إسلاميون في تونس يدعون بن علي إلى الإفراج عن رفقائهم   
الخميس 1426/4/24 هـ - الموافق 2/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:14 (مكة المكرمة)، 11:14 (غرينتش)

أصحاب المبادرة أشادوا بقرارات سابقة لبن علي بالإفراج عن سجناء إسلاميين (الفرنسية)

لطفي حجي-تونس

دعا عدد من الإسلاميين التونسيين -أغلبهم من المغتربين- الرئيس التونسي زين العابدين بن علي إلى الإفراج عمن تبقى من السجناء لإسلاميين في السجون التونسية.

ووصف أصحاب المبادرة قرارات الرئيس بن علي بالإفراج عن عدد من هؤلاء في فترات سابقة بأنها خطوات شجاعة "رحبوا بها وتفاعلوا معها".

وتضم قائمة الموقعين على هذا النداء عددا من القياديين السابقين في حركة النهضة المحظورة مثل الشيخ عبد الفتاح مورو الرجل الثاني السابق في الحركة، والدكتور زياد الدولاتلي العضو المؤسس للحركة، إضافة إلى الأزهر عبعاب وهو قيادي سابق أيضا بالحركة.

وأشادت المجموعة التي وصفت نفسها بأنها "متحررة من رواسب الحزبية الضيقة" بالدعوة التي وجهها الناطق الرسمي لحركة النهضة على لعريض الذي قضى 14 عاما في السجن،  في أول ظهور علني له بعد خروجه من السجن إلى العفو عن السجناء السياسيين.

يد التسامح
وكان لعريض قد قال في حوار هاتفي مع قناة المستقلة يوم 20 أبريل/نيسان الماضي "من منطلق أنه مواطن، ومن منطلق إنساني ومن منطلق مسؤوليته أمام الله سبحانه وتعالى، فإنه سيبقى مهتما ومهموما  بكل مسجون وكل محروم من الكلمة أو محروم من حقه في المشاركة في تنمية بلاده".

ولم تقتصر مبادرة الإسلاميين التي تعد الأولى في السنوات الأخيرة بتونس على دعوة الرئيس بن علي لإصدار عفو عن السجناء بل دعوا من سموهم بالأطراف في الداخل والخارج إلى الابتعاد عن كل الأقوال والأعمال التي من شأنها تعكير أو عرقلة تنقية الأجواء، كما دعوا تلك الأطراف التي لم يحددوها إلى مد يد التسامح نحو كل أبناء تونس دون استثناء، وعدم الرد على بعض الاستفزازات الهامشية من بعض الجهات التي ليس من صالحها انفراج الوضع.

وشدد أصحاب المبادرة على تقييم حقيقي للماضي ومراجعة تجربة العمل السياسي لكل الأطراف، مع الحرص على تهيئة مناخ للحوار البناء دون عزل أو إقصاء.

وفي توضيح لدوافع هذه المبادرة الجديدة قال الأزهر عبعاب أحد مهندسيها في تصريح للجزيرة نت من باريس إن هذه المبادرة تأتي بناء على خلفية إنسانية لإنقاذ السجناء السياسيين الذين يقضي بعضهم سنته الخامسة عشرة في السجن، وعلى خلفية سياسية بإعادة طرح مشكلة التيار الإسلامي بصفة عامة.

يذكر أنه تكررت الدعوات في الآونة الأخيرة من داخل تونس وخارجها للإفراج عن السجناء السياسيين المتبقين بالسجون التونسية ويقدر عددهم بـ550 سجينا حسب تقارير المنظمات الإنسانية.
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة