توالي الإدانات للهجوم على رئيس مالي   
الأربعاء 3/7/1433 هـ - الموافق 23/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:57 (مكة المكرمة)، 21:57 (غرينتش)
ديونكوندا تراوري تعرض للضرب المبرح ومزقت ثيابه في الهجوم على مقره (الأوروبية-أرشيف)

أدانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) الثلاثاء الهجوم الذي استهدف رئيس مالي المؤقت ديونكوندا تراوري، ووصفته بأنه "تحد لقرارها". كما استنكرته بشدة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، وكذلك فعل الانقلابيون السابقون.

وتعرض تراوري الاثنين للضرب المبرح ومزقت ثيابه في مكتبه في كولوبا قرب باماكو من قبل متظاهرين غاضبين من خطة للإيكواس تقضي بتمديد فترة رئاسته التي حددها اتفاق سابق مع الانقلابيين السابقين بأربعين يوما انتهت الاثنين.

وبحسب الخطة التي ثار عليها مؤيدون للانقلابيين، يشرف تراوري على عملية الانتقال إلى الحكم الدستوري التي تجري حاليا في مالي.

وقال رئيس الإيكواس ديزيريه أويدراوجو في بيان إن المجموعة تشعر بالاستياء لوصول حشد من متظاهرين جامحين إلى الرئيس بسهولة، والاعتداء عليه بدنيا رغم التدابير الأمنية المشددة.

وأضاف "سنجري التحقيقات الضرورية لتحديد الجناة، بالإضافة إلى من يقفون وراء العمل المشين، وسنطبق بحقهم العقوبات المناسبة".

محتجون داخل مقر ديونكوندا تراوري (الفرنسية)

حماية البلاد
وفي نيويورك، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الثلاثاء عن إدانته الشديدة للهجوم، داعيا الجيش إلى حماية أمن البلاد.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي إن الأمين العام دعا كافة الفاعلين في مالي إلى الإحجام عن أي أعمال قد تقوض العملية الانتقالية وتعرض السلام والاستقرار في البلاد لمزيد من الخطر.

بدوره أدان الاتحاد الأفريقي الهجوم، وقال إن "هذا العمل غير المقبول يشكل مصدر قلق كبير، ويضر بجهود المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا التي يدعمها المجتمع الدولي لإرساء النظام الدستوري وإعادة سلطة الدولة إلى شمال مالي".

كما أدان منفذو انقلاب 22 مارس/آذار الماضي الذي قاده النقيب أمادو سانوغو الهجوم على تراوري، وقالوا في بيان إن "اللجنة الوطنية لإصلاح الديمقراطية وإعادة الدولة (المجموعة العسكرية السابقة) تشعر باستياء للمساس بسلامة رئيس الجمهورية بالوكالة".

وأضاف البيان أن سانوغو "يدين بشدة هذه الأعمال العدوانية التي لا يمكن أن يبررها تعبير عن الرأي أو استياء شعبي".

ويأتي الاحتجاج الذي يعكس حالة من الاستياء الشعبي من طبقة السياسيين في مالي، رغم موافقة سانوغو مطلع الأسبوع الجاري على السماح لتراوري بالبقاء في السلطة لمدة عام للإشراف على الانتقال الكامل للحكم المدني، مقابل الحفاظ على مزايا ومكانة الرؤساء السابقين لمالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة