إسرائيل تبدأ إخلاء إجباريا لكبرى مستوطنات غزة   
الأربعاء 1426/7/13 هـ - الموافق 17/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:25 (مكة المكرمة)، 11:25 (غرينتش)

القوات الإسرائيلية تحركت لإخلاء المستوطنين قسرا بعد انتهاء المهلة (الفرنسية)

بدأ آلاف من أفراد الجيش والشرطة الإسرائيليين المجردين من السلاح إخلاء نيفيه ديكاليم -كبرى مستوطنات قطاع غزة- قسرا بعد انتهاء المهلة لرحيل المستوطنين المتواجدين فيها طواعية منتصف الليلة الماضية.

وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن حوالي عشرة آلاف شرطي وجندي سيشاركون في عملية الإخلاء.

وقد رحل العديد من المستوطنين طواعية، لكن مئات من اليهود المعارضين للانسحاب تسللوا إلى المستوطنة رغم إعلان القطاع منطقة محظورة عسكريا منذ عدة أسابيع.

وقالت الشرطة إن التعامل مع هؤلاء المعارضين سيكون مختلفا عن تعاملها مع المستوطنين، موضحة أنها ستتولى طردهم وإبقاءهم قيد التوقيف في مركز في بئر السبع بجنوب إسرائيل.

وكان شرطيان إسرائيليان وثلاثة مستوطنين أصيبوا في صدامات وقعت عند مدخل المستوطنة عندما حاول نحو 1500 متطرف يهودي من خارجها منع شاحنات تحمل حاويات كبيرة من الدخول لإخلاء ممتلكات وأثاث نحو 80 عائلة قررت مغادرتها.

معارضو الانسحاب من مستوطنة موراغ يشعلون النار احتجاجا على ترحيلهم (الفرنسية)
وأحرق المتطرفون إحدى الحاويات واشتبكوا مع الشرطة لمنعهم من الدخول إلى المستوطنة التي تعتبر معقل التطرف بمستوطنات القطاع ويتركز فيها معظم المتسللين الخمسة الآلاف الذين جاؤوا لمنع تنفيذ خطة الانسحاب.

كما بدأت الشرطة الإسرائيلية التحرك لإجلاء المستوطنين عن مستوطنة موراغ بجنوب القطاع قسرا بعد فشل المفاوضات لرحيلهم الطوعي.

في تطور آخر ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن حوالي 400 من المعارضين للانسحاب أوقفوا صباح اليوم بجوار معبر كيسوفيم بين إسرائيل وقطاع غزة بينما كانوا يحاولون التسلل لمستوطنات القطاع. وأضافت أن العديد من المتظاهرين يواصلون حركة الاحتجاج قرب المعبر حيث يصبون الزيت والطلاء والقناني الزجاجية على قارعة الطريق.

وأنهت إٍسرائيل ظهر أمس عملية إخلاء مستوطنتي دوغيت وإيلي سيناي في شمال قطاع غزة، وتسلم الجيش الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن المستوطنتين بعد أن غادرهما سكانهما طوعا.

ولم يتبق في شمال القطاع سوى مستوطنة نيسانيت ومنطقة إيرز الصناعية، ويتوقع أن تخليا خلال الأيام القليلة المقبلة.

وقالت إذاعة إسرائيل إن الجيش قد يكمل إخلاء جميع المستوطنات في غضون أيام ليعجل بخطى عملية كان الجيش قد قال إنه يأمل أن تكتمل بحلول الرابع من سبتمبر/أيلول القادم. ومن المتوقع حرمان المرحلين قسرا من ثلث مبلغ التعويضات الذي عرضته عليهم الحكومة ويتراوح بين 150 و400 ألف دولار لكل أسرة.

منع الفلسطينيين
عملية إخلاء مستوطنات غزة تأتي في وقت قرر فيه وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز منع الفلسطينيين من دخول هذه المستوطنات لحين مرور شهر كامل على إخلائها من مستوطنيها.

كما حذر رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي الجنرال أهارون زئيفي من أن الضفة الغربية أصبحت "قنبلة موقوتة" محذرا من عودة الهجمات الفلسطينية انطلاقا منها في الربيع المقبل.

بالمقابل أمر رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بنشر نحو سبعة آلاف من رجال الأمن الوطني على مشارف المستوطنات التي سيتم الانسحاب منها لضمان سير العملية بسلاسة.

الفلسطينيون واصلوا احتفالهم بانسحاب الاحتلال من غزة (الفرنسية) 
وبدأ المئات من عناصر الشرطة الفلسطينية بالفعل الانتشار خلال اليومين الماضيين بموجب اتفاق مع الجانب الإسرائيلي للسيطرة على الوضع الأمني ومنع وقوع هجمات خلال عملية الانسحاب.

واحتفل الفلسطينيون في قطاع غزة بانتهاء الاحتلال الإسرائيلي وأطلقوا في هذه المناسبة حملة تنظيف قادها قريع وعدد من وزراء حكومته أطلق عليها "غزة حرة نظيفة" وذلك لتنظيف شوارع المدينة، ومسح الشعارت عن الجدران احتفالا بالجلاء الإسرائيلي.

توغل
وفي الضفة الغربية اقتحم طابور من المدرعات العسكرية الإسرائيلية بلدة قباطية جنوب مدينة جنين بدعوى البحث عن ناشطين مسلحين.

وقال مراسل الجزيرة في جنين إن قوات الاحتلال تبادلت إطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين تصدوا لها، فيما تدفقت تعزيزات عسكرية إسرائيلية للبلدة وقد اقتحمت البلدة من جميع الاتجاهات والمحاور وفرضت حصارا عليها، وانتشرت المدرعات في أنحاء متفرقة من البلدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة