أوباما حث على شحذ الهمم   
الجمعة 1431/2/14 هـ - الموافق 29/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:27 (مكة المكرمة)، 10:27 (غرينتش)

أوباما اعترف بعثرات إدارته في السنة الأولى ووعد بالاستمرار في مواجهة أزمات بلاده (رويترز)

تناولت بعض الصحف الأميركية خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما بالنقد والتحليل، وأجمعت في معظمها على أن أوباما زاوج بين الخطابة والواقعية في عباراته وأنه اعترف بأخطاء إدارته، ودعا إلى شحذ الهمم نحو تحقيق أهدافه في التغيير على المستويين الداخلي والخارجي.

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن خطاب أوباما لحالة الاتحاد ترك تداعيات في صفوف الديمقراطيين بحيث باتوا مرتبكين إزاء ما ينتظر مسيرتهم للسنوات القادمة، وذلك في ظل دعوته إياهم لتجديد جهودهم التي من شأنها تحقيق أجندته الطموح.

ودعا أوباما في خطابه لشحذ الهمم وتكثيف الجهود للاستمرار بالإصلاحات المتعددة في مجال النظام الصحي واتخاذ الخطوات الكفيلة بإيجاد الوظائف وتحسين مناخ فرص العمل.

ومضت واشنطن بوست إلى أن أوباما بدا وكأنه تحول من الخطابة الرنانة إلى الواقعية ومواجهة مشاكل الحاضر، حيث انطلق بعد خطابه ليلتقي جماهير شعبه في الميدان في مدينة تامبا بولاية فلورديا في إطار سعيه لما سمته تطبيق رسالته المركزية التي تتمثل في إيجاد الوظائف ودفع عجلة اقتصاد البلاد قدما إلى الأمام.


إرضاء الغاضبين
أوباما أرضى الغاضبين بعبارات خطابه التوفيقية (رويترز)
وأوضحت الصحيفة أن أوباما ناقش في تامبا مشروعه لتقديم ثمانية مليارات دولار لدعم البنية التحتية لسكة الحديد للقطارات السريعة في الولاية، وأشارت إلى أن رحلته منحته الفرصة للتريض والحديث إلى عامة شعبه.

من جانبه قال الكاتب الأميركي دانا ميلبانك في مقال له بالصحيفة إن أوباما حقق هدفه المتمثل في إرضاء وتهدئة الغاضبين بين أوساط شعبه، خاصة في ظل الانقسامات بين الديمقراطيين والجمهوريين على المستوى الحزبي في البلاد.

وأوضح ميلبانك أن أوباما تحدث طويلا بما يهم الشؤون الداخلية لبلاده، خاصة ما يتعلق بخلق الوظائف والاستمرار بحفز الاقتصاد ومواجهة الأزمة المالية، كما تحدث عن الملفين النوويين الإيراني والكوري الشمالي وغير ذلك من القضايا.

وقال الكاتب أن أحدا لم يصرخ بوجه أوباما أو قال له "إنك تكذب"، ذلك لأن خطاب أوباما احتوى الكثير من العبارات التوفيقية التي من شأنها إرضاء وتهدئة الغاضبين من كل الجهات.

"
أوباما دعا إلى تضافر الجهود لتحقيق الوعود بالتغيير على المستويين الداخلي والخارجي، في ظل التركة الثقيلة التي ورثها أوباما من سلفه
"
أما مجلة نيوزويك فأشارت إلى أن أوباما تحدث عن برنامجه لإصلاح النظام الصحي والرعاية الصحية في البلاد، وأنه قال إن من شأن النظام الصحي حماية كل أميركي من شر استغلال شركات التأمين.

الهموم الداخلية
وأضاف أوباما أن من شأن النظام الصحي أيضا منح الشركات الصغيرة وغير الخاضعين للتأمين الصحي من المواطنين الفرصة للحصول على تأمين في متناول اليد بتكلفة معقولة، وإتاحة الفرصة أيضا للخاضعين للتأمين كي يحتفظوا بأطبائهم وخططهم، وكذلك تقليل الكلفة الطبية على ملايين العائلات والشركات الصغيرة.

من جانبها قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها إن بلير زاوج في خطابه بين الخطابة والواقعية، وإنه بينما اعترف ببعض عثرات إدارته في السنة الأولى من تسلمه زمام الأمور في البلاد، دعا إلى تضافر الجهود لتحقيق الوعود بالتغيير على المستويين الداخلي والخارجي، في ظل التركة الثقيلة التي ورثها أوباما من سلفه.


وأما صحيفة بوسطن غلوب فأشارت إلى أن أوباما ركز في خطابه على الهموم الداخلية خاصة الأوضاع الاقتصادية للبلاد، ودعا الكونغرس إلى توحيد الرأي والتركيز على خلق الوظائف وتخفيض نسبة عجز ميزانية البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة