خطباء المسلمين يدعون لأفغانستان ويتجنبون ذكر أميركا   
الجمعة 1422/7/24 هـ - الموافق 12/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ابتهل خطباء الجمعة وعلماء مسلمون في دول عربية وإسلامية بالدعاء إلى الله أن يحمي شعب أفغانستان وأن يدمر أعداء الإسلام، دون الإشارة إلى القصف الأميركي البريطاني على هذا البلد المسلم. ودعا مفتي سوريا إلى وقف ما أسماه الحرب غير العادلة.

وحذر إمام الحرم في مكة المكرمة الشيخ سعود الشريم من الفتنة وطلب من المسلمين أن "يبتعدوا عن الفتن" دون أن يشير صراحة إلى الهجوم الأميركي على أفغانستان. كما ابتهل إمام الحرم النبوي الشريف في المدينة المنورة إلى الله أن يحفظ المسلمين في أفغانستان وأن يدمر أعداء المسلمين، متجنبا الإشارة إلى الهجوم الأميركي.

وفي العاصمة السعودية الرياض كان الأئمة أكثر وضوحا حيث دعا إمام أحد المساجد المسلمين إلى دعم الأفغان، وقال "من واجب المسلم أن يدعم إخوانه ويقف معهم في المحن"، وابتهل إلى الله "أن يتم تدمير الكفار" دون الإشارة مباشرة إلى الأميركيين.

وكانت الولايات المتحدة قد دعت إلى وقف ما اعتبرته تحريضا عليها في العالم الإسلامي باعتباره الاساسي الفكري الذي تنطلق منه القوى المعارضة للسياسات الأميركية تجاه القضايا العربية والإسلامية.

وأشار إلى أن دماء "المسلمين في أفغانستان تراق" موضحا أنه "يجب أن لا يكون العقاب عقابا جماعيا". وتلتزم الحكومة السعودية الصمت حيال الهجوم الأميركي البريطاني على أفغانستان.

وفي قطر ودول خليجية وعربية أخرى دعا العديد من خطباء المساجد الله أن يحمي مسلمي أفغانستان من أعداء الإسلام وينصرهم عليهم، من دون الإشارة بوضوح إلى الحملة الأميركية البريطانية على هذا البلد المسلم كذلك.

أما في الصومال حيث لا يوجد سلطة مركزية فقد دعا رئيس المحكمة الإسلامية في مقديشو الشيخ علي الدهري المسلمين إلى التضامن مع إخوانهم في أفغانستان، وطالب الولايات المتحدة بالأدلة القاطعة على تورط أسامة بن لادن في هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي إن كان ذلك صحيحا.

وأشار الشيخ الدهري إلى أن "الهدف اليوم على أفغانستان وغدا سيكون على دولة إسلامية أخرى".

أطفال أفغان أصيبوا في الهجوم الأميركي

دعوة لوقف الحرب

وفي دمشق دعا مفتي سوريا الشيخ أحمد كفتارو في خطبة الجمعة إلى وقف ما أسماه الحرب غير العادلة التي تشنها الولايات المتحدة على أفغانستان. وقال كفتارو "أدعو لإيقاف هذه الحرب غير العادلة باعتبارها تطال المدنيين الأبرياء والبحث عن مخارج مناسبة لحل المشكلة في إطار التعاون الدولي خوفا من تفاقم الأمور".

وأوضح كفتارو أنه في الوقت الذي استنكر فيه الإرهاب فإن "محاربة الإرهاب لا تكون بشن حرب ضد شعب آمن وتشريد وقتل أطفاله وقصف مدنه". ودعا إلى التفريق بين الإرهاب ومقاومة الاحتلال، مشيدا بالمقاومة اللبنانية والمقاومة الفلسطينية التي تناضل ضد الاحتلال الإسرائيلي.

تجدر الإشارة إلى أن سوريا أدانت الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة، لكن لم يصدر عنها أي رد فعل على الحملة العسكرية الأميركية البريطانية على أفغانستان. وتدعو دمشق إلى عقد مؤتمر دولي عن الإرهاب بهدف تمييزه عن مقاومة الاحتلال الأجنبي.

محمد سيد طنطاوي

وفي القاهرة قال شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي في خطبة الجمعة إنه "ليس من حق أي دولة أن تعاقب بجرم المعتدي.. شعبا بأكمله صبيانا ونساء وعجزة آمنين".

اتهام بالإرهاب
واتهم عالم دين إيراني محافظ رفيع المستوى الولايات المتحدة وإسرائيل بالإرهاب، واعتبر محمد إمامي كاشاني الذي أم الجمعة في طهران أن الفرق الوحيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل هو أن إسرائيل "دولة لقيطة".

وأوضح كاشاني أن "الإرهاب يعني توليد الرعب"، وتساءل "من أنشأ الرعب؟" ثم أجاب بأنها الولايات المتحدة "بسبب السياسة التي تتبعها في العالم ودعمها للصهاينة".

وقال كاشاني إن "الإرهابي لا يستطيع اقتلاع الإرهاب". وهاجم الحضارة والثقافة الغربيتين محذرا من أن هدف الدول الغربية "تدمير بلادنا ونظامنا الإسلامي". وكانت طهران قد أدانت الهجمات على نيويورك وواشنطن لكنها عارضت ضرب أفغانستان.

نعيم قاسم

توسيع نطاق الحرب

من ناحية أخرى اتهم حزب الله الولايات المتحدة بأنها تسعى إلى توسيع نطاق ما تسميه الحرب على الإرهاب وذلك بنشر لائحة تضم أسماء ثلاثة لبنانيين ينتمون على حد قولها إلى تنظيم إرهابي.

وأوضح نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في حديث لصحيفة "المستقبل"
التي يملكها رئيس الوزراء رفيق الحريري "أن ما يفهم من هذه القائمة هو أن ثمة رغبة لدى الإدارة الأميركية في إعطاء جرعة إضافية لمشروع توسيع دائرة الاستهداف من غير أن تؤشر هذه القائمة إلى حجم الاستهداف الحقيقي الذي تريده الإدارة الأميركية".

وهاجم قاسم واشنطن وقال إن "الولايات المتحدة ليست وصية على العالم وهذه اللوائح مرفوضة وإذا كان لا بد من الحديث عن أسماء إرهابية ومنظمات ودول في هذه الخانة فلا بد من أن تكون البداية بالإرهاب الإسرائيلي".

وكان مكتب التحقيقات الفدرالي نشر الأربعاء الماضي بيانات عن 22 مطلوبا وصورهم. والناشطون الشيعيون اللبنانيون الواردة أسماؤهم على اللائحة هم عماد مغنية المقدم على أنه المسؤول عن الأجهزة الأمنية في حزب الله وعلي عطوة وحسن عز الدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة