أعراض العودة إلى الأرض تزعج كيلي   
الأحد 1437/5/28 هـ - الموافق 6/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:45 (مكة المكرمة)، 13:45 (غرينتش)

قبل أيام عاد رائد الفضاء الأميركي سكوت كيلي وزميله الروسي ميخائيل كورنينكو إلى الأرض بعد نحو عام قضياه في المحطة الفضائية الدولية، وبعد عودته قال كيلي إنه يشعر بأن عضلاته ومفاصله تحكانه، وأن جلده يحترق عندما يجلس أو يسير.

وتفاجأ كيلي بعد عودته بأكثر من كونه لا يقدر على رمي الكرة، فعندما عاد من رحلة استمرت نصف عام في محطة الفضاء الدولية قبل خمس سنوات لم يكن يشعر بمثل هذا التعب أو الألم الذي يشعر به بعد عودته من رحلته الأخيرة، ولذلك قال في أول مؤتمر صحفي له الجمعة الماضي إن التأقلم مع الفضاء أسهل من التأقلم مع الأرض بالنسبة له.

وكغيره من الرواد، أصبح كيلي أطول في الفضاء، حيث كسب 3.16 سنتيمترا، لكنه فقدها جميعها بمجرد أن وطأت قدماه الأرض.

وكان كيلي البالغ من العمر 52 عاما، عاد إلى الأرض الأربعاء الماضي منهيا مهمة استغرقت 340 يوما، ليسجل بذلك رقما قياسيا أميركيا، واحتاج إلى يوم كامل ليعود إلى بيته في هيوستن من موقع هبوط المركبة في كازاخستان.

يقول كيلي نظرا لأن جسده لم يحتك بشكل فاعل بأي شيء لمدة طويلة، لأن الملابس في الفضاء تعوم حولك، فقد أصبح جلده حساسا للغاية، لدرجة أن يشعر بحرقة كلما جلس أو تمدد أو سار. ويقول إن أحذية الجري السميكة أصبحت المفضلة لديه هذه الأيام، لأنها تجعل قدميه تشعران براحة أكثر.

سكوت كيلي (يسار) وشقيقه التوأم رائد الفضاء السابق مارك قبل المؤتمر الصحفي الذي عقده كيلي الجمعة الماضي (أسوشيتد برس)

وكان أول ما تناوله من طعام عبارة عن موزة وجدها على سريره في طائرة العودة إلى هيوستن، ويقول كيلي إنه بعدما تناول نصفها تذكر مفارقة طريفة، وهي أنه قبل أسابيع قليلة كان يطوف داخل محطة الفضاء الدولية مرتديا زي غوريلا، الذي أهداه له شقيقه التوأم مارك، وهو رائد فضاء متقاعد.

وكان وجود شقيق توأم لكيلي من بين أبرز الأسباب التي دفعت إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) إلى إرساله ليمضي عاما في الفضاء، حيث تسعى ناسا لمعرفة كيف يتأقلم الجسم والعقل بعد فترات البقاء الطويلة في الفضاء ومقارنة نتائج فحوصاته بشقيقه التوأم، قبل تنفيذ مخططها بإرسال مهمات مأهولة إلى المريخ في الثلاثينيات من هذا القرن.

بدوره، قال عالم الفسيولوجيا جون تشارلز من مركز جونسون للفضاء إنه أعجب بقدرة كيلي على إتمام كافة التمارين البدنية بعد هبوطه، وإنه -وفقا لتشارلز ومارك كيلي- سيكون مثالا جيدا لرائد فضاء يمكن أن يتم رحلة الستة أشهر إلى المريخ وينجز في وقت قصير بعض الأعمال المهمة.

في المقابل، فإن كورنينكو، الذي يبلغ من العمر 55 عاما، عاد إلى بلدته ستار سيتي في روسيا، ليتعامل بدوره مع ظروف التأقلم على الجاذبية.

وما تزال عينات عديدة من دمائهما وبولهما ولعابهما مجمدة في محطة الفضاء الدولية، ويجب على ناسا الانتظار حتى موعد رحلة التسليم والتسلم التالية لشركة النقل الفضائي "سبيس إكس"، المرجح أن تكون في مايو/أيار المقبل، قبل أن تضع يديها على تلك العينات، والتي يتوقع تشارلز أن يتطلب الأمر حتى العام المقبل للفحص بشكل كامل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة