مسودة قرار
وينتظر أن يوزع المغرب -بصفته العضو العربي في مجلس الأمن- مسودة قرار تدعو الرئيس الأسد لنقل صلاحياته إلى نائبه، وتتضمن دعوة لتشكيل حكومة وحدة في سوريا والتحضير لانتخابات، وذلك بعد قمع مستمر منذ عشرة أشهر لمحتجين يطالبون بالديمقراطية.

وطبقا لمبعوثين في مجلس الأمن، ينتظر أن يجري التصويت الأسبوع المقبل على القرار الذي يصوغه دبلوماسيون من بريطانيا وفرنسا بالتشاور مع قطر والمغرب والولايات المتحدة وألمانيا والبرتغال، وهو بديل عن مسودة روسية يقول دبلوماسيون غربيون إنها ضعيفة للغاية.

وقد التقى الوفد المغربي أمس الخميس دبلوماسيين من روسيا والصين ليقدم لهم أحدث نسخة من مشروع القرار العربي الغربي، ولم يتضح على الفور نتيجة ذلك.

ومن المقرر أن يصل الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي برفقة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى نيويورك السبت من أجل طلب إقرار المبادرة العربية لإنهاء الأزمة السورية.

غينادي غاتيلوف: مسودة القرار العربي الغربي بشأن سوريا غير مقبولة لأنها لا تضع موقف موسكو في الاعتبار
رفض روسي

واستباقا لاجتماع مجلس الأمن، قال غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي إن مسودة القرار العربي الغربي غير مقبولة "لأنها لا تضع موقف موسكو في الاعتبار"، حسبما نقلت عنه وكالة إيتار تاس للأنباء.

وأكد غاتيلوف أن بلاده ستضغط بقوة من أجل تغيير مسودة القرار الذي يدعم دعوة الجامعة العربية للرئيس السوري بشار الأسد لتسليم السلطة إلى نائبه.

ونقل عن غاتيلوف قوله إن المسودة التي ينتظر أن توزع على مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق "لا تضع في الاعتبار بشكل أساسي موقفنا، وتفتقر إلى جوانب أساسية بالنسبة لنا".

وذكر عدد من المبعوثين الغربيين لوكالة رويترز أن روسيا قد تجد صعوبة في استخدام حق النقض (فيتو) لإحباط قرار هو في الأساس يهدف إلى تقديم الدعم للجامعة العربية وحسب.

عنف متزايد
في غضون ذلك قال رئيس بعثة مراقبي جامعة الدول العربية لسوريا الفريق محمد أحمد مصطفى الدابي إن معدلات العنف في البلاد تصاعدت خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، مطالبا بالوقف الفوري للعنف وتبني الحلول السلمية.

وقال الدابي في بيان لبعثة المراقبين إن معدلات العنف تصاعدت بشكل كبير في الفترة بين 24 و27 يناير/كانون الثاني الجاري، خاصة في مناطق حمص وحماة وإدلب.

وطالب "بوقف العنف فورا حفاظا على أرواح أبناء الشعب السوري، وإفساح المجال أمام الحلول السلمية"، مشيرا إلى أن بعثته تواصل حتى الآن إنجاز مهامها رغم هذه الظروف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة