الفلوجة تستعد لمواجهة الأميركيين   
الأربعاء 1425/9/21 هـ - الموافق 3/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:41 (مكة المكرمة)، 13:41 (غرينتش)

القصف الأميركي المتكرر زاد حنق الفلوجيين على الأميركيين (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

تستعد مدينة الفلوجة غرب بغداد لاجتياح أميركي جديد حيث توجد القوات الأميركية بكثافة عند مداخل المدينة الرئيسية، وتواصل الطائرات الحربية مهام الاستطلاع في سماء المنطقة.

منطقة صدامية الفلوجة التي كانت متنزها كبيرا لأهالي المدينة تحولت الآن إلى ثكنة عسكرية أميركية تحوي مئات الآليات بينما يسير جنود مشاة البحرية (المارينز) دوريات مكثفة، وسط أنباء عن أن قرار نشر القوات البريطانية بمناطق جنوبي بغداد تم ليتفرغ المارينز للفلوجة بهدف إخضاع المدينة قبل الانتخابات العراقية المقررة في يناير/ كانون الثاني المقبل.

استعدادات للمقاومة
لكن يبدو أن العناصر المسلحة في المدينة تستعد أيضا لمواجهة الاجتياح الجديد تحت قيادة ما يسمى مجلس شورى المجاهدين الذي يتزعمه عبد الله الجنابي، وتنتمي هذه العناصر لجماعات مثل المقاومة الإسلامية الوطنية وأنصار التوحيد والجهاد وجيش محمد بالإضافة إلى الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية مع بعض الفصائل المسلحة التابعة للعشائر في المدينة.

وجود المسلحين في شوارع المدينة ليس مستغربا فنجدهم متحصنين في بعض المواقع أو ينتقلون من مكان لآخر خوفا من رصد من يصفوه العدو بالإضافة إلى محاولات إحباط أي محاولة لنقل أخبارهم للطرف الآخر، حيث يخشى أبناء الفلوجة من وجود جواسيس بينهم. وأكد عدد من أبناء المدينة للجزيرة نت أنهم على أهبة الاستعداد للتصدي للاجتياح المرتقب.

المدينة ترفض جميع المبررات الأميركية لدخولها مرة أخرى، حتى إن المفاوضين أكدوا للجزيرة نت أن إحدى هذه الحجج هي زيارة مبنى القائم مقامية لبحث عمليات إعادة الإعمار فقال لهم الوفد سنجعل المبنى خارج الفلوجة ويمكنكم زيارته.

خالد الجميلي
نزوح عام
ويقول الشيخ خالد الجميلي كبير مفاوضي الفلوجة للجزيرة نت إن أعدادا كبيرة من فرت منها خوفا من الهجوم الشامل المرتقب، مؤكدا أن الذي بقي هم قلة من سكانها يعيشون بالقصبات وعلى أطراف الفرات أو بالقرى المجاورة في ظروف مأساوية.

ويضيف أن الوفد المفاوض اتفق على أن دخول القوات الأميركية إلى المدينة يعد خطا أحمر لا يمكن تجاوزه، مشيرا إلى اتفاقه في اتصال هاتفي مع وزير الدفاع حازم الشعلان على مواصلة المفاوضات التي تعثرت مرارا.

وأوضح الجميلي أنه يجب على جميع الأطراف العمل على حماية الفلوجة، مطالبا الحكومة المؤقتة برئاسة إياد علاوي بمراجعة موقفها من الأوضاع في مدينة المساجد وعدم السماح للأميركيين بدخولها.

من جهة أخرى يقول أحمد حردان مدير مستشفى الفلوجة للجزيرة نت إن القصف الأميركي يخلف كل يوم إصابات، لا يمكن معالجتها بشكل كامل فيضطر الأطباء إلى إجراء عمليات مؤقتة لعدم وجود الأدوية والمستلزمات مع كثرة الوافدين إلى المستشفى من الضحايا.

وأكد د. أحمد أيضا أن القصف المتكرر ولد حالة من الغضب العارم على القوات الأميركية من جهة، واحتقانات داخلية نفسية من ذوي الضحايا تجاه من قتل ذويهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة