مقتل وإصابة 26 بانفجار استهدف مسؤولا أمنيا ببغداد   
السبت 1425/4/2 هـ - الموافق 22/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الانفجارات المفخخة تستهدف في العادة من يتهمون بالتعاون مع الاحتلال (رويترز-أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن ستة أشخاص على الأقل قتلوا وأن آخرين جرحوا في انفجار سيارة مفخخة أمام منزل وكيل وزير الداخلية عبد الجبار يوسف في منطقة البلديات شرقي بغداد.

وقال شهود عيان إن عبد الجبار يوسف الذي ينتمي إلى الحزب الإسلامي العراقي بزعامة عبد المحسن عبد الحميد قد أصيب في الانفجار مع عدد من أقربائه، كما دمر في الحادث عدد من العربات.

ويأتي الحادث بعد يومين من مداهمة الشرطة العراقية والقوات الأميركية منزل الجلبي وأحد مقار حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه بحي المنصور في بغداد والاستيلاء على بعض الأجهزة والمعدات فيه.

كما هددت مجموعة تطلق على نفسها اسم قبضة الهدى الاستشهادية، أمس بقتل كل من يتعاون مع قوات الاحتلال الأميركي في العراق.

من جانب آخر أعلنت القوات الأميركية اليوم السبت أن سيارة ملغومة قتلت جنديا أميركيا وأصابت ثلاثة آخرين في هجوم وقع في بلدة المحمودية جنوب بغداد أمس الجمعة.

وكان أحد جنود مشاة البحرية (المارينز) قد قتل أمس في حادث سير بمحافظة الأنبار غربي العراق.

الشهيد رشيد حميد والي
وفي الجانب العراقي بلغت حصيلة قتلى أمس سبعة عشر عراقيا منهم رشيد حميد والي أحد أفراد طاقم قناة الجزيرة وأصيب 43 آخرون بجروح خلال مواجهات عنيفة جرت في مدينة النجف وكربلاء حيث تجددت المعارك بين عناصر جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الاحتلال الأميركي.

وفي كركوك اعتقلت القوات الأميركية أمس عشرات من أنصار الصدر في هذه المدينة الواقعة شمالي العراق. وقال مراسل الجزيرة نت هناك إن قوات أميركية دهمت مكتب الشهيد الصدر في منطقة أحمد آغا بكركوك، واعتقلت 15 من أعضاء جيش المهدي.

دعوة لمواصلة القتال
ودعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في خطبة صلاة الجمعة بمسجد الكوفة مؤيديه إلى مواصلة القتال ضد قوات الاحتلال حتى في حال قتله أو اعتقاله. وطالب المرجعيات الدينية بموقف موحد يستنكر الاعتداءات الأميركية على العتبات المقدسة في مدينتي كربلاء والنجف.

وأثنى الزعيم الشيعي على السنة في العراق وأشاد بشكل خاص بهيئة علماء المسلمين لتأييدها له ولجيشه الذي يقاوم قوات الاحتلال. وفي هذه الأثناء أعلن مصدر في مكتب الشهيد الصدر في النجف اعتقال محمد الطبطبائي -أحد معاوني مقتدى الصدر- في كمين نصبته له القوات الأميركية أثناء عودته من صلاة الجمعة في الكوفة إلى النجف وأسفر عن إصابته بجروح ومقتل سائقه.

مقتدى الصدر يدعو إلى مواصلة القتال(الفرنسية)
وفي الناصرية قال الشيخ أوس الخفاجي مدير مكتب الشهيد الصدر بالمدينة، إن أنصار السيد الصدر بالمنطقة سيتوجهون إلى كربلاء دعما لمقاتلي جيش المهدي في المواجهات الدائرة هناك مع القوات الأميركية.

كما جدد الخفاجي خلال خطبة الجمعة مطالبته القوات الإيطالية بالانسحاب من مدينة الناصرية وحث أنصاره على أن يكونوا هذه المرة أشد قوة في مواجهة الجنود الإيطاليين.

إقرار أميركي
وأقر الجيش الأميركي أمس الجمعة بأن نيران الطائرات الأميركية قتلت عددا من النساء قال إنهن أربع أو ست في الغارة الجوية التي شنتها قوات الاحتلال على ما وصفته بمقاتلين أجانب غربي العراق.

وواصل سكان إحدى القرى قرب القائم على الحدود العراقية السورية, البحث بين الأنقاض عن جثث أخرى لضحايا سقطوا في القصف الأميركي الذي أصاب تجمّعا لمواطنين كانوا يحيون حفل زفاف قبل يومين وأدى إلى مقتل 45 شخصا معظمهم من النساء والأطفال. وقد انتشل المواطنون جثة رجل قالوا إنه مصوّر الحفل في حين ظهرت بين الركام بقايا آلات موسيقية.

سياسيا
من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس الجمعة أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي قد يكشف عن لائحة الشخصيات التي ستتكون منها الحكومة العراقية الانتقالية بعد أسبوع أو أسبوعين.

وفي تطور ذا صلة وجه عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق محمود عثمان انتقادا شديد اللهجة إلى الطريقة التي ينتهجها الأميركيون في إدارة العراق. ودعا إلى عقد مؤتمر وطني عراقي قبل تشكيل الحكومة الانتقالية، وقال إنه اقترح ذلك على سلطة الائتلاف بحضور الإبراهيمي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة