قوات الأمن الجزائرية تمنع مسيرة للبربر في العاصمة   
الأربعاء 1422/5/19 هـ - الموافق 8/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة الجزائرية تفرق مظاهرة احتجاج للبربر (أرشيف)
فرقت قوات الأمن الجزائرية المئات من البربر المحتجين لمنعهم من الوصول إلى الجزائر العاصمة، وقال شهود عيان إن الشرطة أطلقت قنابل الغاز على المتظاهرين.

وقال متحدث باسم البربر إن عشرات الأشخاص أصيبوا بجروح في صدامات مع أفراد الشرطة عند أحد حواجز الطرق التي أقيمت إلى الشرق من العاصمة.

وقد أحكمت قوات الأمن الجزائرية فرض طوق أمني مشدد على العاصمة الجزائر وأغلقت المنافذ المؤدية إليها، كما أقامت الحواجز ووضعت المئات من قوات الدرك والشرطة في حالة تأهب -خاصة عند المداخل الشمالية- لمنع مظاهرة احتجاج حاشدة ينظمها آلاف البربر.

وقال شهود عيان إن قوات الأمن المدعومة بعربات مدرعة نصبت حواجز على الطريق السريع الذي يربط تيزي وزو كبرى مدن منطقة القبائل التي تبعد 110 كلم شرقي العاصمة. وفي الجزائر العاصمة انتشرت شرطة مكافحة الشغب في التقاطعات الرئيسية.

وأضاف الشهود أن قوات الأمن تقوم بإيقاف وتفتيش جميع المركبات التي تحمل لوحات معدنية من منطقة القبائل التي يغلب على سكانها البربر والتدقيق في هويات الركاب، وأرغمت حافلات قدمت من منطقة القبائل على العودة من حيث أتت.

ويأتي تطبيق هذا الإجراء لصد مسيرة احتجاجية يخطط البربر للقيام بها وتنظيم اعتصام في إطار جهودهم لتحقيق مطالبهم الاجتماعية والسياسية والتنديد باستضافة الجزائر لمهرجان الشباب العالمي الخامس عشر، وهو تجمع ثقافي للشباب من نحو مائة دولة يبدأ اليوم الأربعاء. ويطالب منظمو المسيرة بإلغاء المهرجان على أساس أن البلاد في حالة حداد.

عدد من البربر يشتركون في تظاهرة بشوارع العاصمة (أرشيف)
وتعد المظاهرة ثاني محاولة من جانب نشطاء البربر لتحدي حظر رسمي يسري منذ شهرين على المظاهرات، وتضعهم في مسار تصادمي مع الحكومة المدعومة من الجيش.

لكن السلطات الجزائرية تقول إن المسيرة التي تنظمها تنسيقية القرى والعروش في منطقة القبائل، تعد تحديا للحظر الذي تفرضه الحكومة على المظاهرات في العاصمة.

وشهدت الجزائر اضطرابات اجتماعية لم يسبق لها مثيل منذ أبريل/ نيسان الماضي دامت شهرين قتل فيها 55 محتجا على الأقل برصاص قوات الأمن، كما جرح نحو ألفي شخص معظمهم من منطقة القبائل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة