خدام يطلب إعفاءه والأسد يدعو لتوسيع المشاركة   
الثلاثاء 1426/5/1 هـ - الموافق 7/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:29 (مكة المكرمة)، 4:29 (غرينتش)
الرئيس بشار الأسد استبعد اتخاذ أي قرار استجابة لضغوط خارجية (الفرنسية)

طلب عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري إعفاءه من مهامه الرسمية في الدولة والحزب, وذلك في اليوم الأول للمؤتمر القطري العاشر للحزب الذي يعقد في دمشق.
 
وأوضحت مصادر في حزب البعث الحاكم في سوريا أن قرار خدام جاء إثر نقاش حاد جرى بينه وبين وزير الخارجية فاروق الشرع في المؤتمر الحزبي على خلفية السياسة السورية تجاه لبنان.
 
ولكن عضو لجنة التطوير في حزب البعث أحمد الحاج علي قال إن خدام أعلن عزمه الاستقالة خلال اجتماع اللجنة السياسية التابعة للحزب لأسباب صحية.
 
وقال مصدر آخر إن خدام أعرب عن رغبته في التنحي عن منصبه على أن يظل في الحزب، وأوضح أن خدام يريد أن يعطي الفرصة للأجيال الشابة في الحزب.
 
وخدام هو أحد نائبي الرئيس السوري وهو أطول زعماء البلاد بقاء في منصبه إذ عمل مع الرئيس السوري الحالي بشار الأسد ووالده الراحل حافظ الأسد.
 
"
بشار دعا في خطابه إلى توسيع المشاركة الشعبية في صنع القرار ومحاربة الفساد وتحديث الحزب
"
توسيع المشاركة
وكان الرئيس السوري بشار الأسد دعا في خطابه الذي ألقاه في افتتاح المؤتمر القطري لحزب البعث إلى توسيع المشاركة الشعبية في صنع القرار ومحاربة الفساد، فضلا عن تحديث الحزب.

وركز الأسد على ضرورة تحسين الاقتصاد وتطوير الأداء الحكومي لتجاوز حالات الخلل في الأداء ودفع المشروع الإصلاحي. ولكنه لم يتطرق إلى الضغوط الغربية على سوريا لا سيما من واشنطن ولا إلى الصراع العربي الإسرائيلي.

غير أن مراقبين يرون أن الخطاب يشير إلى أن المؤتمر لن يوصي إلا بإصلاحات سياسية محدودة، وأنه لن يتعرض للمادة الثامنة من الدستور التي تنص على أن حزب البعث قائد الدولة والمجتمع.

رأي المعارضة
وقد اعتبر الناشط في مجال حقوق الإنسان أنور البني أن الخطاب يعبر عن "استمرار لسياسة التشدد وتكريس هيمنة الحزب على القرار السياسي ومستقبل البلاد".

وأضاف أن عدم ذكر موضوع الإصلاح السياسي والضغوط الخارجية والوضع الدولي يؤكد أن المؤتمر سيكون محاولة لكسب الوقت وتأجيل القضايا الملحة على المجتمع السوري.

أما المعارض ميشال كيلو فقال إن تشديد الرئيس السوري على الوضع الاقتصادي يؤكد اتباعه "الطريقة الصينية"، مشيرا إلى أن مشاكل سوريا أكبر من ذلك بكثير.

ويعقد المؤتمر في ظروف إقليمية ودولية مثلت نوعا من الضغوط على القيادة السورية، فقد دخلت القوات الأميركية العراق وأسقطت حكومة البعث، وتواصل واشنطن ضغوطها بشأن ما تسميه الإصلاح والديمقراطية في المنطقة.

وتواجه دمشق اتهامات أميركية بالتدخل في الشأن العراقي وعدم بذل الجهد الكافي لمنع تسلل المقاتلين الأجانب إلى العراق. ورغم انسحاب قواتها من لبنان ما زالت متهمة بالتدخل في الشأن اللبناني الداخلي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة