مؤتمر لعلماء العراق يحذر من الطائفية ويدعو للمصالحة   
الأحد 1429/1/26 هـ - الموافق 3/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:09 (مكة المكرمة)، 19:09 (غرينتش)
جانب من مؤتمر اتحاد علماء المسلمين في بغداد (الفرنسية)

انطلق في بغداد مؤتمر ينظمه اتحاد علماء العراق في محاولة لرأب الصدع والمصالحة بين مكونات هذا البلد وتوحيد الخطاب الديني بمشاركة حشد من العلماء السنة والشيعة من داخل العراق وخارجه.
 
وحذر المشاركون في المؤتمر –الذي يستمر يومين- من التصريحات الطائفية، ودعوا إلى مواجهة محاولات شق الصف وتوحيد الخطاب الديني، كما دعوا إلى أن يكون المؤتمر انطلاقة فاعلة لحل المشكلات وتقريب وجهات النظر.
 
ويحضر المؤتمر أكثر من مائتي عالم وممثلين عن الحوزة والمراجع الشيعية والتيار الصدري ورؤساء الوقف السني والشيعي، إضافة إلى وفد ديني كردي يضم 60 عالما في إقليم كردستان العراق.
 
ومن المنتظر أن تنبثق عن المؤتمر هيئة للفتوى الإسلامية تكون مرجعا رئيسيا للفتاوى في العراق من أجل وضع حد للفتاوى التكفيرية.
 
وقال الشيخ محمود الصميدعي نائب رئيس ديوان الوقف السني وعضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر إن المؤتمر كان من المقرر عقده في مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق، لكن تم تغيير مكانه إلى بغداد بسبب تحسن الأوضاع الأمنية في العاصمة العراقية ومن أجل أن تكون رسالة المؤتمر أكثر قوة وفعالية.
 
أهداف المؤتمر
ولخص الصميدعي الأهداف الرئيسية للمؤتمر في السيطرة على الفتوى ووقف الفتاوى التكفيرية التي تدعو إلى العمليات الانتحارية في العراق ووقف نشاط المليشيات ووقف نزيف الدم العراقي.
 
وقال الشيخ الصميدعي في كلمته أما المؤتمر "اليوم لا فرق بين عمر وعلي، لا بين هذه الطائفة وتلك، واليوم لا شتائم لأصحاب النبي ولا كنية رافضة".
 
من جانبه قال رئيس ديوان الوقف السني الشيخ عبد الغفور السامرائي إن "هذا أكبر مؤتمر لعلماء المسلمين ليعلنوا أمام الله أولا وأمام الشعب عهدا تنطوي به جميع النعرات الطائفية وكل الخلافات وحالات القتل والخطف والتفخيخ والتفجير".
 
ودعا جميع العلماء من الشيعة والسنة إلى توحيد الخطاب، وحذرهم من تصريحات طائفية. كما أشاد السامرائي بدور العشائر السنية في الوقوف في وجه "الإرهاب"، داعيا الحكومة إلى دمجهم بالشرطة والجيش، في إشارة إلى مجالس الصحوات التي تأسست أخيرا لمحاربة تنظيم القاعدة.
 
علماء السنة والشيعة صلوا جنبا إلى جنب أثناء المؤتمر (الفرنسية)
أما الشيخ خالد العطية النائب الأول لرئيس مجلس النواب فدعا إلى مواجهة محاولات شق الصف العراقي، وطالب بأن يكون المؤتمر انطلاقة فاعلة لوأد الخلافات وحل المشكلات والتصدي لكل أعمال العنف والإجرام وتقريب وجهات النظر.
 
واعتبر رئيس ديوان الوقف الشيعي صالح الحيدري المؤتمر "نصرة للدين وإزالة الحيف الذي اعتراه من عبث العابثين من شذاذ الآفاق وصناع الجريمة". ووصف العراق بأنه "أرض الفقهاء"، وأشاد بنشر ثقافة نشر المحبة والسلام التي تضع مصالح الأمة فوق مصالح الأحزاب والفئويات.
  
وكان بيان للرئاسة العراقية أعلن استعداد الرئيس جلال الطالباني الكامل لتقديم الدعم لإنجاح المؤتمر، مؤكدا أن هذه الخطوة ضرورية لأداء الواجب الديني والوطني والإنساني والإسلامي, مشيرا إلى أن نجاح هذا المؤتمر سينعكس بشكل إيجابي على الوضع العام في العراق.
 
تجدر الإشارة إلى أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر وجهت دعوات إلى كل من شيخ الأزهر ورئيس منظمة المؤتمر الإسلامي وعدد من مشايخ وعلماء المسلمين في الدول العربية بينهم الشيخ يوسف القرضاوي والشيخ محمد حسين فضل الله ورئيس مجمع التقريب في طهران لحضور المؤتمر، لكن -على ما يبدو- تعذر عليهم الحضور إلى بغداد للمشاركة في المؤتمر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة