قاعدة روسية ثانية بقرغيزستان   
السبت 1430/8/10 هـ - الموافق 1/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:23 (مكة المكرمة)، 14:23 (غرينتش)
وزير دفاع روسيا السابق سيرغي إيفانوف ونظيره القرغيزي يتفقدان قاعدة كانتْ (الأوروبية-أرشيف)
 
اتفقت روسيا وقرغيزستان على فتح قاعدة عسكرية روسية ثانية في الأراضي القرغيزية، في وقت فشلت فيه قمة إقليمية في الاتفاق على إنشاء قوة تدخل سريع لـ"منظمة اتفاقية الأمن المشترك" التي أطلقت باقتراح من الكرملين الراغب في تعزيز النفوذ الروسي في آسيا الوسطى.
 
وحسب مذكرة وقعها في منتجع شالبون آتا الرئيسان الروسي ألكسندر ميدفيديف وكرمان بك باكييف يسمح لروسيا بأن تنشر لمدة 49 عاما (قابلة للتجديد لـ25 سنة) كتيبة يُحتمل أن تحتضنها قاعدة في مدينة أوش الجنوبية، وإن لم يُذكر ذلك في الوثيقة التي حددت نوفمبر/تشرين الثاني القادم موعدا لتوقيع اتفاق نهائي يراجع وضع القوات الروسية.
 
وتُمنح الحصانة من القوانين المحلية للجنود الروس حسب المذكرة التي نصت أيضا على إنشاء مركز تدريب روسي قرغيزي وحددت بعض أوجه المهمة الروسية في "حماية السيادة القرغيزية"، وصد هجمات الجماعات الإرهابية الدولية.
 
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن مركز التدريب سيكون مفتوحا أمام كل أعضاء "منظمة اتفاقية الأمن المشترك" التي تضم روسيا وأرمينيا وروسيا البيضاء وكزاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزباكستان.
 
قاعدة ماناس التي افتتحت في 2001 أساسية في تموين القوات الدولية بأفغانستان  (الأوروبية-أرشيف)
حالة فريدة

وتوجد في قرغيزستان منذ 2003 قاعدةٌ روسية في منطقة كانتْ، كما توجد قاعدة أميركية في مطار ماناس قرب العاصمة بشكيك افتتحت أواخر 2001، وتمون التحالف الدولي في الأراضي الأفغانية، لتكون البلد الوحيد الذي يحتضن قواعد أميركية وروسية في آن معا.
 
وأعلنت قرغيزستان في وقت سابق من العام أنها ستغلق قاعدة ماناس بعد وعد روسي بتقديم ملياري دولار معونةٍ، لكن عادت في يونيو/حزيران الماضي، وسط خلاف تجاري حاد مع روسيا، وقالت إنها ستبقيها مفتوحة بعد قبول الولايات المتحدة دفع إيجار أكبر.
 
ولم تكن المفاجأة الوحيدة، فقد أعلنت طاجيكستان أيضا أنها ستطلب من روسيا أن تدفع مقابل استعمال إحدى قواعدها، وطلبت سحب حرس حدود روسا، وهو ما قالت روسيا إنها تقبله شرط أن تدفع دوشانبي بأسعار السوق العتادَ العسكري الذي تشتريه منها، حسب تسريبات نقلتها صحيفة كوميرسنت.
 
قوة تدخل
ووقع ميدفيديف وباكييف المذكرة على هامش قمة غير رسمية لمنظمة "منظمة اتفاقية الدفاع المشترك"، فشلت في الاتفاق على إطلاق قوة تدخل سريع ترغب فيها روسيا.
 
ويحاول قادة البلدان الأعضاء حسم الخلافات حول القوة، فقد أبدى رئيسا روسيا البيضاء وأوزبكستان، على التوالي ألكسندر لوكاشينكو وإسلام كاريموف، امتعاضهما من الفكرة، لكنهما حضرا القمة.
 
ونقل رئيس مجلس الأمن القومي القرغيزي عن ميدفيديف قوله إن المنظمة لا يمكنها أن تكون عسكرية بصورة كاملة دون قوة تدخل.
 
ورفض لوكاشينكو حضور لقاء في يونيو/تموز الماضي في موسكو لتوقيع وثيقة تأسيس القوة، كما يحاول رئيس أوزبكستان تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة