هيلاري كلينتون تزور بغداد والمالكي يرحب بخطة بوش   
السبت 1427/12/24 هـ - الموافق 13/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:37 (مكة المكرمة)، 14:37 (غرينتش)

هيلاري كلينتون تعتبر إرسال قوات أميركية جديدة للعراق تصعيدا للحرب (الفرنسية-أرشيف)

وصلت هيلاري كلينتون عضو مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك والمرشحة المحتملة عن الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية عام 2008، إلى العراق اليوم السبت.

وقال مصدر في السفارة الأميركية في بغداد إن هيلاري ستجري خلال زيارتها محادثات مع كبار المسؤولين العراقيين وعلى رأسهم رئيس الوزراء نوري المالكي.

ويرافقها في هذه الزيارة التي تستغرق يوما واحدا السيناتور الديمقراطي إيفان باي، وعضو مجلس النواب الجمهوري جون ماكهيو.

وقد اعتبرت هيلاري كلينتون أن الخطة الجديدة التي أعلنها بوش الأربعاء الماضي وتتمثل أساسا في إرسال 21500 جندي إضافي، "تصعيد في الحرب" واتهمت الإدارة الأميركية بأنها "ترفض الاعتراف بالواقع السياسي والعسكري".


نوري المالكي (يسار) يرحب بالخطة الأميركية الجديدة (رويترز-أرشيف)
ترحيب المالكي

في المقابل رحب المالكي بالإستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق. وقال متحدث رسمي عراقي إن المالكي يعتبر أن الخطة الجديدة التي أعلنها الرئيس بوش تمثل "رؤية مشتركة وفهما متبادلا" بين بغداد وواشنطن.

وحسب المصدر نفسه فإن المالكي يعتبر الخطة الأميركية الجديدة "مساندة لإستراتيجية الحكومة العراقية في استلام القيادة والسيطرة".

وقد تعهد الرئيس الأميركي بالمضي قدما في خطته حتى لو حاول الكونغرس منعه من ذلك. وقال بوش في تصريحات لإحدى شبكات التلفزة الأميركية إنه سيتجاوز اعتراضات الكونغرس على إستراتيجيته الرامية إلى إنهاء العنف بالعراق.

هزيمة ونجاح
من جهة أخرى أعلنت جماعة عراقية مسلحة عن رفضها للإستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق بوصفها دليلا على هزيمة الولايات المتحدة.

وقالت جماعة تطلق على نفسها اسم "دولة العراق الإسلامية" في بيان على الإنترنت "نقول إن هذه الترهات لا تعدو أن تكون توطئة لإعلان الهزيمة والهروب من جحيم العراق فمسألة زيادة عدد القوات لا تغير من طبيعة المعركة شيئا".

ومن جانبه ربط وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، في إفادته أمام جلسة استماع أمس بلجنة القوات المسلحة لمجلس الشيوخ نجاح الخطة بالتزام حكومة المالكي بتعهداتها, وأقر بأن سجل الحكومة العراقية في الوفاء بالتزاماتها "ليس مشجعا".

ورفض الوزير تحديد جدول زمني لسحب القوات الأميركية لكنه أوضح أنه في حالة تراجع العنف بشكل ملموس "عندئذ قد نكون في موقف يمكن فيه بدء الانسحاب فعليا في وقت لاحق من العام الحالي".

ولإعادة الأمن لبغداد كشف مصدر في القوات الكردية التابعة لوزارة الدفاع العراقية عن وجود "برنامج تدريبي مكثف ومتواصل" استعدادا لمشاركة تلك القوات في تنفيذ "خطة بغداد الأمنية".

آثار إحدى الانفجارات التي هزت ضواحي بغداد (الفرنسية)
قتلى واعتقالات
على الصعيد الميداني قتل اليوم ثلاثة أشخاص في أعمال عنف متفرقة شمال بغداد. ففي سامراء (120 كم شمال بغداد)، قتل يونس وهيب إمام وخطيب مسجد الحسون وعضو الحزب الإسلامي العراقي على يد مسلحين مجهولين.

وفي كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) قتل مقاولان عراقيان وأصيب أحد العمال بجروح في هجوم مسلح استهدف مشروعا قيد الإنشاء وسط" المدينة.

وفي تطور آخر قتل صحفي عراقي في وقت متأخر مساء الجمعة أمام منزله في جنوب مدينة الموصل، عندما هاجمه مسلحون مجهولون.

من جهة أخرى قالت قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة إن قوات الأمن العراقية اعتقلت بمساندة قوة أميركية، ما لا يقل عن 47 مسلحا خلال عملية عسكرية في مدينة الفلوجة قبل أربعة أيام.

الطالباني بدمشق
سياسيا أعلن مصدر في الرئاسة العراقية أن الرئيس جلال الطالباني سيزور دمشق غدا الأحد في زيارة هي الأولى لرئيس عراقي للعاصمة دمشق منذ ثلاثة عقود، ومن المتوقع أن يطلب الطالباني من سوريا السيطرة على حدودها ومنع تسلل المسلحين للعراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة