خمسة شهداء باشتباكات مع جيش الاحتلال بغزة والضفة   
الأربعاء 1428/6/5 هـ - الموافق 20/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:54 (مكة المكرمة)، 9:54 (غرينتش)

الدبابات الإسرائيلية شاركت في الاشتباك مع المقاومين الفلسطينيين بغزة  (رويترز)

استشهد ثلاثة ناشطين فلسطينيين خلال توغل إسرائيلي بجنوب قطاع غزة صباح اليوم بعد ساعات فقط من استشهاد ناشطين باشتباك مع قوات الاحتلال قرب جنين شمالي الضفة.

وأفادت مراسلة الجزيرة في غزة نقلا عن شهود عيان بأن قوات إسرائيلية تسللت إلى منطقة القرارة شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة لتشتبك لاحقا مع مسلحين فلسطينيين من كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وألوية الناصر صلاح الدين الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية وسرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي وتقتل ثلاثة منهم.

واعترفت قوات الاحتلال بوقوع الاشتباك قرب موقع كيسوفيم العسكري بين قطاع غزة وإسرائيل وقالت إن أحد جنودها أصيب فيه بجروح خطيرة، مشيرة إلى أن قواتها كانت تبحث عن ناشطين مطلوبين لها.

وأوضحت المراسلة أن الاشتباك وقع بعد أن احتلت القوات الإسرائيلية خمسة منازل في المنطقة وتمترست فيها من أجل تنفيذ عملية عسكرية ضد مسلحين فلسطينيين، مشيرة إلى وقوع ستة جرحى فلسطينيين أيضا بينهم ناشطون ومدنيون خلال الاشتباكات التي شاركت فيها الدبابات الإسرائيلية.

وفي تقاصيل إضافية عن العملية الإسرائيلية قال مراسل الجزيرة نت في غزة إنه تم التعرف على هوية اثنين من الشهداء وهما خالد الفرا من كتائب القسام وسليمان أبو خشان من ألوية الناصر صلاح الدين، مشيرا إلى أن طائرات عسكرية إسرائيلية تشارك في المعركة التي اندلعت بعد اكتشاف المقاومين لتوغل القوة الإسرائيلية في المنطفة.

وفي الضفة الغربية اندلع اشتباك عنيف دام أربع ساعات بين وحدات إسرائيلية خاصة وناشطين فلسطينيين في قرية كفر دان غربي مدينة جنين المدينة أسفر عن استشهادهما.

وأفاد مراسل الجزيرة في المدينة بأن الشهيدين هما إبراهيم عابد وزياد ملايشة قائدا "كتائب الشهيد أبو عمار" التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وسرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي. 

ونقل المراسل عن شهود عيان أن جنود الاحتلال أقدموا على تصفية الشهيدين عقب اعتقالهما مصابين إثر نفاد ذخيرتهما.

عباس اتخذ سلسلة من القرارات رأت حماس أنها غير قانونية (رويترز)
خلافات وتحركات

يأتي ذلك مع استمرار الخلاف الفلسطيني إثر سيطرة حماس على قطاع غزة وإعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس إقالة حكومة رئيس الوزراء إسماعيل هنية وتشكيله حكومة طوارئ برئاسة وزير المالية في الحكومة المقالة سلام فياض.

وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن عباس سيلقي اليوم خطابا أمام المجلس المركزي التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله سيحدد فيه الإجراءات والخطوات التي ستتخذ إزاء الوضع الجديد في غزة وطبيعة القرارات التي ستطبق في مواجهة هذا الوضع.

وجدد أبو ردينة موقف الرئاسة وحركة فتح الرافض للتفاوض أو الحوار مع حماس ما لم يسبقه "الانسحاب الكامل من كل المواقع وإعادة الشرعية إلى نصابها الطبيعي".

وفي المقابل جدد عضو التشريعي والقيادي في حماس خليل الحية استعداد الحركة للشروع في حوار وطني يشمل جميع الملفات تحت أي مظلة، مبديا استهجانه لما سمّاها الأصوات الرافضة للحوار.

وكانت الحكومة الفلسطينية المقالة عقدت في غزة أمس اجتماعها الأول بعد أحداث غزة حيث دعت إلى استئناف الحوار الفلسطيني تحت المظلة العربية، مؤكدة احترامها للخطوة التي اتخذتها الجامعة العربية بإيفاد لجنة لتقصي الحقائق في غزة. فيما أشارت إلى أنها تنظر ببالغ الخطورة للانفلات الأمني في الضفة الغربية.
 
كما دعت الحكومة المقالة مؤسسة الرئاسة إلى تحمل المسؤولية لحماية "الشرعية الفلسطينية".

وأضافت في بيانها أنها تقف مطولا أمام تعليق الرئيس عباس بعض مواد القانون الأساسي, مطالبة بعدم السير قدما فيما سمته ضرب قيم الشرعية والديمقراطية والمساس بوحدة الأرض والشعب. كما طالبت حكومة هنية المقالة جميع الموظفين المدنيين والأمنيين بالعودة لمزاولة أعمالهم.

وكانت مصادر مطلعة قالت إن اتصالات مصرية سعودية بدأت مع حركتي فتح وحماس بهدف عقد حوار بينهما في القاهرة، وذلك فيما دعا وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في تصريحات بمدريد الحركتين إلى العودة إلى اتفاق مكة الذي أبرم في فبراير/شباط الماضي لتمهيد الطريق نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية.

يأتي ذلك فيما قررت مصر نقل ممثليتها الدبلوماسية وسفيرها لدى السلطة الفلسطينية من غزة إلى رام الله. حسبما أفادت به وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية.

حكومة هنية دعت للحوار بعد سيطرة حماس على غزة (رويترز)
محاربة "متطرفي" غزة

وفي إطار ردود الفعل الدولية على التطورات الفلسطينية، تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت خلال اجتماعهما في واشنطن أمس الثلاثاء بدعم الرئيس الفلسطيني وحكومته الجديدة.
 
وأوضح بوش أنه وأولمرت لديهما إستراتيجية مشتركة لمحاربة من سماهم المتطرفين في قطاع غزة.

من جانبه قال أولمرت إنه يريد دعم "المعتدلين" والتعاون مع عباس، مبديا استعداده لبدء مفاوضات معه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة