احتفالات وحضور أوروبي واسع في افتتاح جسر موستار   
الاثنين 20/8/1425 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

إجراءات أمنية مشددة اتخذت احتفاء بالمناسبة (الفرنسية)

شهدت موستار بجنوبي جمهورية البوسنة والهرسك أمس الجمعة حدثا تاريخيا تمثل في إعادة افتتاح جسر المدينة الأثري الذي يربط شطريها الكرواتي والمسلم وكانت القوات الكرواتية دمرته أثناء حرب عام 1993.

وينظر إلى إعادة افتتاح جسر موستار رسميا على أنها بمثابة مصالحة بين أطراف الحرب وترسيخ لمبادئ السلام في هذه الدولة الأوروبية.

وبدأت في البوسنة منذ صباح أمس احتفالات كبيرة استعدادا لإعادة افتتاح الجسر بتقديم عروض موسيقية في شوارع مدينة موستار التي لاتزال مقسمة بعد أكثر من ثماني سنوات من انتهاء الحرب بين الكروات والمسلمين الذين يقطنون على ضفتي نهر نيريتفا.

وشارك في تدشين الجسر أكثر من 60 وفدا أجنبيا وضمت قائمة الشخصيات المشاركة في الاحتفال كلا من ولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز والأمير السعودي تركي بن محمد بن سعود ورؤساء ألبانيا وبلغاريا وكرواتيا وصربيا والجبل الأسود.

كما شارك في الاحتفال العديد من الوزراء والمسؤولين الأجانب من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والمنظمات الدولية والأوروبية الأخرى.

وقال رئيس مجلس رئاسة جمهورية البوسنة والهرسك سليمان تهيتش أمام حشد من الشخصيات الأجنبية التي وصلت أمس الجمعة إلى موستار إن ميلاد الجسر من جديد يعد انتصارا للسلام، معربا عن أمله في أن يعمل الجسر على إحياء الروابط بين جانبي المدينة.

الأمير تشارلز يستمع لشرح عن جسر موستار (الفرنسية)
من جانبه قال الرئيس الكرواتي ستيبان ميسيتس إن موستار عادت مرة أخرى "رمزا للتعايش والتسامح والحب في العالم".

أما وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني -الذي قدمت حكومته الجزء الأكبر من المساهمات المالية لإعادة بناء الجسر- فقال إنه يأمل أن يؤدي تدشينه إلى المساعدة في تحقيق الاستقرار في غربي منطقة البلقان ويساعد الدول في المنطقة على الانضمام للاتحاد الأوروبي.

واعتبر وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه -الذي شارك في الاحتفالات- أن إعادة افتتاح جسر موستار القديم ترمز إلى "وعد سلام نهائي" في المنطقة.

وكان مهندس تركي يدعى سليمان العظيم أقام الجسر القديم -الذي يبلغ طوله 27 مترا وصنفته اليونسكو تراثا دوليا - عام 1566 أثناء فترة حكم الدولة العثمانية في البوسنة والهرسك وظل يمثل نموذجا نادرا للجمال الفني والمعماري أكثر من أربعة قرون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة