أدوية الكوليسترول تمنع تلف الأعصاب لدى مرضى السكري   
الأحد 1428/6/9 هـ - الموافق 24/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:10 (مكة المكرمة)، 11:10 (غرينتش)

أشارت أدلة جديدة إلى أن الأدوية التي تساعد على خفض مستويات الكوليسترول الذي يسد الشرايين ربما تمنع تلف الأعصاب الذي يسببه مرض البول السكري.

وقال باحثون أستراليون في دراسة استمرت ثماني سنوات لفئتين من أدوية الكوليسترول وهما الإستاتين والفايبريت إنهما خفضتا بشكل كبير خطر الإصابة بالاعتلال العصبي السكري الحسي، وهي حالة تؤثر على نصف كل المصابين بالبول السكري.

ويمكن أن تسبب هذه الحالة الإحساس باللسع أو الوخز الخفيف أو الألم أو التنميل أو الضعف في اليدين والقدمين، وهي من الأسباب الرئيسية لعمليات البتر.

وقال مدير مركز ستريليز للسكر في كلية طب أيسترن فرجينيا الدكتور عارون فينيك إن التأثير العالمي للاعتلال العصبي السكري هو وجود عملية بتر كل 50 ثانية تقريبا، و"إنه يؤثر بشكل ملحوظ على نوعية حياة الناس".

وتخفض أدوية الإستاتين -وهي أكثر الأدوية مبيعا في العالم- مستويات الكوليسترول المنخفض الكثافة أو الكوليسترول الضار، ومن ثم تقلل من خطر الإصابة بالأزمات القلبية أو السكتات الدماغية.

أما الفايبريت فهي الأدوية التي ثبت أنها ترفع مستويات الكوليسترول المرتفع الكثافة أو الكوليسترول الحميد، وتقلل مستويات الدهون الثلاثية.

ويتم بالفعل التوصية بشكل كبير بهذين النوعين من الأدوية للأشخاص المصابين بالنوع الثاني من البول السكري للمساعدة في منع حدوث أزمات قلبية.

وقال الدكتور تيموثي ديفيز من جامعة أستراليا الغربية والذي قاد الدراسة إنه يبدو الآن أن هذين النوعين من الأدوية يساعدان في الحد من تلف العصب.

وتابع ديفيز وزملاء له مجموعة مؤلفة من 440 مريضا بالبول السكري على مدى خمس سنوات، وكان كل المشاركين في الدارسة مصابين بالنوع الثاني من البول السكري الذي يتضمن مقاومة للأنسولين، وهو عدم قدرة الجسم على استخدام الأنسولين الخاص به بشكل مناسب.

وقد وجد الباحثون أن أدوية الإستاتين خفضت خطر الإصابة بالاعتلال العصبي الحسي بنسبة 35%، كما خفضت الفايبريت خطر الإصابة بهذه الحالة بنسبة 48%. ونظرا لوجود هامش واسع ومتداخل من الخطأ، قال الباحثون إن التأثير كان متشابها بالنسبة للدوائين.

وتناول المرضى في الدراسة الدواء الذي تنتجه شركة فايزر تحت اسم تجاري هو "ليبتور"، أما فئة الفايبريت فاشتملت على كل من جيمفبروزيل وفينوفبريت.

وقال فينيك إن هذه النتائج مهمة لأنه لا توجد حاليا أدوية مجازة في الولايات المتحدة لمنع هذه الحالة ولا توجد سوى أدوية لعلاج الألم الذي يمكن أن تسببه.

وفي ضوء تناول معظم مرضى البول السكري بالفعل أدوية الإستاتين لمنع الإصابة بمشكلات في القلب، قال فينيك إن من المرجح أن تبدأ مشكلة الاعتلال العصبي في التحسن بالنسبة لكثيرين من مرض البول السكري مع استمرارهم في تناول هذا الدواء.

ويعاني الملايين من البشر من مرض البول السكري الذي يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بأمراض في القلب وفقدان البصر وأمراض في الكلي وتلف العصب وبتر الأطراف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة