أوباما بواشنطن بوست يدافع عن خطته والصحيفة ترد عليه   
الخميس 1430/2/10 هـ - الموافق 5/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:29 (مكة المكرمة)، 13:29 (غرينتش)

أوباما: كل يوم انتظار يمر علينا دون أن نتخذ إجراءات للتغلب على ما يعانيه اقتصادنا يجعل مزيدا من الناس يفقدون وظائفهم ومدخراتهم وبيوتهم (الفرنسية)

كتب الرئيس الأميركي باراك أوباما مقالا في صحيفة واشنطن بوست دافع فيه عن خطة التحفيز الاقتصادي التي اقترحها, مشيرا إلى أن ما يتوقعه الأميركيون من واشنطن هو التصرف بطريقة سريعة وجريئة وحكيمة تناسب إلحاح هذه المسألة, إلا أن الصحيفة خصصت افتتاحيتها لحثه على التريث وإعطاء مزيد من الاهتمام للأصوات المعارضة لها.

أوباما استهل مقاله بالتذكير بأن الاقتصاد الأميركي يعاني من أزمة حادة لم يشهد لها مثيلا منذ الكساد الكبير, مبرزا الوضع المتدهور لهذا الاقتصاد الذي ورثته إدارته, ومركزا على قضية فقدان ملايين الأميركيين وظائفهم بسبب الركود الحالي, مشيرا إلى أن ما يهم الأميركيين الآن هو معرفة ما يخبئه لهم المستقبل.

وبرر الإلحاح الذي يستشف من طريقة عرضه لخطة الإنعاش الاقتصادي أمام الكونغرس، قائلا إن "كل يوم انتظار يمر علينا دون أن نتخذ إجراءات للتغلب على ما يعانيه اقتصادنا، يجعل مزيدا من الناس يفقدون وظائفهم ومدخراتهم وبيوتهم".

"
خطة التحفيز الاقتصادي إستراتيجية للنمو الأميركي على المدى البعيد، كما أنها فرصة لتحقيق مكاسب في مجالات الطاقات المتجددة والعناية الصحية والتعليم
"
وأشار إلى أن فشل إدارته في التصرف سيجعل الركود الحالي يستمر لسنوات, مما سيسبب خسارة خمسة ملايين وظيفة ويجعل نسبة البطالة بالولايات المتحدة ترتفع إلى رقم عشري ويغرق البلد في أزمة قد تصل في مرحلة ما إلى نقطة اللاعودة.

وهنا دافع الرئيس عن خطة التحفيز الاقتصادي التي اقترحها مؤكدا أنها ستخلق أو تنقذ أكثر من ثلاثة ملايين وظيفة خلال السنتين القادمتين وتوفر تخفيفا ضريبيا فوريا لـ95% من العمال الأميركيين وتحفز الإنفاق لدى المؤسسات التجارية والمستهلكين على حد سواء, فضلا عن كونها ستساعد البلاد على تحقيق مزيد من الازدهار في السنوات اللاحقة.

واستمر أوباما في الدفاع بشدة عن هذه الخطة معتبرا أنها لا تعتبر وصفة لتحفيز الإنفاق بأميركا بل هي "إستراتيجية للنمو الاقتصادي الأميركي على المدى البعيد، كما أنها فرصة لتحقيق مكاسب في مجالات الطاقات المتجددة والعناية الصحية والتعليم".

وطمأن الرئيس الأميركي شعبه بأن أموال هذا البرنامج ستنفق بشفافية ومسؤولية لم يسبق لهما مثيل, مما سيجعل الأميركيين يعرفون أين أموالهم وكيف تنفق.

وأطال أوباما في الدفاع عن الخطة المذكورة, قبل أن يختم بالقول "والآن نحن مطالبون باختيار أحد أمرين: إما أن نترك عادات واشنطن السيئة تقف مرة أخرى حجر عثرة في وجه التقدم، أو نتلاحم مع بعضنا ونقول إننا كأميركيين لا نقبل بأن يكتب لنا مصيرنا بل نسطره بأنفسنا... ويمكننا أن نتصرف بجرأة وجسارة لتحويل الأزمة الحالية إلى فرصة سانحة, نكتب من خلالها معا الفصل القادم العظيم من تاريخنا ونتجاوز محنة عصرنا الحالي".

إلا أن صحيفة واشنطن بوست حثت في افتتاحيتها أوباما على التريث في محاولة تمرير خطته، مؤكدة أنه يتعين عليه أن يعطي مزيدا من الاهتمام للدعوات المطالبة ببرنامج تحفيز اقتصادي أكثر تركيزا.

وتحت عنوان "الأهداف المشوشة" انتقدت الصحيفة ما جاء في مقال الرئيس متهمة إياه بأنه تنصل فيه من تركيزه السابق على أهمية التعاون بين حزبه والحزب الجمهوري المعارض.

غير أنها اتفقت معه في تأكيده على إلحاح القضية وفي حثه معارضي هذه الخطة على عدم تضييع الوقت الثمين المتاح لتدارسها بكل جوانبها.

وقالت الصحيفة إن ما يبدو أن عددا من النواب والشيوخ يعترضون عليه في الخطة المذكورة يتعلق بغموض وتشويش أهدافها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة