البرادعي يحذر من عواقب وخيمة على العراق والمنطقة   
الاثنين 1423/9/20 هـ - الموافق 25/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

البرادعي يتحدث للصحفيين عقب اجتماع مع وفد عراقي في فيينا (أرشيف)

____________________________
البرادعي يعتبر بعد لقاء مع مبارك أن هناك تغييرا إيجابيا في الموقف الدولي في الأشهر الثلاثة الأخيرة وأن الحرب أصبحت خيارا أخيرا وليست الخيار الأول
____________________________
بغداد تستعد لاستقبال أول دفعة من المفتشين اليوم وتدعو مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته تجاه أي محاولة أميركية لاستغلال القرار 1441
____________________________
أكثر من 300 سياسي وجماعة يدعون الرئيس الأميركي وباقي زعماء العالم إلى تجنب شن حرب على العراق وعدم الكيل بمكيالين في مسألة امتلاك أسلحة الدمار الشامل
____________________________

قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إنه إذا استجاب العراق فسيكون التفتيش عن أسلحته "بديلا للحرب وليس مقدمة لها". ولكنه حذر من أنه إذا لم يتجاوب العراق مع المفتشين الذين سيبدؤون مهمتهم الأربعاء المقبل فإن "العواقب ستكون وخيمة ليس فقط على العراق وإنما على المنطقة كلها".

وقال البرادعي للصحفيين عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة اليوم إنه إذا تجاوب العراق بشكل كامل مع الأمم المتحدة وإذا استطاع المفتشون تحقيق تقدم سريع في مستقبل قريب ورفع تقرير إيجابي إلى مجلس الأمن، فإن التفتيش سيحل الأزمة العراقية بدلا من أن يهيئ للحرب على بغداد.

وأضاف أن هناك تغييرا إيجابيا في الموقف الدولي في الأشهر الثلاثة الأخيرة، مشيرا إلى أنه بعدما كان المجتمع الدولي أو الولايات المتحدة تتحدث عن الحرب كخيار أول أصبح الحديث الآن عن الوصول إلى حل سلمي عن طريق التفتيش. ورأى البرادعي أن "الحرب خيار أخير وليست الخيار الأول".

أعضاء فريق الأمم المتحدة للتفتيش في مطار بغداد بعد مغادرة المسؤولين هانز بليكس ومحمد البرادعي الأسبوع الماضي

عودة المفتشين

وقبل ساعات من وصول أول فريق تفتيش دولي إلى العراق، طالبت بغداد الدول الأعضاء في مجلس الأمن "بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه أية محاولة أميركية وبريطانية لاستغلال" قرار مجلس الأمن 1441.

ودعت صحيفة الثورة الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم في افتتاحيتها لجنة المراقبة والرصد والتفتيش "أنموفيك" والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى "ضرورة تأدية هذه المهمة بحياد ونزاهة وموضوعية ومن دون المساس بأمن العراق الوطني وكرامة العراق والعراقيين".

وأكدت الصحيفة في الوقت نفسه "تمسك العراق بجميع حقوقه الوطنية"، وقالت إنه مستعد للدفاع عن نفسه وعن كرامة شعبه وأمنه وسيادته "تجاه أي عدوان يضمره له الأشرار في واشنطن ولندن".

ومن المقرر أن تصل إلى بغداد اليوم أول مجموعة من المفتشين الدوليين مكونة من 12 عنصرا تابعا لأنموفيك وستة آخرين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية, تمهيدا لبدء عمليات التفتيش عن أسلحة العراق غير التقليدية رسميا الأربعاء.

وأعلن الناطق باسم مفتشي نزع الأسلحة الدوليين هيرو يوكي أنهم سيقيمون خطا ساخنا مع السلطات العراقية لسرعة تسوية أي مشكلة قد تطرأ أثناء عمليات التفتيش. وقال في مؤتمر صحفي في بغداد أمس الأحد إن هذا الخط سيقام بين مركز لجنة التفتيش في بغداد ومقرها العام بقبرص وخط آخر للاتصال بهيئة الرقابة الوطنية العراقية.

مناشدة عالمية
متظاهرون يحملون لافتة ضخمة كتب عليها "فككوا الناتو" وذلك أثناء تظاهرة مناهضة للحلف في شوارع براغ
على صعيد آخر وجه أكثر من 300 سياسي وجماعة دعوة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش وباقي زعماء العالم لتجنب شن حرب على العراق. وقالوا إنه على الدول النووية -وعلى رأسها الولايات المتحدة- التخلص أولا من ترساناتها النووية قبل أن تتعامل مع آخرين يملكون أسلحة دمار شامل.

ومن بين الموقعين على الرسالة العالمية أعضاء في حزب العمال البريطاني الذي يتزعمه رئيس وزراء بريطانيا توني بلير وفي الكنيسة الأنجليكانية وشخصيات من مصر ونشطون مدافعون عن السلام والبيئة ومناهضون للأسلحة النووية ورجال سياسة آخرون.

وجاء في الرسالة أن امتلاك الأسلحة النووية من قبل العراق أو آخرين مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين والمملكة المتحدة وفرنسا والهند وباكستان وإسرائيل "غير مقبول بالمثل"، وأنه مادامت هذه الدول تمتلك أسلحة نووية سيسعى آخرون للسير على نهجها.

وناشد الموقعون على الرسالة واشنطن عدم توجيه ضربة وقائية إلى العراق دون سند من القانون الدولي، كما حثوا الولايات المتحدة على تمكين مفتشي الأسلحة من القيام بمهمتهم بحرية، وأن تتفهم أن إزالة الأسلحة غير التقليدية لن تتحقق إلا عبر "نظام عالمي لا يقبل بامتلاك أسلحة الدمار الشامل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة