براون توأم بلير بالبرلمان وخليفته برئاسة الوزراء   
الأربعاء 1428/6/11 هـ - الموافق 27/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:46 (مكة المكرمة)، 15:46 (غرينتش)

غوردون براون ظل صديقا لبلير عشرين عاما وكان أحد مهندسي عودة حزب العمال للحكم (رويترز-أرشيف)
كان غوردون براون الذي تولى اليوم رئاسة وزراء بريطانيا خلفا لتوني بلير يلقب بتوأم بلير أو أخيه من الدم لأنهما ظلا يتشاركان نفس المكتب في مجلس العموم لفترة طويلة.

وقد دامت الصداقة بين براون (56 عاما) وبلير نحو 20 عاما رغم الخلافات الحادة بينهما في بعض الأحيان وخاصة في الأعوام القليلة الماضية.

ويشبه البعض الخلافات بين بلير وبراون بتلك التي طبعت علاقة المغنيين الشهيرين جون لينون وببول ماكارتني من فرقة "البيتلز".

يقول المقربون من براون إنه شخصية معقدة ودائمة التذمر وسيكون في حاجة إلى اكتساب كيفية نيل إعجاب الجمهور لتحويل شعبيته داخل حزب العمال إلى انتصار حقيقي على خصومه السياسيين.

وقد ترعرع براون في أوساط قريبة من حزب العمال. وخلافا لتوني بلير، طالما ساورته فكرة العدالة الاجتماعية بفضل تأثير والده الذي كان قسا بروتستانتيا في رعية فقيرة بالقرب من العاصمة الأسكتلندية أدنبره.

ويعتبر براون عراب "حزب العمال الجديد" الذي يمثل الحركة العمالية الواقعية التي تهدف إلى حماية الفرد من دون إثارة قلق أوساط رجال الأعمال التواقين إلى التحرر من سلطة الدولة.

في عام 1994، وبعد وفاة الزعيم العمالي جون سميث بشكل مفاجئ، لم يعرف براون انتهاز الفرصة لخلافته وانحنى أمام بلير الذي تزعم حزب العمال.

وفي اليوم الذي تنازل فيه براون عن طموحاته خلال "مأدبة غداء سرية"، حصل في المقابل على منصب وزير المالية وعلى وعد من بلير بأنه سيخلفه في رئاسة الوزراء.

وخلال استلامه وزارة المالية، منح المصرف المركزي البريطاني استقلاليته ورفض أن تعتمد بريطانيا عملة اليورو.

تزوج براون بشكل متأخر نسبيا وحصل ذلك عام 2000 من سارة ماكاولي المسؤولة عن العلاقات العامة. وقد أصبحت شخصية براون أكثر مرونة بفعل الأبوة.

وسيكون على بروان في عام 2009 أن يواجه الزعيم الشاب لحزب المحافظين ديفد كاميرون الذي يشكل صورة طبق الأصل من توني بلير عام 1994.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة