خطط دولية لمنح كوسوفو حكما ذاتيا موسعا   
الثلاثاء 1422/3/20 هـ - الموافق 12/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
هانس هيكروب
أعلنت الأمم المتحدة عن خطط لمنح إقليم كوسوفو حكما ذاتيا واسعا بعد الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها هناك قبل نهاية العام. كما حثت البعثة الدولية التي تدير الإقليم على عودة كل اللاجئين الذين غادروا كوسوفو أثناء الحرب وبعدها.

وقال الحاكم الإداري لكوسوفو هانس هيكروب إن بعثة الأمم المتحدة هناك قررت منح الإقليم حكما ذاتيا واسعا. ووصف المسؤول الدولي الحكم الذاتي المقترح بأنه أوسع من ذلك الذي منحه إياه الماريشال تيتو عام 1974 وقام الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش بإلغائه عام 1989.

وأضاف هيكروب أن هذه الخطوة ستعقب إجراء الانتخابات النيابية في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، وبعد قيام البرلمان باختيار رئيس لكوسوفو وتشكيل حكومة جديدة.

وكان قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1244 الذي حدد شروط وضع حد للنزاع في كوسوفو ومهام البعثة الدولية لإدارة الإقليم مدنيا, قد تحدث عن "حكم ذاتي واسع" لسكان الإقليم. ولكن عددا من المراقبين الدوليين يعتقد أن الخطوة القادمة ستكون الاستقلال.

وطالب القرار كذلك بتسهيل عودة اللاجئين الذين فروا من الإقليم ولجؤوا إلى دول خارجية. ورغم أن الكثير من الألبان عادوا إلى الإقليم بالفعل إلا أن أبناء الفئات الأخرى الذين يخشون حدوث عمليات انتقام اختاروا مغادرة الإقليم عند انتهاء الحرب.

وتشير إحصاءات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى أن عدد هؤلاء النازحين في صربيا ومونتينيغرو يبلغ حوالي 200 ألف شخص.

ورغم أن جهود البعثة الدولية في كوسوفو أو القوة متعددة الجنسيات التابعة لحلف شمال الأطلسي قد فشلتا في خلق جو مناسب للعودة, إلا أن هيكروب يأمل في حل أزمة اللاجئين قبل نهاية العام.


حدد هانس هيكروب مقاعد الأقليات في كوسوفو على النحو التالي: عشرة مقاعد لصرب كوسوفو وأربعة للغجر وثلاثة للبوسنيين ومقعدان للأتراك ومقعد واحد للسلاف الذين
اعتنقوا الإسلام
ويعيش معظم الصرب الذين لا يشكلون أكثر من 5% من السكان شمال كوسوفو أو في أحياء تخضع لحماية قوات حفظ السلام متعددة الجنسيات في كوسوفو.

وأشار هيكروب إلى ضمانات ستعتمدها الأمم المتحدة من أجل عدم مقاطعة الأقليات للانتخابات النيابية القادمة. وذكر من تلك الضمانات اعتماد مبدأ في توزيع مقاعد الأقليات.

وحدد المسؤول الدولي توزيع مقاعد الأقليات على الشكل التالي، عشرة مقاعد لصرب كوسوفو وأربعة للغجر وثلاثة للبوسنيين ومقعدان للأتراك ومقعد واحد للسلاف الذين اعتنقوا الإسلام.

كما أنه يمكن للأقليات الفوز بمقاعد إضافية من المقاعد المائة المتبقية في البرلمان الجديد إذا حقق مرشحوها نسبة أصوات تؤهلهم لنيل المقاعد الخاصة بالتمثيل النسبي. ويوجد في كوسوفو حاليا حوالي 1.8 مليون ألباني في مقابل 100 ألف صربي.

وسيتعين على التشكيلات السياسية الراغبة بالمشاركة في الانتخابات أن تسجل أسماءها لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا من 22 يونيو/ حزيران إلى 20 يوليو/ تموز. وبرزت مؤشرات على أن بلغراد تشجع على المشاركة في الانتخابات.

وعلى الصعيد الاقتصادي فإن كوسوفو ما زالت تعيش على المساعدات الدولية ومن الأموال التي يرسلها أبناؤها المنتشرون في العالم. كما أن وجود عشرات الآلاف من ممثلي المنظمات الدولية الذين يتقاضون رواتب عالية قد أدى إلى ارتفاع الأسعار فيها.

وفي هذا الشأن يؤكد هانس هيكروب أن "الاقتصاد مزدهر". ويقول إنه بمجرد تشكيل الحكومة الجديدة وبدء عملها فإن البعثة الدولية ستخفف من نشاطها وتكتفي "بالمشورة والإشراف". ولن تتدخل إلا حال عدم احترام القرار 1244.

وتعمل البعثة الدولية التي تحكم الإقليم إداريا منذ سنتين على تعزيز الأمن وتطبيق القانون بطريقة فعالة. ودعا هيكروب سكان كوسوفو إلى التعاون على مكافحة الجريمة المنظمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة