تواصل قصف أحياء سكنية بحماة   
الاثنين 1432/9/3 هـ - الموافق 1/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:43 (مكة المكرمة)، 20:43 (غرينتش)


تتعرض أحياء سكينة في أنحاء مدينة حماة وسط سوريا لقصف عنيف ومكثف بالدبابات منذ صلاة العشاء ليوم الاثنين مما أسفر عن سقوط قتيل، وذلك بعد قصف صباحي أوقع ستة قتلى وفق شهود عيان. ويواصل الجيش السوري قصف حماة لليوم الثاني على التوالي، في حين سقط قتيل في مدينة دير الزور وآخر في البوكمال قرب الحدود العراقية بعد اقتحامهما من قبل الجيش والدبابات.

ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان في حماة قولهم إن المدينة تشهد أعنف قصف منذ اقتحامها المستمر منذ يومين بهدف سحق الاحتجاجات المنادية بإسقاط النظام. وأشار الشهود إلى أن القصف المكثف بدأ بعد صلاة العشاء وتركز على المناطق القريبة من دوار بلال شمال غرب المدينة وفي منطقة الجارجمة وفي الأحياء الشرقية والشمالية قرب مسجد عمر بن الخطاب.

وقال شهود عيان لرويترز في اتصال هاتفي إن القذائف تسقط مرة كل عشر دقائق كما أمكن سماع صوت القذائف والانفجارات في خلفية الاتصال.

وفي السياق قال الناشط السياسي في حماة أبو الفدا في اتصال مع الجزيرة إن جميع المناطق السكنية تتعرض لقصف مكثف حيث يتم التركيز على حي جنوب الملعب، حيث يستخدم الجيش طلقات من عيار 14.5 المضادة للطائرات في قصف عشوائي وفق الناشط.

وفي نفس الإطار وصف ممثل لاتحاد تنسيقيات الثورة في حماة القصف الذي تتعرض له حماة بالمرعب، حيث يسمع دوي القصف كل عشرين ثانية.

وكانت أحياء القصور والجراجمة والبعث والبياض والحميدية وضاحية أبي الفداء وجنوب الملعب ومشاع الملعب والأربعين والصابونية وطريق حلب وغرب المشتل تعرضت مجددا عند المغرب لقصف بالمدافع والرشاشات، وفق اتحاد تنيسيقيات الثورة السورية.

كما تعرضت للقصف مساجد الفرقان بحي البعث غربي حماة، والسرجاوي بحي الجراجمة، ومسجد الشيخ سعيد الجابي.

وطبقا لشهود عيان في مدينة حماة قتل ستة مدنيين صباح اليوم مع تواصل قصف الدبابات لبعض الأحياء، وأشار اتحاد تنيسقيات الثورة السورية في مقاطع نشرت على الإنترنت إلى مقتل طفلة بقصف الدبابات لمنزلها أثناء نومها صباح اليوم بالإضافة لشخصين آخرين بنفس المنزل.

كما بثت مقاطع لمقتل شخص إثر قذيفة اخترقت الحائط وفجرت رأسه وهو نائم، في حين أصابت قذائف المدفعية -وفق مصادر التنسيقيات- صيدلية وأدت قذيفة إلى انهيار سقف منزل فيه عائلة.

وكانت سوريا شهدت الأحد يوما داميا قتل خلاله نحو 150 في عمليات نفذها الجيش السوري في عدة مدن، كان أعنفها في مدينة حماة التي اقتحمتها الآليات العسكرية مخلفة نحو 130 قتيلا في يوم واحد ومذكرا بما شهدته المدينة عام 1982 بما يعرف بمجزرة حماة.

بين القتلى رجال ونساء وأطفال
اقتحام مدن

وأفادت لجان التنسيق المحلية في سوريا بأن الجيش اقتحم مدينة دير الزور ومنطقة عربين بريف دمشق خلال ساعات الليل بعدد كبير من الدبابات والمدرعات والآليات. وقالت مصادر للجزيرة إن الدبابات قصفت حي الجورة بدير الزور. وقال شهود إن قصف حي الجورة في دير الزور أوقع قتيلا على الأقل.

وذكر شهود عيان أن دبابات الجيش السوري اقتحمت مدينة البوكمال قرب الحدود العراقية من أربعة محاور وسط إطلاق نار عشوائي وتم إحراق عدد من المتاجر والسيارات مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة بجروح بالغة.

وفي حمص وسط البلاد قال اتحاد تنسيقيات الثورة إن الدبابات والجنود اقتحموا منطقة الحولة من عدة محاور صباح الاثنين حيث سمع دوي انفجارات في بلدتي "كفرلاها" و"تلدو".

ومنذ الصباح والجيش ينتشر أيضا وفق التنسيقيات في منطقة مضايا بريف دمشق حيث تم نشر 22 دبابة وعشرات المركبات العسكرية المملوءة بالجنود وتم تعزيز الحواجز عند كل المداخل. كما انتشر القناصة فوق مرصد الجبل الشرقي المعروف بآية الكرسي وسط مخاوف الأهالي من اجتياح البلدة الثلاثاء.

وقد بث ناشطون صورا على الإنترنت لجوانب من إضراب عام في منطقة بنش احتجاجا على العنف الذي يمارسه الجيش السوري ضد المتظاهرين.

كلمة للأسد
وبعد ساعات من اقتحام الجيش لحماة ومدن أخرى أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن بلاده قادرة على إحباط أي "مؤامرة" خارجية تستهدف زعزعة الوحدة الوطنية، حسب ما ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" في وقت مبكر الاثنين.

وقال الأسد في كلمة عبر مجلة جيش الشعب بمناسبة الذكرى الـ66 لتأسيس الجيش العربي السوري "لقد أرادوها فتنة لا تبقي ولا تذر، لكن الشعب العربي السوري كان أكبر من كل ما تم رسمه والتخطيط له واستطعنا معا أن نئد الفتنة".

وأكد الرئيس السوري "يخطئ من يظن أن الضغوط وإن اشتدت والمؤامرات وإن تنوعت قادرة على أن تدفعنا للتنازل عن بعض حقوقنا ومبادئنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة