الميرغني: لا لبعثرة جهود الحل بدارفور   
السبت 1430/9/30 هـ - الموافق 19/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:27 (مكة المكرمة)، 9:27 (غرينتش)
عثمان الميرغني في منزله بالقاهرة وعن يمينه مني مناوي (الجزيرة نت)

 
حذر رئيس التجمع الوطني الديمقراطي السوداني، رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي محمد عثمان الميرغني من خطورة بعثرة قضية دارفور في أوروبا وعبر المنابر العربية المختلفة، ودعا إلى بلورة رؤية عربية موحدة لحل هذه القضية للبدء في معالجة قضية وحدة السودان بشكل عام.

جاء ذلك عقب لقاء جمع الميرغنى مع مني أركو مناوي كبير مساعدي الرئيس السوداني بالقاهرة مساء الخميس تم خلاله استعراض مسيرة التجمع الوطني الديمقراطي، والواقع السياسي الراهن في السودان خصوصا الأوضاع في دارفور وجنوبي السودان.
 
ودعا الميرغني إلى ضرورة أن تلتقي كل الفصائل في دارفور على كلمة سواء، وأن تتم بلورة الرؤى في صعيد واحد، حتى تحل هذه المشكلة ويعود أبناء المعسكرات من النازحين إلى ديارهم واستئناف حياتهم بطريقه طبيعية.
 
كما أكد الميرغني أن الحزب الاتحادي يسعى للوفاق الوطني الشامل الذي تشارك فيه كل القوى السياسية للوصول للحد الأدني الذي يدرأ كل التدخلات الأجنبية ويخطو بالبلاد إلى الأمام لترسيخ الديمقراطية، ورد الحق لأهله (الشعب السوداني) ليختار من يمثله في انتخابات حرة ونزيهة.
 
زيارة دارفور
من جانبه أكد مناوي عقب اللقاء الالتزام الكامل بالمواثيق والعهود التي أبرمها التجمع، كما قدم دعوة للميرغني لزيارة دارفور الكبرى ومعسكرات النازحين، ووعد الميرغني بتلبية الدعوة عقب عيد الفطرالمبارك.
 
وحول الموقف في جنوبي السودان قال الميرغني إن "انفصال الجنوب كلمة غير واردة في قواميسنا"، ودعا إلى تبني نمط الحكم الفدرالى في إطار السودان الموحد، كما دعا إلى تعزيز إجراءات الثقة بين الشمال والجنوب عبر تفعيل اتفاق الميرغني قرنق الموقع عام 1988 للتصدي للأصوات التي تطالب بالانفصال.
 
وجدد الميرغني دعوته إلى أن يلتقي أهل الحل والعقد في السودان في ملتقى شامل لدرء التعارض بين الأشخاص والأحزاب والكيانات وتغليب مصلحة السودان فوق كل اعتبار، مؤكدا في الوقت نفسه حق الحزب الاتحادي في أن يرشح لرئاسة الجمهورية من يشاء من القيادات شريطة التزام المرشح بحل شامل لقضية السودان.
 
لاءات ثلاث
وانتقد الميرغني الذين دعوا إلى عقد مؤتمر جوبا، مشيرا إلى أن حزبه لن يشارك به تماشيا مع مواقفه الساعية لجمع الشمل الوطني، ومع ذلك فقد أكد أنه إذا نتج عن هذا المؤتمر ما يعزز وحدة السودان ويدفع العمل الوطني فسوف يتم دعمه من جانب الحزب الاتحادي.
 
وأخيرا فقد أكد الميرغني على ثوابت عمل الحزب في هذه المرحلة من خلال تجديد لاءاته الثلاث وهي "لا عداء للمؤتمر الوطنى، ولا تحالفات في مكايدات مع القوى السياسية، ولا للمشاركة في أي جهد سياسي إلا عبر التجمع الوطني الديمقراطي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة