الميلاتونين يكافح أرق السفر وتغير نوبات العمل   
الأربعاء 1427/4/12 هـ - الموافق 10/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 23:06 (مكة المكرمة)، 20:06 (غرينتش)

أقراص الميلاتونين تساعد مرضى الأرق على النوم شرط استخدامها نهارا (الجزيرة)

مازن النجار
أفادت دراسة حديثة حول مشكلة الأرق نشرتها مجلة متخصصة بأن مستحضرات هرمون الميلاتونين فعالة في مساعدة مرضى الأرق على الإخلاد إلى النوم.

وأجرى الدراسة فريق بحث طبي من كلية طب هارفرد ومستشفى بريغهام ونشرت في العدد الحالي لمجلة "النوم" (Sleep) المتخصصة قبل أن تعيد مجلة "تايم" نشرها.

يذكر أن هرمون الميلاتونين الطبيعي الذي ينتجه الجسم ليلا يساعد الدماغ في التمييز بين أوقات الصباح وأوقات المساء، وتنظيم دورات النوم وربطها مع نظام التوقيت الذي نعيشه.

بيد أن ملايين المسافرين الذين يعانون من الإرهاق والحرمان من النوم بسبب فروق التوقيت بين نقطة الانطلاق ونقطة الوصول، دأبوا على استخدام مستحضر الميلاتونين الذي يقولون إنه فعال في التغلب على الأرق والحصول على قسط من النوم.

لكن الدليل العلمي على دور وفعالية المستحضر نادر وبقيت الحاجة قائمة إلى أدلة واضحة على أن تعاطي الميلاتونين في صورة أقراص أو كبسولات له نفس التأثير الإيجابي في الحصول على النوم كالهرمون الطبيعي.

وهذا ما أثار اهتمام فريق بريغهام الذي وجد أن مستحضر الميلاتونين يمكن أن يكون مساعدا فعالا في الحصول على النوم، بشرط استخدامه فقط في ساعات النهار.

وقد أجريت الدراسة على 36 متطوعا أسكن الباحثون كلا منهم في حجرة معزولة عن الأصوات والضوضاء مع إضاءة ضئيلة، بدون نوافذ أو مؤشرات على التوقيت الحقيقي.

وكان المشارك يعطى كل ليلة جرعة من مستحضر الميلاتونين أو جرعة علاج بالإيهام (بلاسيبو)، قبل وقت النوم بثلاثين دقيقة.

30 متطوعا
وخضع المشاركون لدورة نوم ويقظة مدتها 20 ساعة على مدى أربعة أسابيع، وذلك بقصد عزل الساعة البيولوجية للجسم (24 ساعة يوميا) عن إدراك المشاركين، بينما يتم تقليد انقلاب أوقات النوم الذي يعانيه المسافرون وعمال النوبات الليلية.

ووجد الباحثون أن المشاركين الذين تعاطوا المستحضر قد ناموا ساعات أطول من الذين تعاطوا البلاسيبو، ولكن فقط في فترات النوم التي تحدث عندما لا تنتج أجسامهم الميلاتونين الطبيعي.

أما في دورات النوم التي صادفت أوقات الليل الحقيقية، حيث يطلق الدماغ الميلاتونين الطبيعي، فلم تكن هناك فروق في ساعات النوم بين من تعاطوا المستحضر ومن تعاطوا البلاسيبو. ويبدو أن دور الميلاتونين هو إزالة محرك اليقظة الذي يحدث عادة خلال النهار نتيجة عمل آلية التوقيت البيولوجية.

ويرجح الباحثون أن أجسام المستخدمين للميلاتونين لا تتعود عليه مما يقلل فاعليته بعد استخدامه. وتستمر فاعلية المستحضر رغم صغر الجرعة (0.3 مليغرام) وبأعراض جانبية قليلة.

وشدد الباحثون على ألا يبدأ الشخص استخدام المستحضر قبل استشارة طبيبه المعالج.



ـــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة