ثوار حماة يشعلون جبهات الريف للتخفيف عن حلب   
الأربعاء 1436/5/14 هـ - الموافق 4/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:45 (مكة المكرمة)، 14:45 (غرينتش)

يزن شهداوي-ريف حماة

شن الثوار بريف حماة الشمالي صباح أمس الثلاثاء هجوما على حواجز لجيش النظام السوري عقب هدوء في المنطقة استمر بضعة أشهر بعد استعادة النظام السيطرة على قرى وبلدات من أيدي المعارضة.

وأطلقت فصائل المسلحة المعارضة للنظام معركة "لبيك يا رسول الله"، ومن أبرز الفصائل المشاركة فيها "فيلق الشام، و"صقور الغاب"، و"جبهة النصرة"، وحركة "أحرار الشام"، و"تجمع العزة" وذلك بهدف تخفيف الضغط عن جبهات حلب، بحسب مصادر عسكرية معارضة.

وبين قائد غرفة عمليات فيلق الشام في قطاع حماة العقيد أبو أيمن أن انطلاق معركة "لبيك يا رسول الله" كانت نتيجة ضغط قوات النظام على ثوار حلب، و"لإشغال الطائرات عن قصف المدنيين".

الثوار استخدموا مدافع محلية وأخرى يطلق عليها مدافع جهنم (الجزيرة)

تمهيد ناري
وأضاف -في حديث للجزيرة نت- أنه "تم إطلاق المعركة بريف حماة بتمهيد ناري كبير حققنا به إصابات كبيرة باعتراف قوات النظام، خاصة على حواجز الزلاقيات والمصاصنة والبويضة والشليوط، كما نجح الثوار بالوصول إلى السواتر الأمامية لحاجز الشليوط".

وتابع قائلا "لكن -وكعادة النظام باستخدام سياسة الأرض المحروقة- قامت أكثر من ثلاثين مروحية بتنفيذ غارات جوية على مناطق الاشتباك ومراكز تموضع الثوار، إضافة إلى طائرات الميغ والسوخوي، مما أجبر الثوار على التراجع إلى الخطوط الخلفية، وقد فقدوا عددا من المقاتلين".

ولفت القائد إلى أنه إضافة إلى تخفيف الضغط على جبهة حلب، فإن إيقاف تدفق "الشبيحة" ومليشيات النظام من ريف حماة إلى جبهات حلب كان عاملا آخر في إطلاق المعركة، مشيرا إلى أن انتقال "الشبيحة" وعساكرهم من حماة باتجاه الشمال بات حلما لن يستطيعوا تحقيقه إلا عن طريق الجو.

وأشار إلى أن تشتيت قوات النظام بين الحواجز المنتشرة بريف حماة سهل عمل الثوار أكثر وفتح أكثر من جبهة.

مدافع جهنم
وفي السياق نفسه، تحدث الناشط شهم -إعلامي بحماة- عن خسائر النظام خلال الساعات الأولى من المعركة، واصفا هجوم الثوار على حواجز زلين، والزلاقيات، والمصاصنة في ريف حماة بالعنيف مستخدمين المدفعية المحلية ومدافع جهنم، موضحا أنه "أسفر عن تدمير سيارتين للنظام ومقتل ضابط وأكثر من تسعة عناصر على حاجز الزلاقيات".

وأضاف للجزيرة نت أن مدينتي اللطامنة وكفرزيتا بحماة شهدتا سقوط أكثر من 32 برميلا متفجرا خلال الساعات القليلة الماضية وأكثر من أربع غارات جوية.

ويؤكد شهم أن فتح هذه المعركة بريف حماة سيكون سبيلا لإيقاف تدفق "شبيحة" حماة -خاصة مقاتلي اللواء الـ47- إلى ريف حلب، وسيشكل حاجزا ضد مخططات النظام في استعادة حلب ومدينتي كفرزيتا واللطامنة بريف المحافظة.

يذكر أن إعلان انطلاق هذه المعركة تزامن مع زيارة مفاجئة لمدير فرع المخابرات الجوية في سوريا جميل الحسن برفقة عدد كبير من مسؤولي النظام إلى قرى موالية للنظام في ريف حماة بهدف رفع المعنويات من أجل إرسال أبنائهم إلى جبهات ريف حلب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة