فيلم وثائقي يتهم الصحافة الفرنسية بالتضليل الإعلامي   
الخميس 1423/11/21 هـ - الموافق 23/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طفل فلسطيني يبكي وسط أنقاض منزله الذي دمرته قوات الاحتلال الإسرائيلي في طولكرم أول أمس
عرضت إحدى صالات السينما الفرنسية الأربعاء فيلما وثائقيا مثيرا للجدل يتهم وسائل الإعلام الفرنسية بالانحياز إلى الفلسطينيين في انتفاضتهم على الاحتلال الإسرائيلي. و
يأخذ الفيلم بصورة خاصة على القسم العربي في وكالة الصحافة الفرنسية، التي تعتبر مصدر المعلومات الأول لجميع وسائل الإعلام الفرنسية، متهما إياه بالتظليل الإعلامي.

وقالت إدارة وكالة الصحافة الفرنسية، التي لم يفسح لها إبداء وجهة نظرها في الفيلم، إن مراسليها وصحفييها في الشرق الأوسط ينجزون عملهم معرضين حياتهم للخطر وفقا للأصول الأخلاقية للمهنة، وإنهم يعملون مثل "زملائهم في الصحافة العالمية على نقل أحداث أليمة ومأساوية بأمانة مهنية وتوازن".

وشددت الوكالة على أن صحفييها يطبقون قواعد تحريرية صارمة في ما يتعلق بالصراع في الأراضي المحتلة، خاصة المصطلحات المستخدمة بهذا الشأن. من جهتها اعتبرت صحيفة لوموند أن الفيلم ليس سوى صورة عن محاكمة، مشيرة إلى أنه يقوم على سلسلة ممنتجة من الصور والشهادات المبتورة وغير الواضحة.

ورأت الصحيفة أن هذا النوع من الإخراج ينم عن "الانحياز في أفضل أوضاعه وفي أسوأها عن عدم النزاهة". وقالت صحيفة ليبيراسيون إن الفيلم يقوم على الخلط وتناسي الأمور، مشيرة إلى أنه يدعي التحليل، إلا أنه "بالأحرى مشروع تضليل إعلامي".

ويقول صوت خارجي في الفيلم الذي يحمل عنوان "فك رموز" إن "هذا الفيلم ليس وثائقيا يدعي الحياد بل يريد أن يعبر عن رأي، عن استهجان". ويعرض الفيلم شهادات صحفيين وأساتذة وفلاسفة وسياسيين ليضع في قفص الاتهام الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يحمله مسؤولية فشل كامب ديفد وتخطيط الانتفاضة الثانية، ويتهم الصحافة بصب الزيت على النار.

ويقدم مخرجا الفيلم جاك تارنيرو وفيليب بنسوسان طرحا مستندا إلى مقاطع نشرات إخبارية تلفزيونية وصور أرشيفية ليدينا انحياز المصورين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة