نتنياهو والنووي و"التطرف العنيف" في الصحافة الأميركية   
السبت 2/5/1436 هـ - الموافق 21/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:32 (مكة المكرمة)، 14:32 (غرينتش)

تناولت صحف أميركية موضوع دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإلغاء خطاب أمام الكونغرس والخلاف الأميركي الإسرائيلي بشأن البرنامج النووي الإيراني وخطب الرئيس باراك أوباما عن "التطرف العنيف".

ونشرت واشنطن بوست مقالا لدينيس روس المساعد الخاص للرئيس الأميركي في الفترة من 2009 إلى 2011 قال فيه إن الجدل بشأن دعوة نتنياهو لمخاطبة الكونغرس أبعد الاهتمام عن القضية الرئيسية التي يريد نتنياهو مناقشتها وهي الصفقة المحتملة مع إيران حول برنامج طهران النووي.

وتساءل روس عن سبب الخلاف بين أميركا وإسرائيل بشأن نووي إيران، وعن إمكانية ردم الشقة بين الموقفين، ملخصا إياه في أن الخلاف يكمن في استعداد أوباما للموافقة على صفقة "تقيد" البرنامج النووي الإيراني لفترة ربما تصل لأكثر من 15 عاما وتضمن أن إيران لن تستطيع خلال عام إنتاج يورانيوم قادر على صناعة سلاح نووي، وبالتالي لا يطلب من إيران تفكيك مرافقها أو بنيتها التحتية النووية، أما نتنياهو فيرى أن ذلك سيترك إيران على أعتاب إنتاج سلاح نووي، ويطالب بتجريدها من القدرة على تخصيب اليورانيوم وتفكيك مرافقها النووية.

وقال روس إن مخاوف إسرائيل تنصب حول إمكانية إيران تجاوز عتبة القدرة على إنتاج السلاح النووي، وإن أميركا يمكنها تهدئة مخاوف إسرائيل باتخاذ خطوتين، وهما ضمان أن إجراءات التحقق في نص الصفقة تتيح الوصول لجميع المرافق النووية الإيرانية المعلنة وغير المعلنة في أي وقت وأي مكان، والنص على العقوبات باستخدام القوة جراء أي انتهاكات للاتفاق المحتمل.

دويل ماكمانص:
ما يريده تنظيم الدولة بالضبط هو تحويل الصراع إلى صراع ديني بين المسلمين من جانب وغير المسلمين من جانب آخر

وأضاف روس أن صياغة هذه الإجراءات في تشريع يصدر من الكونغرس سيبعث رسالة مفادها أن الرئيس والكونغرس متفقان حول هذه القضية، كما أنها ستشكل رادعا لإيران وتطمئن إسرائيل حول موقف واشنطن، وتطمئن إدارة أوباما حول عدم إجهاض الجهود الدبلوماسية الحالية.

أما صحيفة لوس أنجلوس تايمز فقد استمرت في تناول خطب أوباما وإصراره على عدم استخدام عبارة "الإرهاب الإسلامي"، حيث نشرت مقالين الأول للكاتب دويل ماكمانص يقول فيه إن أوباما محق في ما ذهب إليه، والثاني للكاتب والتر رايش يتهم فيه أوباما بمحاولة إرضاء إيران وتسهيل إبرام اتفاق نووي معها.

يقول ماكمانص إن الجهة الأكثر أهمية في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية هي المسلمون، وإن الولايات المتحدة -ولكي تكسب هذه الحرب- تحتاج لمساعدة حكومات الدول الإسلامية مثل تركيا والسعودية والأردن ومساعدة الشعوب الإسلامية في العراق وسوريا ولذلك لا يجب استفزاز هذه الحكومات والشعوب.

وأوضح ماكمانص أن إضفاء صفة الإسلام على تنظيم الدولة يعزز من دعايته، مشيرا إلى فتوى من الأزهر العام الماضي تقول إن من الخطأ وصف الدولة التي أنشأها تنظيم الدولة بأنها "إسلامية". وقال أيضا إن ما يريده تنظيم الدولة بالضبط هو تحويل الصراع إلى صراع ديني بين المسلمين من جانب وغير المسلمين من جانب آخر.

ويقول والتر رايش إن امتناع أوباما عن استخدام عبارة "الإسلام" مع "الإرهاب" باستمرار وكذلك عبارة "العداء للسامية" في وصفه الهجوم على اليهود بباريس بعد حادثة صحيفة شارل إيبدو له علاقة بأهم قضايا السياسة الخارجية التي يواجهها -الصفقة المحتملة مع إيران بشأن البرنامج النووي- وإنه يحاول استرضاء إيران التي هي "إسلامية" و"معادية للسامية" في آن واحد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة