الجيش التركي ينفي صلته بمحاولة لقلب نظام الحكم   
الخميس 23/1/1429 هـ - الموافق 31/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:09 (مكة المكرمة)، 21:09 (غرينتش)

الجنرال بيوكانيت أكد على دور الجيش في حماية النظام العلماني (رويترز)

نفى الجيش التركي ما تردد من اتهامات حول تورط بعض عناصره في محاولة كانت تخطط لها مجموعة قومية متشددة لقلب حكومة رجب طيب أردوغان خلال العام 2009.

وجاء نفي المؤسسة العسكرية التركية على خلفية اعتقال الشرطة 29 شخصا -بينهم ضابطان متقاعدان- في إطار التحقيقات الجارية حول مجموعة "إرجينيكون" التركية اليمينية التي يعتقد بأنها كانت تخطط للقيام بتفجيرات وعمليات اغتيال تؤدي في نهاية المطاف إلى تولي العسكر الحكم في البلاد.

وقد رد رئيس هيئة الأركان للقوات المسلحة التركية الجنرال ياسار بيوكانيت في تصريحات إعلامية أثناء استقباله وزير الدفاع المقدوني في أنقرة اليوم الأربعاء، على ما تناقلته وسائل الإعلام المحلية من إشارات إلى احتمال تورط الجيش في هذه الخطة.

وعلق الجنرال بيوكانيت على تلك التلميحات بقوله إن الأمر ليس جديدا لجهة "استمرار الجهود ماضيا وحاضرا لربط القوات المسلحة بأمور من هذا القبيل".

وشدد على أن القوات المسلحة التركية ليست"عصابة إجرامية"، لافتا إلى العقاب سيكون جزاء أي جريمة وداعيا إلى أن يكون العقاب "على يد القضاء وليس الأفراد".

وختم المسؤول العسكري التركي تصريحاته بالتأكيد مجددا على التزام الجيش وتصميمه على حماية النظام العلماني في البلاد.

الخطة كانت تستهدف حكومة أردوغان
ذات الانتماء الإسلامي (الفرنسية-أرشيف)
خطة إرجينيكون
وكانت الصحف التركية ذكرت أن مجموعة إرجينيكون -وهو اسم مأخوذ من الأسطورة التركية ويعني المنحدر الجبلي السحيق- كانت تخطط لعدد من التفجيرات وعمليات الاغتيال، بهدف إحداث الفوضى وبالتالي دفع الجيش لتولي مقاليد الأمور.

وربطت تلك الصحف الجيش بهذا السيناريو إثر إعلان الشرطة اعتقال العميد المتقاعد فيلي كوسوك والرائد المتقاعد زكريا أوزتورك ضمن المجموعة المؤلفة من 29 شخصا.

وكشفت صحيفة يني سافاك –الموالية لحكومة أردوغان- أن كوسوك حاول الاتصال بعدد من زملائه النافذين في أجهزة الدولة قبل اعتقاله يوم 22 يناير/ كانون الثاني الجاري.

وأضافت أن الشرطة كانت تراقب أنشطة المجموعة المذكورة منذ فترة طويلة وأعدت تقريرا مفصلا عنها يزيد حجمه عن سبعة آلاف صفحة.

ولفتت التقارير الإعلامية إلى أن نجاح الشرطة في تعقب المجموعة واعتقالها ألقى الضوء على "الدولة المخفية" في تركيا، وهو الرمز المستخدم لوصف العناصر القومية المتشددة النافذة في أجهزة الأمن ومؤسسات الدولة، والمستعدة لكسر القانون أو التحرك ضد الحكومة من أجل تحقيق مكاسب سياسية.

يشار إلى أن الجيش التركي أطاح بأربع حكومات خلال الأعوام الخمسين الماضية كان آخرها عام 1997، عندما أجبر الجيش -دون اللجوء إلى القوة- حكومة نجم الدين أربكان ذات الانتماء الإسلامي على التنحي على خلفية تهديدها للنظام العلماني.

وآخر انقلاب عنيف نفذه الجيش التركي جرى عام 1981 عندما سيطر الجنرالات على السلطة وسط اقتتال عنيف بين المجموعات اليسارية واليمينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة