مجلس النواب النيجيري يمهل أوباسانجو أسبوعين للاستقالة   
الثلاثاء 1423/6/5 هـ - الموافق 13/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أولوسيغون أوباسانجو
أمهل مجلس النواب النيجيري اليوم الرئيس أولوسيغون أوباسانجو مدة أسبوعين لتقديم استقالته من أجل تجنب تعريض نفسه لإجراءات التنحية. وبرر النواب قرارهم هذا بعدم أهلية الرئيس للقيام بمهام منصبه إضافة إلى استشراء الفساد في إدارته.

وقال النواب في المذكرة التي تبنوها "سيادة الرئيس.. ننصحك بالاستقالة بشرف من منصبك كرئيس وقائد أعلى للقوات المسلحة لجمهورية نيجيريا الفدرالية خلال أسبوعين من تاريخه". والمذكرة التي قدمها 90 من أعضاء البرلمان, أيدها غالبية الأعضاء أثناء اجتماع طارئ لمجلس النواب. وتحدثت المذكرة عن "النواقص وعدم الأهلية وازدراء القانون والفساد داخل السلطة".

ويأتي القرار في وقت أمر فيه أوباسانجو بإجراء تحقيق شامل عن الفساد في أبرز الدوائر الحكومية, ومنها مؤسسة الرئاسة. وقال وزير الإعلام جيري غانا اليوم إن هيئة التدقيق التي يمكن أن يشارك فيها خبراء أجانب, ستشمل مرحلة حكم أوباسانجو منذ عام 1999 حين أنهى حكما عسكريا استمر 15 سنة.

وأضاف الوزير أنه "رغم النتائج الإيجابية المتوقعة من جميع التدابير المتخذة لمكافحة الفساد وإحلال الشفافية, فإن المعلومات التي تصل للرئيس تبين أن هذه الآفة لا تزال حية في مجتمعنا". وقال إنه سيتم التدقيق في حسابات الرئاسة والجمعية الوطنية والسلك القضائي وعشر وزارات بينها الدفاع والمالية والإعلام.

وفي العام 2000 صنفت منظمة "الشفافية الدولية" نيجيريا بوصفها الدولة الأكثر فسادا بين 90 دولة تمت دراسة أوضاعها. ورغم أن نيجيريا رفضت تقرير المنظمة فإن الرئيس أوباسانجو قرر أن يجعل من مكافحة الفساد أحد أهم أهداف ولايته الأولى. ومع صدور العديد من الملاحقات بحق شخصيات عامة مهمة, إلا أنه لم يتم تقديم أي منها إلى القضاء.

وقال النواب إن أوباسانجو انتهك الدستور عبر رفضه تطبيق ميزانيات الأعوام 1999 و2000 و2001, في حين أنفق مكتبه أموالا كبيرة غير مدرجة على اللوائح. وأضافوا أن الجريمة والتضخم مستشريان في البلاد مع انخفاض قيمة العملة المحلية "النايرا", متهمين الرئاسة بإفقار النيجيريين.

ويمكن تنحية الرئيس بتوافر أغلبية ثلثي الأصوات في مجلسي النواب والشيوخ بعد أسبوعين من تبني المذكرة. غير أن زعيم التحالف من أجل الديمقراطية المعارض أولاديبو أولايتان شكك في إمكانية عزل الرئيس من قبل البرلمان في الوقت المحدد، ورأى أن البرلمان لا يملك الوقت الكافي لذلك قبل حلول الانتخابات القادمة. ومع ذلك فقد أعرب عن اعتقاده بأن مجرد صدور المذكرة يشير إلى انفضاض أعضاء حزب الشعب الديمقراطي من حول أوباسانجو وأنهم مع إقصائه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة