يوم ترفيهي يمنح بسمة لأطفال غزة رغم الحصار   
السبت 1429/7/17 هـ - الموافق 19/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:51 (مكة المكرمة)، 8:51 (غرينتش)

أطفال فلسطينيون يرقصون مع الدمى بفرح (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

في خطوة من أجل التخفيف من تداعيات الحصار الإسرائيلي على أطفال قطاع غزة أقامت الحملة الفلسطينية الدولية لفك الحصار يوما ترفيهيا للأطفال وذويهم بساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة تحت عنوان "بابتسامات أطفالنا نحاصر حصارنا".

وبادرت الحملة الفلسطينية الدولية لفك الحصار لتنظيم هذا الفعالية أمس الجمعة بعد ورود تقارير من عدة مؤسسات للصحة النفسية في غزة تؤكد وجود مشكلات نفسية لدى نسبة كبيرة من أطفال قطاع غزة نتيجة الضغوطات النفسية المتزايدة بفعل الحصار الإسرائيلي.

وتخلل اليوم الترفيهي الذي حضره حشد كبير من الأطفال وذويهم العديد من العروض الفنية الشيقة كعروض الدمى والمهرجين والدبكة الشعبية الفلسطينية وبعض الأناشيد الوطنية.

أيمن قويدر المتطوع في الحملة الفلسطينية الدولية والمشرف على فعالية اليوم الترفيهي قال "إن هذه الفعالية تأتي من أجل الترفيه والترويح عن أطفال قطاع غزة ومحاولة للتخفيف من معاناتهم جراء الحصار الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة".

وأضاف "استطعنا من خلال العروض التي تم تقديمها في اليوم الترفيهي رسم البسمة على شفاه الأطفال وأدخلنا الفرحة إلى قلوبهم رغم آثار الحصار التي سرقت منهم الفرح والأحلام والطموح".

قويدر: سياسة العقوبات أثرت على كافة شرائح المجتمع الفلسطيني (الجزيرة نت)
كسر الحصار
وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن هذه الفعالية تأتي استكمالا لمسلسل الفعاليات التي تنظمها الحملة الهادفة لكسر الحصار عبر لفت أنظار دول وشعوب العالم والمؤسسات الإنسانية للأوضاع الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة بعد عامين من الحصار.

ويرى قويدر أن سياسية العقوبات الجماعية التي ينتهجها الاحتلال بحق مليون ونصف مليون فلسطيني في قطاع غزة أثرت بشكل كبير على كافة شرائح المجتمع الفلسطيني وخاصة شريحة الأطفال الذين تراكمت لديهم آثار نفسية صعبة.

وأكد على ضرورة أن يتحرك أحرار العالم وأصحاب الضمائر الحية بأسرع وقت لكسر الحصار الإسرائيلي الذي شل كافة مناحي الحياة وأدمى قلوب الأطفال الفلسطينيين وذويهم وحرمهم من أبسط حقوقهم الإنسانية ومن العيش الكريم.

وأشار إلى أن الأطفال الفلسطينيين تأثروا بالحياة القاسية وبالظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها ذووهم بفعل سياسة الاحتلال، مما أدى إلى تعرضهم للمرض والفقر وسوء التغذية، لافتا النظر إلى أن الحصار حال دون تمكن الأطفال المرضى من العلاج وتركهم يصارعون الموت دون رحمة.

الفرا طالبت العالم بالتحرك الفوري لكسر الحصار (الجزيرة نت)
العيش بكرامة
من جهتها اعتبرت عضوة الحملة الفلسطينية الدولية لفك الحصار منى الفرا أن هذا اليوم بمثابة صرخة موجهة من قبل أطفال فلسطين لكل شرفاء وأحرار العالم من أجل المطالبة بالعيش بحرية وكرامة وتعبيرا عن رفضهم لاستمرار الحصار.

وأوضحت في حديثها للجزيرة نت أن الحصار زاد من الضغوط النفسية على الأطفال، وترك آثارا سلبية سيكون لها انعكاسات خطيرة على مستقبل حياتهم.

وطالبت العالم بالتحرك الفوري والعاجل لكسر الحصار ووقف معاناة أطفال غزة المحاصرين، وأن تؤمن لهم أجواء العيش بحرية وأمان كباقي أطفال العالم.

وأكدت أن الحملة الفلسطينية ستواصل جهودها في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني نتيجة الحصار، وستستمر في رفع صوتها للعالم من أجل الضغط على الاحتلال لوقف الحصار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة