الزياني يغادر اليمن دون توقيع اتفاق   
الأربعاء 1432/6/15 هـ - الموافق 18/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:42 (مكة المكرمة)، 10:42 (غرينتش)


اليمن ..النسخة الخامسة من المبادرة الخليجية ما زالت بدون توقيع (الجزيرة)

أفادت مصادر للجزيرة بأن أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني غادر صنعاء دون توقيع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على المبادرة الخليجية لنقل السلطة.

ياتي هذا التطور بعد ساعات قليلة من ترجيح المعارضة اليمنية من جهة وعبده الجندي نائب وزير الإعلام اليمني من جهة ثانية توقيع الرئيس صالح على المبادرة بعد إجراء تعديلات عليها.

وكان الجندي قد قال إن الرئيس صالح موافق على المبادرة من حيث المبدأ، لكن الحوار ما زال قائما بشأن تفاصيلها، وتساءل عن جدوى توقيع الرئيس مع طرف لا يستطيع أن يخلي الشارع، حسب تعبيره.

كما نقلت وكالة رويترز عن مصدر في المعارضة قولها إن موافقة الطرفين جاءت بعد إدخال تعديلات طفيفة على المبادرة، بعد توسط دبلوماسيين أميركيين وأوروبيين.

وقال يحيى أبو عصبة -وهو من قادة المعارضة- إنه بعد جهود أميركية وأوروبية وخليجية وافق الرئيس على المبادرة الخليجية بعد تعديلات بسيطة، وإن التوقيع سيحدث اليوم.

ولم تورد الوكالة تفاصيل أكثر عن الموضوع، لكن مصادر إعلامية كانت قد أفادت في وقت سابق بأن الرئيس اليمني أبدى استعداده للتوقيع على اتفاق المبادرة الخليجية بصفته رئيساً للحزب الحاكم ورئيساً للجمهورية، مشترطاً أن يوقع عن المعارضة ياسين سعيد نعمان الرئيس الدوري لأحزاب اللقاء المشترك بدلاً عن رئيس اللجنة التحضيرية للحوار الوطني محمد سالم باسندوة.

وصرح الناطق باسم اللقاء المشترك محمد قحطان للجزيرة نت بأن المعارضة وافقت -في اجتماع عقدته أمس الثلاثاء- على ذلك المقترح، لكنها لم تتلق ردا بعد من الوسيط الخليجي عن موقف الرئيس، مؤكدا أن السلطة لا تزال تقدم رِجلا وتؤخر أخرى.

غير أن وكالة يونايتد برس إنترناشونال للأنباء أوردت لاحقا أن حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن اشترط اليوم الأربعاء على أحزاب اللقاء المشترك الحصول على تفويض من كل تكتلات شباب الثورة في عموم اليمن ورفع مظاهر الاحتجاجات, لكي يتم التوقيع على المبادرة الخليجية.

وقال نائب رئيس الدائرة الإعلامية للحزب الحاكم عبد الحفيظ النهاري إن حزبه سيطالب اللقاء المشترك بتقديم تفويض موقع من كل التنظيمات الشبابية الممثلة في ساحات الاحتجاج والاعتصام, بالتزامن مع رفع الاحتجاجات والاعتصامات وما سماها مظاهر الفوضى والعنف، حتى يتسنى توقيع المبادرة الخليجية.

وأضاف أنه "لا معنى لتوقيع المبادرة إذا كان المشترك يشعر بعجزه عن رفع تلك المظاهر".

المعارضة اشترطت للتوقيع على المبادرة أن تعنون الاتفاقية بأنها "اتفاقية بين الحكومة اليمنية والمعارضة"، رافضة ما اقترحه النظام سابقا من أن تكون الاتفاقية بين المعارضة وحزب المؤتمر الشعبي الحاكم
التعديلات
وعن تفاصيل التعديلات التي أجريت على المبادرة، أوضح الأمين العام لـحزب التجمع الوحدوي اليمني وعضو المجلس الأعلى للقاء المشترك، الدكتور عبد الله عوبل -في تصريح للجزيرة نت- أن المعارضة اشترطت للتوقيع على المبادرة أن تعنون الاتفاقية بأنها "اتفاقية بين الحكومة اليمنية والمعارضة"، رافضة ما اقترحه النظام سابقا من أن تكون الاتفاقية بين المعارضة وحزب المؤتمر الشعبي الحاكم.

أما بالنسبة للصفة التي سيوقع الرئيس بها فقد قبلت المعارضة -وفق تصريح عوبل- بأن يوقع الرئيس بصفته رئيسا للجمهورية ورئيسا للمؤتمر الشعبي العام.

وأشار عوبل -في تصريحه لمراسل الجزيرة نت حامد عيدروس- إلى أن المعارضة أصرت على أن يوقع محمد سالم باسندوة على الاتفاق، موضحا أن ياسين سعيد نعمان هو رئيس للقاء المشترك فقط بينما يعد باسندوة رئيسا للجنة التحضيرية للحوار الوطني، والتي تضم قطاعات من المعارضة لا يمثلها المشترك، كالحراك الجنوبي والحوثيين ومعارضة الخارج.

وأوضح عوبل أنه حال التوقيع على الخطة الخليجية فإن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجي سيصدرون بيانات ملحقة بالاتفاقية كضمانات للتنفيذ، قائلا إن تلك الأطراف ستوقع على المبادرة كشهود، وإن البيانات اللاحقة ستكون ضمانات لتنفيذ الاتفاقية.

وعن آلية التنفيذ التي اشترطها المؤتمر الحاكم للتوقيع، والتي تتضمن إنهاء التمرد في وحدات الجيش وحل قضيتي صعدة والجنوب، بالإضافة إلى رفع الاعتصامات، أكد عوبل أن تلك القضايا لم تناقش بتاتا ولم يتطرق لها الوسيط الخليجي لأن المبادرة لا تتضمنها، مؤكدا أن جوهر المبادرة ينص على تنحي علي صالح مقابل ضمانات تقدم له بعدم الملاحقة.

صالح وغل في لقاء سابق (الأوروبية)
الوساطة التركية



وبخصوص ما تناقلته وسائل الإعلام عن الوساطة التركية أفاد عوبل بأن المعارضة تتجه إلى نفض يدها من أي مبادرات، وسيكون خيار التصعيد الميداني هو ما ستلجأ إليه المعارضة إذا رفض صالح التوقيع على المبادرة الخليجية.

ومن جهته أكد الناطق باسم المشترك محمد قحطان للجزيرة نت أن المبادرة الخليجية هي آخر فرصة للحل السياسي للأزمة، ولن تقبل المعارضة أي وساطات أخرى من شأنها إهدار الوقت.

وكانت تسريبات إعلامية أوضحت أن الرئيس اليمني بعث برسالة إلى نظيره التركي عبد الله غل عبر نائبه عبد ربه منصور هادي بعد أن حضر مؤتمرا دوليا في العاصمة التركية، تتضمن طلبا مقدما إلى تركيا لتقوم بجهود وساطة لحل الأزمة اليمنية.

تجميد أموال 15 من قياديي المعارضة يتزامن مع إجراءات أخرى تهدف إلى منعهم من السفر إلى الخارج تحت أي مبرر كان
تجميد أرصدة
من جهة أخرى، أعلنت صحف ومواقع إلكترونية تابعة لحزب المؤتمر الحاكم أن وزارة المالية تسعى إلى تجميد أرصدة تخص 15 شخصية من قيادات اللقاء المشترك.

وأوضحت تلك الوسائل الإعلامية أن تجميد أموال القيادات المعارضة في البنوك اليمنية والخارجية جاء نتيجة "لثبوت تورط جهات أجنبية في دعم أرصدة تلك القيادات بمبالغ كبيرة".

ونقلت أسبوعية "الميثاق" الناطقة باسم الحزب الحاكم في عددها الأخير أن تجميد أموال تلك القيادات يتزامن مع إجراءات أخرى تهدف إلى منعهم من السفر إلى الخارج تحت أي مبرر كان، "نتيجة ثبوت تورطهم في أعمال مخالفة للقانون تخل بالأمن القومي وتستهدف استقرار البلد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة