أربعة شهداء وحماس تتوعد إسرائيل برد قاس   
الجمعة 10/6/1424 هـ - الموافق 8/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنديان إسرائيليان متأهبان أثناء الاشتباكات بمخيم عسكر (رويترز)

استشهد أربعة فلسطينيين بينهم اثنان من كوادر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وأصيب خمسة آخرون في هجوم شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم في مخيم عسكر المجاور لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية. وأسفر الهجوم أيضا عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة آخر.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن ثلاثة من عناصر كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح أصيبوا بجروح -إصابة أحدهم خطيرة- في اشتباكات مسلحة تدور حاليا بين مقاتلي الكتائب وقوات الاحتلال التي ترابط على مشارف الحي الشرقي لمدينة جنين. وأشار المراسل إلى أن قوات الاحتلال تحتجز أحد مقاتلي الكتائب بعدما أصابته.

ودعت كتائب القسام عناصرها إلى الرد على ما وصفته جريمة قتل الفلسطينيين الأربعة، وتوعدت في بيان لها بتلقين إسرائيل درسا قاسيا لن تنساه انتقاما لاستشهاد عضويها فريد صدر (26 عاما) وخميس يوسف أبو سالم (22 عاما).

وكانت قوة للاحتلال حاصرت مبنى من أربعة طوابق تحصن داخله صدر وأبو سالم وأطلقت صاروخا مضادا للدبابات على الطابق الثالث، مما أدى إلى تدميره تدميرا كاملا وتشريد ثماني عائلات فلسطينية كانت تسكنه.

انتشال أحد الشهداء من تحت أنقاض المنزل (الفرنسية)

التزام بالهدنة والسلطة تدين
ورغم هذا الوعيد جدد عبد العزيز الرنتيسي أبرز قياديي حماس التزام الحركة بالهدنة مع إسرائيل، لكنه قال إنها سترد على "الخروقات" الإسرائيلية.

وأضاف في تصريحات للجزيرة أن حماس حذرت في الآونة الأخيرة من أن "الخروقات الصهيونية لن تمر بدون رد"، وقال إن حركته تعكف على دراسة هذا الرد.

وحمل الرنتيسي إسرائيل المسؤولية الكاملة عن عواقب انتهاك الهدنة قائلا "ما يجري في نابلس يدل على أن عصابات القتل الصهيونية تمادت في غيها وظنت أن الشعب الفلسطيني ركع، وستعلم أنها تجر المنطقة إلى الهاوية".

واعتبرت السلطة الفلسطينية على لسان نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الهجوم الإسرائيلي في نابلس "خرقا واستفزازا" من شأنه أن يعطل تنفيذ خارطة الطريق. وشدد على ضرورة تدخل اللجنة الرباعية "لوقف هذه التجاوزات والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة التي من شأنها تعطيل جهود دفع العملية السياسية".


موفاز يمهل السلطة الفلسطينية حتى نهاية الشهر القادم لقمع التنظيمات الفلسطينية وتفكيك بناها التحتية، ويعلن أن إسرائيل ستقوم بمعالجة الأمر إذا فشلت السلطة
مهلة إسرائيلية
في سياق متصل أمهل وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز السلطة الفلسطينية حتى نهاية سبتمبر/ أيلول القادم لقمع التنظيمات الفلسطينية وتفكيك بناها التحتية، قائلا إن إسرائيل ستقوم بمعالجة الأمر إذا فشلت السلطة.

وقال موفاز لصحيفة جيروزالم بوست إن ذلك الموعد سيكون نهاية أشهر الهدنة الثلاثة التي أعلنتها المنظمات الفلسطينية المسلحة، وهو وقت كاف لكي يبرهن وزير الدولة الفلسطيني لشؤون الأمن الداخلي محمد دحلان أنه جاد في جهوده.

وأضاف أن "الأجهزة الأمنية يجب أن تستعد لتجدد العنف وأن الجيش تلقى أوامر بالاستعداد لمثل هذا الاحتمال". وشهد الوضع الأمني هدوءا كبيرا منذ إعلان الهدنة في 29 يونيو/ حزيران الماضي.

وتقول السلطة الفلسطينية إن قيامها بأي محاولة لقمع فصائل المقاومة قد يتسبب في اندلاع حرب أهلية بين الفلسطينيين. وتصادف المهلة الإسرائيلية في سبتمبر/ أيلول الذكرى السنوية الثالثة لانتفاضة الأقصى ضد الاحتلال الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة