ميقاتي يحل معضلة الموقع السوري في دير العشاير   
الثلاثاء 25/3/1426 هـ - الموافق 3/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:40 (مكة المكرمة)، 19:40 (غرينتش)

فريق التحقق من الانسحاب السوري تفقد 4 مواقع قرب الحدود بين البلدين (رويترز)

أنهت الحكومة اللبنانية اليوم الثلاثاء جدلا حول مسألة بقاء موقع سوري في الأراضي اللبنانية بعد الانسحاب بالتأكيد أن المعسكر السوري الباقي شرق البلاد يقوم على أراض سورية.

وذكر بيان صادر عن رئيس الوزراء نجيب ميقاتي أنه تبلغ بنتائج تدقيق أجرته مراجع لبنانية مفاده أن موقع الجيش السوري في دير العشاير وكفرقوق يقع داخل الأراضي السورية"وبالتالي فإن ما أثير سابقا حول هذا الموضوع لم يكن دقيقا.

وكانت دمشق في وقت سابق أن لبنان وسوريا قررا تشكيل لجنة عسكرية مشتركة, لبحث مسألة وجود موقع للجيش السوري داخل الأراضي اللبنانية".

وجاء الإعلان السوري بعد ورود معلومات عن وجود جنود سوريين المنطقة الواقعة على بعد 70 كيلومترا شرق بيروت, وهو ما أكده رئيس الوزراء نجيب ميقاتي في مقابلة صحفية, مشيرا إلى أنه سيثير الأمر مع المسؤولين السوريين, خلال زيارته إلى دمشق الأسبوع المقبل.

على صعيد متصل نفذ الفريق الدولي المكلف بالتحقق من الانسحاب السوري اليوم الثلاثاء, عملية تفتيش داخل 4 مواقع في البقاع كانت تشغلها وحدات من الجيش والمخابرات السورية.

موقع كانت تشغله الجبهة الشعبية القيادة العامة في سهل البقاع(الفرنسية)
ومعلوم أن الفريق الذي يقوده العميد السنغالي الحاجي محمدو كانجو, أرسل من قبل الأمم المتحدة الأسبوع الماضي للتحقق من صحة انسحاب القوات السورية من لبنان, وفق قرار مجلس الأمن رقم 1559, على أن يقدم تقريرا بهذا الشان نهاية الأسبوع الجاري, إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

أربعة مواقع
وقام الفريق الذي رافقته دورية من الدرك اللبناني, بتفقد مبنى كانت تشغله المخابرات السورية وثلاثة مواقع شغلها الجيش السوري, على مقربة من الحدود المشتركة قبل أن يقفل عائدا إلى بيروت.

من ناحية ثانية أفادت مراسلة الجزيرة في لبنان بأن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة أخلت مواقع عسكرية لها في "عيتا الفخار" بمنطقة البقاع شرق لبنان.

في غضون ذلك اعتبر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني النائب وليد جنبلاط أن حل قضية سلاح حزب الله, يكون فقط بالحوار بين مختلف الأطراف اللبنانية.

وفي موقف يؤكد اختلافه مع بقية قوى المعارضة اللبنانية قال الزعيم الدرزي بعد زيارته للبطريرك الماروني نصر الله صفير "هذا هو الحل الوحيد ومن لديه حل آخر فليتقدم به لأعترف بخطأي".

وأيدت قوى بعض قوى المعارضة اللبنانية والمسيحية منها على الأخص مطالبة القرار الدولي 1559 بنزع سلاح المليشيات اللبنانية الذي قصد به تحديدا سلاح حزب الله.

جنبلاط وجعجع
وفي موقف آخر دعا جنبلاط إلى الإفراج عن قائد القوات اللبنانية المنحلة سمير جعجع بعد أن أمضى 11 عاما في السجن.

جنبلاط دعا أنصاره للاشتراك في مهرجان للمطالبة بإطلاق غريمه السابق سمير جعجع (الفرنسية)

ودعا الزعيم الدرزي بعد زيارة قام بها لزوجة جعجع مناصريه إلى المشاركة في مظاهرة تضامن في ساحة رياض الصلح بوسط بيروت من أجل إطلاق سراح جعجع بعد زمن طويل قضاه في السجون اللبنانية.

وكانت مليشيا حزبي جنبلاط وجعجع قد خاضتا حربا عنيفة ضد بعضهما البعض خلال الحرب الأهلية التي اندلعت عام 1975. وأدت معركة طاحنة بين الجانبين في منطقة جبل الشوف جنوبي شرقي بيروت إلى هزيمة مؤيدي جعجع ونزوحهم من المنطقة بعد سقوط المئات من القتلى في صفوف الجانبين.

وتزامن الخلاف اللبناني الداخلي مع خلاف فرنسي أميركي أيضا بشأن مسألة نزع سلاح حزب الله.

بيان مشترك
وعلمت الجزيرة من مصادر مقربة من وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه -الذي يزور واشنطن- أن باريس لم تستجب للمطلب الأميركي الذي يدعو لنزع سلاح حزب الله.

واكتفى الجانبان الأميركي والفرنسي بإصدار بيان مشترك إثر لقاء وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بنظيرها الفرنسي، يرحب بالحكومة اللبنانية الجديدة وبتعهدها بإجراء انتخابات حرة وعادلة.
 
وأكد البيان المشترك على ضرورة بسط الحكومة الجديدة سيادتها على كافة الأراضي اللبنانية دون إشارة مباشرة إلى حزب الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة