الطاقة الذرية تسعى لمعلومات إضافية وإيران تستبعد هجوما   
الاثنين 18/3/1427 هـ - الموافق 17/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:53 (مكة المكرمة)، 9:53 (غرينتش)

رفسنجاني حاول من الكويت طمأنة دول الخليج بشأن نوايا طهران(رويترز)

تبدأ الوكالة الدولية للطاقة الذرية غدا ضغوطا على إيران لكشف معلومات إضافية عن برنامج تخصيب اليورانيوم بالاستناد إلى تصريحات سابقة للرئيس محمود أحمدي نجاد أكد فيها أن طهران تستخدم في أبحاثها أجهزة الطرد المركزي "بي 2".

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن المفتشين الدوليين يعتزمون مواجهة طهران بشأن تصريح الرئيس الإيراني الخميس الماضي بأن طهران "تجري حاليا أبحاثا" على أجهزة الطرد المركزي "بي 2"، مما أثار قلق المفتشين من أن البرنامج النووي الإيراني أكثر تطورا مما كان يعتقد.

ويشتبه المحللون الغربيون –حسب الصحيفة- في أن لدى إيران برنامجا نوويا سريا ثانيا يقوم على أجهزة الطرد المركزي "بي 2" زودها بها العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان، إضافة إلى برنامجها المعلن في منشأة نتانز الرئيسية، إلا أنهم ليس لديهم دليل على ذلك باستثناء تصريح أحمدي نجاد الخميس الماضي.

وذكر دبلوماسيون أوروبيون أن وفدا إيرانيا سيصل الثلاثاء إلى فيينا حيث ستمارس وكالة الطاقة الذرية ضغوطا عليهم لتوضيح المزاعم الجديدة حول عمليات التخصيب، إضافة إلى توجيه أسئلة أخرى عن البرنامج النووي الإيراني بما في ذلك التصميم الأولي للقنبلة والذي عثر عليه في البلاد، طبقا للصحيفة.

تصريح لنجاد حول B2 أثار اهتمام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (رويترز)
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي أوروبي طلب عدم الكشف عن هويته أن أجهزة الطرد المركزي "بي 2" هي أكثر تقدما ولعبت دورا رئيسيا في جهود باكستان لإنتاج أسلحة نووية وعثر عليها في ليبيا عام 2004 عندما تخلى ذلك البلد عن برنامجه النووي.

رفسنجاني
في السياق قال رئيس مصلحة تشخيص النظام في إيران علي هاشمي رفسنجاني إن أي هجوم تشنه الولايات المتحدة على إيران بسبب برنامجها النووي سيزعزع الاستقرار في المنطقة.

وصرح رفسنجاني خلال زيارة يقوم بها للكويت بأنه يريد طمأنة دول المنطقة بأن بلاده في خدمة مصالحها.

وخلال زيارته لسوريا حيث عقد مؤتمرا صحفيا مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع أكد رفسنجاني أن طهران لا تسقط من حسابها احتمال وقوع هجوم أميركي تحت أي ظرف، ولكنه أوضح أن الضرر في هذه الحالة لن يمس إيران وحدها بل المنطقة والجميع.

وشكك رفسنجاني في إمكانية توجيه واشنطن ضربة عسكرية لبلاده وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وكان وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أكد أن طهران لا تزال معنية بتسوية سلمية لنزاعها مع الغرب بشأن برنامجها النووي، وأشار إلى أن واشنطن ليست في موقف يؤهلها لمواجهة عسكرية مع بلاده.

بموزاة ذلك حذر أعضاء من مجلس الشيوخ الأميركي بشقيه الجمهوري والديمقراطي من أن الوقت لم يحن بعد للتفكير في عمل عسكري ضد إيران أو حتى لفرض عقوبات عليها.

وقال رئيس هيئة العلاقات الخارجية بالكونغرس السيناتور الجمهوري ريشاد لوغار في برنامج "هذا الأسبوع" للـABC، إن هناك ضرورة للتحادث مع إيران لأنها "جزء من خريطة الطاقة في العالم", معتبرا أن علاقاتها مع الهند والصين لها تأثيرها.

كما دعا السيناتور الديمقراطي كريستوفر في لقاء مع برنامج "فوكس نيوز صنداي" واشنطن إلى محادثات مباشرة مع إيران، فذلك حسب رأيه "لا يعني أنك تتفق معهم أو تدعمهم أو أنك تحتفظ بعلاقات دبلوماسية رسمية معهم".

المعلومات الاستخبارية الأميركية تشير إلى أن إيران بعثرت منشآت التخصيب (الفرنسية)
أسوأ من حرب العراق
وقد حذر ريتشارد كلارك رئيس مكافحة الإرهاب بالبيت الأبيض سابقا وستيفن سيمون مسؤول الخارجية ومجلس الأمن القومي سابقا، من أن الصراع مع إيران ربما أضر بمصالح أميركا أكثر من الحرب على العراق, ومن أن رد طهران قد يشمل استخدام شبكتها "الإرهابية" والوضع في العراق.

وكانت مجلة "ذي نيويوركر" ذكرت الأسبوع الماضي أن الإدارة الأميركية تفكر في توجيه ضربات عسكرية لإيران باستخدام قنابل نووية تكتيكية, لكن كلا من الرئيس جورج بوش ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد نفيا ذلك.

وقد ذكر "معهد العلوم والأمن الدولي", وهو معهد دراسات خاص في واشنطن، أن صور الأقمار الصناعية تظهر أن إيران بعثرت منشآت التخصيب في كل من أصفهان وناتنز, وعززتها فيما قد يبدو استعدادا لضربة عسكرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة