الهجوم العراقي بتكريت يتعثّر ومعارك غرب بغداد   
الخميس 14/5/1436 هـ - الموافق 5/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:49 (مكة المكرمة)، 20:49 (غرينتش)

أخفقت القوات العراقية الخميس في إحراز تقدم سريع في اليوم الرابع من الهجوم على معاقل تنظيم الدولة الإسلامية بمدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين شمالي بغداد, في حين سقط قتلى في مواجهات قرب الفلوجة وفي تفجيرات ببغداد.

وقال مصدر عسكري عراقي إن القوات المهاجمة بلغت الخميس مواقع تبعد سبعة كيلومترات من بلدة الدور التي تقع بين مدينتي سامراء وتكريت, وكانت تلك القوات واجهت في الأيام الثلاثة الماضية تفجيرات وعمليات قنص أوقعت قتلى وجرحى بينهم قادة في مليشيا الحشد الشعبي.

وتوقع مسؤولون عراقيون بعيد بدء الهجوم -الذي يشارك فيه نحو 30 ألف عنصر من الجيش والمليشيات- نجاحا سريعا للقوات المهاجمة في استعادة مدن الدور والعلم وتكريت الواقعة على نهر دجلة. لكن ضباطا في الجيش العراقي عادوا للقول إن هدف القوات المهاجمة هو محاصرة المدن الخاضعة لتنظيم الدولة في المرحلة الأولى قبل محاولة اقتحامها في مرحلة ثانية. 

من جهته قال وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي الخميس إن "المعركة الحقيقية في محافظة صلاح الدين لم تبدأ بعد".

وكانت تقارير تحدثت في وقت سابق عن تمكن القوات المهاجمة من دخول بعض ضواحي تكريت, لكن مسلحين من تنظيم الدولة نشروا شريطا مصورا نفوا فيه سيطرة القوات الحكومية ومليشيا الحشد الشعبي على أي من أحياء تكريت.

ونشرت مواقع مؤيدة لتنظيم الدولة صورا قالت إنها لتعزيزات قدمت إلى تكريت من معاقل أخرى للتنظيم. كما نشرت هذه المواقع صورا لمن قالت إنهم عناصر من القوة المهاجمة وقعوا في الأسر قرب سامراء التي تقع على مسافة أربعين كيلومترا تقريبا جنوبي تكريت.

وتحدثت مصادر عراقية وناشطون عن قصف بالمدافع والراجمات لأحياء في تكريت تتمركز فيها قوات حكومية, وبينها جامعة تكريت وقاعدة سبايكر (شمال المدينة), ولمواقع أخرى شرقي المدينة.

في المقابل شن تنظيم الدولة مزيدا من الهجمات على تجمعات القوات العراقية, وتحدث ناشطون عن هجوم جديد شنه التنظيم مساء الخميس على رتل حكومي على الطريق بين طوزخورماتو وتكريت مما أسفر عن قتلى وجرحى.

وفي الوقت نفسه, تحدث شهود عن قيام تنظيم الدولة بحرق آبار في حقل العجيل النفطي شرقي تكريت من أجل الوقاية من الضربات الجوية.

سحابة من الدخان جراء قصف استهدف أحد أحياء مدينة الفلوجة (الأوروبية)

غرب بغداد
ميدانيا أيضا, قال ناشطون إن قتالا عنيفا يدور بين قوات حكومية مدعومة بالصحوات وبين تنظيم الدولة في قرى تقع في محيط الكرمة شمال شرقي مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار غربي العراق.

وأضاف المصدر نفسه أن القتال يتركز في موقعين في محيط القضاء الذي يخضع لسيطرة تنظيم الدولة, مشيرا إلى مشاركة طيران التحالف الدولي في المعركة.

يذكر أن تنظيم الدولة الإسلامية يحاول منذ أشهر السيطرة على بلدات قرب مدينة الفلوجة من بينها عامرية الفلوجة.

وكانت مصادر من داخل مدينة الفلوجة قالت للجزيرة في وقت سابق الخميس إن 26 من عناصر القوات الحكومية العراقية والمليشيات المساندة لها قتلوا في هجوم مسلح شنّه تنظيم الدولة في وقت مبكر الخميس على مواقع وثكنات عسكرية في منطقة إبراهيم بن علي شرقي الكرمة.

من جهتها, أفادت مصادر طبية عراقية بمقتل أربعة مدنيين بينهم امرأتان، وإصابة خمسة آخرين بينهم ثلاثة أطفال جراء غارات شنها الطيران العراقي على قضاء الكرمة.

على صعيد آخر, ضربت تفجيرات وهجمات بمدافع الهاون الخميس مناطق في بغداد مخلفة ما لا يقل عن 11 قتيلا، وفقا لمصادر أمنية وطبية عراقية.

ومن بين القتلى ثلاثة مدنيين لقوا حتفهم في تفجير بضاحية نهروان, وثلاثة جنود قتلوا في تفجير استهدف دوريتهم في حي الرشيدية شمال شرقي العاصمة العراقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة