الفصائل الصومالية تؤكد أنها لن تتعاون مع الحكومة الانتقالية   
الخميس 1422/4/14 هـ - الموافق 5/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وجه زعماء فصائل صومالية هجوما شديدا إلى الحكومة المؤقتة، قائلين إنها فشلت في فرض سيطرتها على البلاد خاصة العاصمة مقديشو، في وقت لا يزال فيه الصومال يتخبط منذ أكثر من عقد من الزمان في دوامة الحرب الأهلية التي عمت أرجاءه وخلفت الآلاف من القتلى والخسائر المادية.

وفي زيارة ميدانية انفردت بها قناة الجزيرة التقت فيها زعماء مختلف الفصائل والمليشيات المتناحرة هناك وصف زعيم أحد الفصائل الصومالية موسى سودي يلحو أعضاء الحكومة المؤقتة التي شكلت قبل عام تقريبا، بالضيوف الذين أتوا من أصقاع شتى، مضيفا أنهم سيعودون من حيث أتوا بعد انتهاء الأموال التي قدمها لهم بعض العرب على حد قوله، وأن لمقديشو أهلها ورجالها.

كما رفض الزعيم المعارض حسين فرح عيديد ما سماه حكومة تفرضها عليهم جهات أجنبية، وقال إن "عبدي قاسم يريد أن نسلمه رقاب مواطنينا على الرغم من أنه لا يستطيع حماية نفسه، وقد أتى بحراس من جيبوتي لحمايته من الشعب"، مؤكدا استحالة تعاونهم معه.

عبدي قاسم صلاد حسن
من جانبه قال الرئيس الصومالي عبدي قاسم صلاد حسن إن الأمراء يسيطرون على جيوب معينة بعضها أقل من كيلومتر واحد، وإن حكومته تركتهم تجنبا للحرب واختارت طريق الحوار معهم.

وتتقاسم المليشيات أحياء العاصمة الصومالية التي تشهد حركة دائمة من مسلحيها تمنع كل غريب من اجتياز حدودها أو التجوال فيها إلا بإذن مسبق منها وحراسة مسلحة من قبلها والتي ربما تشكل خطرا على حياته.

هذا ويرى المراقبون أن مهمة عبدي قاسم وأعضاء حكومته لن تكون يسيرة وسط هذا الكم الهائل من الرعب والخراب والفوضى، غير أن آخرين يرون أن أهواء ومصالح أمراء الحرب لن تستمر أيضا في ظل حاجة الصوماليين إلى سلام شامل يعيشون فيه حياة تليق بآدميتهم وتضحياتهم وتاريخهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة