عريقات يأمل التوصل لاتفاق سلام دائم   
الثلاثاء 1434/9/22 هـ - الموافق 30/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:59 (مكة المكرمة)، 8:59 (غرينتش)


أعرب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عن أمله في أن يتمكن الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي من استغلال الفرصة التي وفرتها الجهود التي بذلتها الإدارة الأميركية بالتوصل إلى اتفاق سلام دائم وعادل وشامل، فيما قالت رئيسة الطاقم الإسرائيلي في المفاوضات مع الفلسطينيين تسيبي ليفني إن الاجتماع مع الطاقم الفلسطيني في واشنطن فجر اليوم الثلاثاء "اتسم بأجواء جيدة".

واستأنف الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي مساء أمس الاثنين في واشنطن برعاية أميركية، المفاوضات المباشرة المتوقفة بينهما منذ العام 2010، في حين دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري الجانبين إلى تقديم ما سماها تنازلات معقولة من أجل السلام.

وفي الوقت الذي تبدو فيه انطلاقة المفاوضات "هشة"، بسبب ردود الفعل الرافضة لقرار الحكومة الإسرائيلية بالموافقة على إطلاق سراح 104 أسرى فلسطينيين معتقلين قبل العام 1993، اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما التقاء الطرفين على طاولة الحوار "لحظة واعدة"، إلا أنه حذر في الوقت نفسه من "خيارات صعبة" تنتظر الطرفين.

حسن نية
وأضاف أوباما في بيان أن "الأكثر صعوبة لا يزال أمامنا في هذه المفاوضات، وآمل أن يدخل الإسرائيليون والفلسطينيون هذه المحادثات بحسن نية وتصميم واهتمام كبيرين".

استؤنفت المفاوضات مساء الاثنين بعد قرابة ثلاث سنوات من توقفها (الفرنسية)

من جهته رحب عريقات في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية "بقرار الحكومة الإسرائيلية الإفراج عن الأسرى المعتقلين قبل اتفاق أوسلو، معتبرا أنها "خطوة مهمة".

وفي الصحف الإسرائيلية عنونت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية صفحتها الأولى في عدد الاثنين "سيطلق سراح المجرمين"، واعتبرت صحيفة معاريف بعد أن نقلت أن من بين الذين سيفرج عنهم من أدينوا بقتل نساء وأطفال إسرائيليين، أن "الحكومة الإسرائيلية اختارت كالعادة أسوأ الحلول".

وبخصوص تطورات المفاوضات نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن ليفني القول إنها "اتفقت مع عريقات على عدم الإفصاح عن التفاهمات التي تم التوصل إليها"، موضحة أن "رفع الأيدي استسلاما لا يعد خيارا بالنسبة لإسرائيل"، وأن "مكانة إسرائيل على الساحة الدولية ووضعها الاقتصادي والأمني مرتبطان بفرص حل النزاع".

تفاؤل
وقد عبرت ليفني أمس عن "تفاؤلها" بشأن إمكانية التوصل إلى حل لإنهاء الصراع مع الفلسطينيين، وقالت للصحفيين عقب اجتماعها مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في المقر الأممي "إننا متفائلون، نعتقد أن هذا يصب في المصلحة المشتركة لإسرائيل والفلسطينيين والعالم العربي والمجتمع الدولي".

 كيري دعا الجانبين إلى تقديم "تنازلات معقولة"  (الفرنسية)

وبعد الإعلان الرسمي مساء الاثنين، ستتواصل المفاوضات الثلاثاء بهدف "وضع خطة عمل تحدد كيفية إجراء المفاوضات خلال الأشهر القليلة المقبلة"، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي إن الطرفين توافقا على إجراء مفاوضات لتسعة أشهر على الأقل، قائلة "إنها بداية مفاوضات مباشرة وفق جدول زمني لتسعة أشهر على الأقل".

الاجتماع الأول
وشارك في الاجتماع الأول عدد كبير من مساعدي كيري وليفني وعريقات ومن بينهم المبعوث الأميركي الخاص للمفاوضات مارتن أنديك، الذي قال عنه كيري إنه لا يزال "مقتنعا منذ أربعين عاما أن السلام ممكن".

وكانت مفاوضات سبتمبر/أيلول 2010 قد توقفت بعد ثلاثة أسابيع فقط من بدئها بسبب مواصلة إسرائيل للاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.

وقد وضع أوباما حل النزاع ضمن أولويات سياسته الخارجية مع بدء ولايته الأولى في يناير/كانون الثاني 2009 قبل أن تبوء جهوده بالفشل.

يشار إلى أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اعتبرت أن عودة السلطة الفلسطينية إلى المفاوضات مع إسرائيل "خطوة منفردة ومعزولة"، في حين رأت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين استئناف المفاوضات "خطوة أحادية الجانب" من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقالت إن هذه العملية "لم تحظ بموافقة كل مكونات منظمة التحرير الفلسطينية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة