الاتحاد الأفريقي يشير لحركة تحرير السودان في مقتل جنوده   
الاثنين 1428/9/20 هـ - الموافق 1/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:53 (مكة المكرمة)، 21:53 (غرينتش)

جنود من الوحدة النيجيرية التابعة لقوات الاتحاد الأفريقي العاملة في إقليم دارفور
 (الفرنسية-أرشيف)

 

دان الاتحاد الأفريقي الهجوم الذي تعرضت له وحدة من قواته العاملة في إقليم دارفور في إطار قوات السلام الأفريقية، فيما اتهم ضباط من الوحدة الأفريقية متمردي حركة تحرير السودان بالوقوف وراء الهجوم الذي يأتي قبل أيام من استئناف مفاوضات السلام المنوي عقدها بين الفصائل المتمردة والحكومة السودانية في العاصمة الليبية طرابلس.

 

فقد أعلن مفوض السلام والأمن في الاتحاد الأفريقي سعيد جينيت في مؤتمر صحفي عقد الأحد بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا -مقر الاتحاد- أن الاتحاد يستنكر وبشدة ما وصفه بالهجوم المدبر الذي وقع ضد القوة الأفريقية ببلدة حسكنيتا بإقليم دارفور وأسفر عن مقتل عشرة جنود وإصابة سبعة آخرين فيما لا يزال خمسون جنديا في عداد المفقودين.

 

وشدد المتحدث الأفريقي على ضرورة أن تتحمل الأطراف التي تقف وراء الهجوم  كامل المسؤولية عن هذا العمل، ومعاقبة من يقف وراءها.

 

وأوضح جينيت أن الهجوم الذي وقع ليلة السبت الأحد استهدف مخيما تابعا لقوات الاتحاد الأفريقي، وتشرف عليها سرية تابعة للقوات النيجيرية يبلغ عدد عناصرها 130 جنديا.

  

عبد الواحد محمد نور
اتهام صريح

وكان ضباط في قوات الاتحاد الأفريقي قد اتهموا صراحة مسلحي حركة تحرير السودان -التي يتزعمها عبد الواحد محمد نور- بالوقوف وراء الهجوم على قاعدة لقوات الاتحاد بعد مغيب شمس السبت بفترة قصيرة.

 

ونقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن ضابط كبير بالقوة الأفريقية بإقليم دارفور طلب عدم الكشف عن اسمه قوله إن هناك حربا دائرة ما بين المتمردين والحكومة السودانية، وأن قوات الاتحاد الأفريقي وقعت ما بين نيران الطرفين.

 

يُشار إلى أن متمردي دارفور اتخذوا في الآونة الأخيرة منحى عدائيا تجاه قوات الاتحاد الأفريقية، واتهموها بالانحياز لصالح الحكومة السودانية.

 

ورغم أن الطرفين -المتمردين والحكومة- التزما الصمت حيال هجوم حسكنيتا، فإن قادة ميدانيين تابعين للفصائل المتمردة أقروا في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس للأنباء قبل أيام بمشاركتهم في معارك عنيفة مع قوات موالية لحكومة الخرطوم في بلدة حسكنيتا وقعت قبل أسبوعين.

 

ونسبت الوكالة إلى عبد العزيز عوشار -أحد القادة الميدانيين لحركة العدل والمساواة- ما مفاده أن الخرطوم حشدت ست أو خمس وحدات من قبائل الجنجويد لمهاجمة قوات الحركة في إقليم دارفور.

 

وفي هذا السياق أكد ضباط بقوات الاتحاد الأفريقي للوكالة أنهم رصدوا عدة طائرات عمودية ومقاتلات من طراز ميغ 19 تابعة للحكومة السودانية، وهي تقلع باتجاه حسكنيتا انطلاقا من قاعدتها جنوب دارفور.

 

برنار كوشنر
ردود الفعل

ومن ردود الفعل الأخرى، دانت فرنسا الهجوم وجددت دعمها للاتحاد الأفريقي وذلك في بيان صادر عن وزير خارجيتها برنار كوشنر.

 

ودعا البيان أيضا جميع الأطراف المعنية بالصراع الدائر في إقليم دارفور إلى ضبط النفس وتهيئة الأجواء المناسبة  لمفاوضات طرابلس التي ستجري في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وانتشار القوات الدولية المختلطة في إطار قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1769.

 

وفي القاهرة، دان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الهجوم على قوة الاتحاد الأفريقي معتبرا إن ما جرى يؤكد الحاجة لقيام الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بإرسال القوة الدولية المختلطة إلى إقليم دارفور بأسرع وقت ممكن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة